رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«ادعاءات النبوة».. تؤكد صدق الرسالة المحمدية!

رجب عبدالعزيز

يطالعنا - بين الحين والآخر - أحد الجهال أو المغرضين أو المرضى والشاردين ذهنيا، بادعاء النبوة، فيهرف بما لا يعرف، ويوهم من حوله بما لا أصل له، ولا يمت إلى حقيقة الدين بصلة، وفى حين تتباين ردود الفعل بين الإعراض والتجاهل، والإنكار والسخرية، يدعو علماء الدين إلى الثبات واليقين بالله وصدق رسوله الكريم، مؤكدين أن ادعاء النبوة من علامات صدق الرسالة المحمدية.

يرى الدكتور سارى زين الدين، رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالزقازيق، أن تكرار ظهور مدعى النبوة هو من علامات صدق النبى، صلى الله عليه وسلم، ومن أمارات الساعة وقرب ظهورها. فمن أماراتها وأشراطها ظهور الكذابين الذين يدعون النبوة، ويثيرون الفتن، وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم بهؤلاء الكذابين، وكذلك أخبر بعددهم، وهم قريب من ثلاثين، وهذا دليل على أنه صلى الله عليه وسلم «لا ينطق عن الهوى».

فقد أخرج مسلم فى صحيحه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ».

وقد ظهر فى التاريخ الإسلامى العديد ممن ادعى النبوة مثل الأسود العنسى، ومسيلمة الكذاب، على قول البعض، فادعى النبوة فى آخر زمن النبى صلى الله عليه وسلم، وكاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه مسيلمة الكذاب حين أرسل إليه قائلاً: «من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: ألا إنى أوتيت الأمر معك، فلك نصف الأرض ولى نصفها، ولكن قريشاً قومُ يظلمون» فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم برسالة جاء فيها: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وقد كثر أتباعه، وعظم شره على المسلمين حتى قضى عليه الصحابة فى عهد أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، فى معركة اليمامة المشهورة.

وظهر كذلك الأسود العنسى فى اليمن، وادعى النبوة، فقتله الصحابة قبل موت النبى صلى الله عليه وسلم، وظهرت سجاح، وادعت النبوة، وتزوجها مسيلمة ثم لما قتل رجعت إلى الإسلام، فأقامت فى قومها بنى تغلب إلى زمان معاوية.

وتنبأ أيضاً طليحة بن خويلد الأسدى، ثم تاب، ورجع إلى الإسلام، وحسن إسلامه.

ثم ظهر المختار بن أبى عبيد الثقفى، إذ زعم تقواه وورعه، وكثر أتباعه فتغلب على الكوفة فى أول خلافة ابن الزبير، ثم أغواه الشيطان فادعى النبوة ونزول جبريل عليه، وأخذ يسجع كسجع الكهان، ويلمح لأناس ويصرح لآخرين أنه يوحى إليه، فانفض عنه كثير من أصحابه، وتفرق أتباعه، وقُتل فى حربه مع مصعب بن الزبير سنة 67هـ

قال النووى: «وقد وُجد من هؤلاء خلق كثيرون فى الأعصار، وأهلكهم الله تعالى، وقلع آثارهم، وكذلك يفعل بمن بقى منهم».

الرد عليهم

فى سياق متصل، يقول الشيخ خيرى عبدالفتاح يوسف، من أئمة الأوقاف: إن هذه الادعاءات لن تنقطع، فلا يزال خروج هؤلاء الكذابين واحداً بعد الآخر حتى يظهر آخرهم الأعور الدجال.

ويرى أن ظهور أدعياء النبوة إما بغرض تحصيل المال والجاه، بظن صلاحية طريق الأوهام التى يصدقها البشر سبيلا لذلك، وإما لإضعاف أمة المسلمين.

أما السبب الأعم فيخص توهم الشخص وظنه التميز، فيتلقفه الشيطان، وينفخ فى صدره، حتى يصدق توجيهه، وربما يساعده ببعض الأفعال فى نفسه ومريديه؛ حتى يتيقن باطل تساميه، وربما يتصاعد به إلى ادعاء الألوهية.

والأمر هكذا، يقترح الشيخ خيرى أن يقوم علماء متخصصون فى علوم الشريعة والعلوم العصرية، بالرد على أمثال هؤلاء المدعين، بشكل موسوعى، مع تخصيص معالجين نفسيين وعقليين لمن يحتاج إلى ذلك منهم، ومناقشتهم فى دعواهم الباطلة لردهم، فهم يمثلون فئة من المرض النفسى والذهاني، تحتاج إلى العلاج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق