رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ألغام محتملة

أمل جاد الرب

أى طفل هذا الذى عبث بزناد الحرب؟!

وأدخلنيها دون سلاح، دون خطة، ودون احتياج للموت؟!

أفترشُ أرضها برفق،

خشية ألغام محتملة الانفجار،

أحتمى بجلدى

من الرصاصات الطائشة،

لا أبرح الصحراء؛

كنبات يتنفس، وينحنى حين انسحاب الماء

فأبدو جماداً

يستظل بالشمس

خطوات الجنود المارين بى ثقيلة

تحمل الهزائم كأوسمة

يلقونها إلى؛ لأحتفظ بها فى النقطة العمياء للقلب،

ويمضون ليتدربوا على هزائم جديدة

جندى واحد شف

فاجأنا بخلع بدنه عند سفح الجبل

ووهبه لزائريه

يقولون فارق الحياة

ويطمئننى

قائلاً: بل غمرتنى حيوات

الليل والنهار؛ يأكل بعضه بعضاً

والوحدة تُلهِّى عن اللقاءات

-أجنة المعارك اليومية-

أما الكلام فلوحة بيضاء

اقرأ؛ هذا صك الفراق، والاعتراف بالوجد

لا يوجد جندى محايد ولا أرض متحيزة

وعند إطلاق مدفع الظمأ

تلوذ السكينة بالخنادق الأليفة

فتغزل أنغامها لنا

حياة جديدة ملؤها الفقد

جندى واحد حى

يأوى بقلبه الود والسكن

شفتاه تذرفان الحياة

وأنامله تمسح جبين الروح

يؤجل الحلم، يؤجل الفرح، يؤجل الحياة

إلى أجل ليس فيه مواربة للباب، أو انكماش للقلب

ليصبح الموت وسيما وأكثر جاذبية

بعدما استضافه

جندى واحد خسارته كبيرة

الجندى الذى يحمل بندقية خرساء

وخوذة خاوية من الأمل

يتوارى من تلال الضوء

يترك المدينة لتأكلها الصحراء

وقلبها النابض يشكو اليتم

الجندى الذى أطال السجود

وفقد الأحبة والنعاس والصحو

ومسح بحيائه وجه الهزيمة

هو من أشعل النار فى أمسه ويومه

وأغرق غده بالذكريات القابلة للاشتعال

جندى واحد ينتصر دوما

الجندى الذى عاد رغم هزيمة جيشه ثلاث مرات

لم يرفع رأسه قبل أن يرسم ابتسامة على ألم زملائه

لم يخلع حذاءه قبل أن يطمئن أن أحدهم لم يفقد ساقه

وأن الشمس التى كانت تحدق بهم لم تشو جلودهم

جندى واحد يروى ذوات الآخرين ثم يبلل ظمأه

يظلل على ذبابة من المطر؛ يقول: روح ترتعد

جندى رحل بعيدا جدا منذ عدة مدن قمرية

وكمدينة لينة وقعت عليها قسوة الجبل

أحتاجه الآن بشدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق