رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سوق الأَربعاء

سامى أبو بدر

قَلبى يُسافرُ دُونَ إِذنٍ

نَحوَ «سُوقِ الأَربعاءِ»

بكُلِّ يَومٍ أَلفَ مَرَّةْ

ويَعُودُ تَتَّقِدُ الخَواطِرُ فى خَلايَاهُ

ويُمسِى البُعدُ يُمعِنُ فى إِثارَتِهِ

فيُشعِلُ تَحتَهُ نَارًا لِشَوقٍ

لَمْ يَجدْ وَصلًا يُواسِيهِ

إِذا مَا لَاذَ يُؤْويهِ، ويُرسِلُ دِفئَهُ فِيهِ

ولَولا بَعضُ إِيمانٍ

وشَىءٌ مِن بَقايَا الصَّبرِ

يُنذِرُ بانقِضاءِ الفُرصَةِ الأُخرَى،

ولَولا أَنَّنى مَا زلتُ مَوعُودًا

بِشَمسٍ سَوفَ تُشرِقُ..

مِن جِبالِ الأَطلَسِىِّ

لَمَاتَ هَذا العَزفُ فِى نَايِى

ولَانْهَزَمَتْ تَغارِيدِى

لِيَعْبَثَ بالفُؤادِ..

علَى شَواطِئِ حِيرَتى سِرٌّ

أَرَانِى لَمْ أَعُدْ أَقْوَى علَى كِتمانِهِ

دُونَ احتِساءِ الْمُرِّ مِن فِنجانِ لَوْعَتِهِ

دَعِينى كَىْ أَبُوحَ بهِ

لِأَوَّلِ غَيْمةٍ تُبدِى انحِيازًا لِى

فتَسْبَحُ فى سَماواتِى

لِتُمطِرَ جَدْبَ أَحلامِى العَذارَى

القلبُ مِن قَهْرِ الحَنينِ إِليكِ ذَابْ

والآهُ تَعصِفُ بى..

علَى وَتَرِ التَّجافِى والغِيابْ

والْهَمُّ قَد رَهَنَ الرَّحيلَ

عَنِ الحَنايَا بالإِيَابْ

أَوَ كَانَ ذَنبِى أَنَّنِى غامَرْتُ

فى عَيْنَيْكِ..

أَقرَأُ آيَةً لِلنَّظرةِ الأُولَى؟

ولَم أُدرِكْ لَها لِليَوْمِ تَأْوِيلاً،

أَكَانَتْ حِينَها وَعدًا

يُبَشِّرُ باللِّقاءِ علَى ضِفافِ الحُبِّ؟

أَمْ كانت وَعِيدًا بالفِراقِ؟

أَمَا دَرَيْتِ بأَنَّنى قد عِشتُ مَهمُومًا

بحُلمٍ لا يَزالُ يُرَاوِدُ

الرُّوحَ الْمَهِيضَةَ فى بَراحِ العِشقِ

يُؤْنِسُ وَحشَةً عَصَفَتْ بِها؟

لَكِنّها ظَلَّتْ تُقاومُ عَلَّهَا تَرتَدُّ حُرَّةْ

مَا بَينَ لَيْلٍ وانتِظارِ اللَّيلِ

تُرهِقُنِى النَّهَاراتُ الكَئِيبَةُ لا تُبالِى

بالفَتَى المسْكُونِ عِشقًا لِلحَياةِ

غَدَتْ تُحاصِرُهُ بذِكرَى

لا تَخُونُ خُطَاهُ أَو مِيقاتَها

فأَهِيمُ كالْمَمْسُوسِ فى الآفاقِ

تَطرُدُنِى الجِهَاتُ إلى الجِهَاتِ

بغَيرِ ذَنبٍ

غيرَ أَنِّى يَومَ أَحْبَبْتُ الحَياةَ

جَهِلْتُ أَنَّ كُؤُوسَها إِنْ تَحْلُ حِينًا

سَوفَ تَبقَى أَكثرَ الأَحيانِ مُرَّة.ْ

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق