رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فتاوي.. نفقة «المتعة» ليس لها مقدار محدد

إعداد ــ خالد أحمد المطعني
د . مجدى عاشور

طلقنى زوجى بعد زواج دام عشر سنوات، وقال لي: سأعطيك «نفقة متعتك»، فهل لها مقدار شرعى مُحَدَّد؟

يجيب د.مجدى عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية وأمين الفتوي، قائلا: المقصود بنفقة المتعة، هو ما يعطيه الرجل لمطلقته بعد الدخول بها، عند الفِراق؛ جبرًا لخاطرها، وإعانةً لها.

وقد اختلف الفقهاء فى حكم «نفقة المتعة» التى يدفعها الزوج لمطلقته: فذهب الجمهور إلى استحبابها، بينما ذهب الشافعية فى الأظهر عندهم، والإمام أحمد فى قولٍ؛ إلى أنها واجبة، واستدلوا بقوله تعالي: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة: 241]، وذلك بشرط ألّا يكون الطلاق منها أو بسببها، أو فسخ عقد الزواج بعيبها، وإلّا سقطت المتعة؛ لأن المهر يسقط حينئذٍ، والمهر آكد من المتعة؛ فتسقط من باب أولي. وبالنسبة لمقدار «نفقة المتعة»، لم يحدد الشرع مقدارًا معينًا، بل أرجع ذلك للعُرف، وأيضًا لتقدير حال الزوج يسرًا وعسرًا، لقوله تعالي: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ [البقرة: 236]، وهى فى ذلك شبيهة بالنفقة التى حدَّها الفقهاء بالعرف، وتقدير حال الزوج .

الخلاصة أنه جرى الإفتاء والقضاء المصرى فى تحديد «نفقة المتعة»، وتقديرها بحسب حال المطلِّق يسرا وعسرا، مع مراعاة حال المرأة فى ذلك، وطول مدة المتعة وقصرها.

واعتمد القانون المصرى مذهب الشافعية فى ذلك بوجوبها، جبرًا لخاطر المطلقة من ناحية، وإعانةً لها على مواجهة أعباء الحياة منفردة بعد طلاقها، من ناحية أخري، فقدَّر أقل تلك النفقة بعامين، ولم يجعل حدًّا لأقصاها، معتبرًا العرف فى ذلك.

ما الطلاق «البائن بينونة صغري»؟ وما آثاره على المطلقين؟

د.مجدى عاشور: الطلاق البائن بينونة صغرى هو الذى يكون بالطَّلقةِ البَائنةِ الواحدة، وبالطلقتين البائنتين، وهو الطلاق على (الإبراء)، أو الخلع، أو قبل الدخول، وآثاره: نقصان عدد الطلقات التى يملكها الزوج، وقطع العلاقة الزوجية فى الحال بعد صدور الطلاق، وعدم التوارث بين الزوجين إن مات أحدهما، لانقطاع الحياة الزوجية بينهما من تاريخ وقوع الطلاق.

فإذا أراد الزوج مراجعة زوجته، وعودة رابطة الزوجية بينهما مرة أخري؛ فلا بد من رضا الزوجة، وعَقدٍ ومهر جديدين؛ سواء حصل ذلك فى خلال فترة العدة أو بعد انتهائها، إذ يجب إعطاء مُؤَخَّر الصداق للزوجة فور وقوع الطلاق، ما لم تكن قد أبرأت مُطلِّقَها منه من قبل، وحينها لا تجب نفقتها ولا سُكْناها على الزوج فى عِدتها بخلاف الطلاق الرجعي.

ما معنى قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: (إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) ؟

د. مجدى عاشور: دلت نصوص الشريعة الإسلامية على التشوف إلى تحصيل كفاية الإنسان، بل على الاغتناء بالحلال، إذ لم تَدْعُ يومًا إلى الفقر أو حب الحاجة، فمقصود هذا الحديث اهتمام الشرع الشريف بأن يترك الإنسان لورثته مِن بعده ما يُعِفُّهم الله به لئلا يحتاجوا إلى سؤال أحد أو معاناة ألم الفقر والحاجة، ما دام قادرًا على ذلك. وهذا لا يتحقق إلا إذا وازن المرء بين مقدرته المالية والبدنية والتربوية، وعملية الإنجاب وتحمُّل مسئولية الأبناء، حتى يُحسِن تربيتهم دينيًّا، وجسميًّا، وعلميًّا، وخُلُقيًّا، وكى يتمكن من توفير ما هم فى حاجة إليه من عناية مادية ومعنوية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق