رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

النساء واللاجئون يسيطرون على «وثائقى سالونيك»

سالونيك ــ منى شديد

استعاد المجتمع السينمائى العالمى عافيته بعد عامين من بداية جائحة «كورونا»، باستئناف المهرجانات السينمائية نشاطها بشكل حى على أرض الواقع، رغم من استمرارها حتى الآن فى استخدام عروض المنصات الإلكترونية كجزء لا يتجزأ من برامجها إلى جانب العروض الحية، وهو ما يحرص عليه مهرجان سالونيك الدولى للسينما الوثائقية فى دورته الجديدة التى انطلقت فاعلياتها باليونان الخميس الماضى، وتستمر حتى الأحد المقبل، بمشاركة 233 فيلما وثائقيا طويلا وقصيرا من جميع أنحاء العالم، يسيطر عليها قضايا المرأة واللاجئين.

تُعتبر هذه المرة الثانية التى تجمع فيها مدينة سالونيك اليونانية فى مهرجاناتها بين نظامى العرض الحى و"الأون لاين" بعد أن عقدت الدورة الماضية لمهرجان سالونيك السينمائى الدولى فى نوفمبر من العام الماضى على النمط نفسه.

ويتنافس على جوائز المسابقة الدولية فى مهرجان سالونيك الوثائقى هذا العام 12 فيلما من جميع أنحاء العالم، ويناقش كل منها قضية مختلفة، وتفرض قضايا المرأة نفسها على بعض هذه الأفلام مثل "سبانتون ضد الشرطة الفرنسية" للمخرجة الفرنسية أوفيدى، الذى يتناول قصة الكندية إيميلى سبانتون التى اتهمت مجموعة من الضباط الفرنسيين باغتصابها فى عام 2014 لكن المحكمة برأتهم، وعندما بدأت فى تحريك دعوى النقض ازدهرت حملة metoo المناهضة للتحرش والاستغلال الجنسى للمرأة فى الأفق العالمى، مما غير من مسار القضية.

بينما تناقش المخرجة نينا ماريا باسكاليدو قضايا العنف ضد المرأة فى إيطاليا فى فيلمها "Femicidio" أو"قتل الإناث" حيث أثبتت الاحصائيات أن امرأة تتعرض فى إيطاليا للقتل كل ثلاثة أيام على يد عشيقها أو زوجها.

وفى الوقت الذى تشتعل فيه المواجهة العسكرية الروسية - الأوكرانية، يقدم المخرج الدنماركى سيمون سلوب ويلمونت (الحائز جائزة الكسندر الذهبية، وهى أهم جوائز سالونيك) فيلمه الجديد "بيت مصنوع من الشظايا" فى مسابقة المهرجان، ويلقى الضوء فيه على مجهودات مجموعة من الناشطين الاجتماعيين لرعاية مجموعة من الأطفال اليتامى من ضحايا بدايات الحرب التى كانت شرارتها الأولى فى عام 2014.

فى حين يتتبع المخرج والمصور الصحفى اليونانى جيورجوس موتافيس فى فيلمه "النصف الآخر"، على مدار أكثر من 15 عاما، رحلات الموت التى يقطعها اللاجئون فى أنحاء أوروبا على أمل الحصول على فرصة فى حياة أفضل.

ويضم المهرجان ثلاث مسابقات رئيسية هى المسابقة الدولية ومسابقة الوافدين الجدد أو صناع الأفلام الجدد، ومسابقة "فيلم فرورد"، ويتنافس فى كل منها 12 فيلما.

ورغم غياب المشاركة العربية عن المسابقة الدولية إلا أنها حاضرة فى مسابقة "الوافدين الجدد" بفيلم "سيرينز" للمخرجة اللبنانية ريتا بغدادى الذى شارك فى الدورة الأخيرة لمهرجان صاندانس السينمائى الدولى، وفيلم "سائقو الشيطان" للمخرجين دانيال كارسينتى ومحمد أبو غيث عن سائقين يعملان فى تهريب العمال الفلسطينيين بالسيارات السريعة، حيث يخترقان الجدار العازل، وشهد الفيلم عرضه العالمى الأول بمهرجان تورنتو، وهو إنتاج مشترك من ألمانيا وفرنسا ولبنان وقطر.

ويحتفى المهرجان فى قسم خاص بما يعرف «ما بعد الواقع»، ويضم عشرة أفلام تستكشف الواقع الذى نعيشه حاليا عن البطولة وغيابها والأسرار والحقائق التى تعكس الحالة الراهنة.

ويعرض القسم فيلم "صوت افتراضى" للمخرجة السودانية سوزانا مرجانى، وهو فيلم ساخر يقدم الدمية "سوزي" كصورة رمزية لشخصية على الانترنت تشبه العديد من الفتيات، وتتماشى مع "خوارزميات" مواقع التواصل الاجتماعى، وتتفاعل معها بمشاعر قوية، فهى نموذج للأصوات الافتراضية الفارغة.

ومن جهتها تشارك المخرجة السورية اللاجئة فى ألمانيا ديانا الجيرودى فى قسم "توب دوكس" بفيلم «إمبراطورية الصمت» الذى استغرق منها 12 عاما حتى يخرج للنور، بينما يضم قسم "الأفق المفتوح" فيلم "بطاطا" للمخرجة اللبنانية الكندية نورا كيفوركيان. كما يشارك فى القسم نفسه المخرج السورى المقيم فى مصر نضال الدبس بفيلم "حكايات منزلية"، الذى حظى بعرضه العالمى الأول فى مهرجان إدفا بهولندا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق