رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لبطء إيقاعه
"قوة الكلب" قد لا تكفى لحصد 12 جائزة أوسكار!

مشير عبدالله
فيلم قوة الكلب

أصبحت المنصات الإلكترونية بمثابة «تحصيل حاصل» بالنسبة للسينما العالمية، بعد أن انتقلت من مجرد عارضة للأفلام إلى منتجة لها ثم مرشحة بقوة لحصد أهم الجوائز السينمائية فى العالم، حتى إنها مرشحة هذا العام لنيل 27 جائزة أوسكار منها 12 ترشيحا لفيلم واحد هو « The Power of the Dog : قوة الكلب»، الذى يُعتبر أكبر ترشيح لفيلم هذا العام، وذلك بعد أن اقتنص فضية مهرجان فينسيا.

الفيلم للمخرجة جين كامبيون، وهى مُرشحة لجائزتين أخريين للأوسكار فى أول سابقة تاريخية، إذ إنها مرشحة لأوسكار أفضل مخرج وأفضل سيناريو مقتبس بالإضافة لأفضل فيلم.

الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب توماس سافاج «قوة الكلب»، وهو اسم مجازٍ لما يحتويه الفيلم، ويدور فى منتصف العشرينيات من القرن الماضى عن الأخوين فيل وجورجى بربانك فى مونتانا عام 1925 اللذين يعملان سوياً فى تجارة الماشية «الثيران»، وبينهما علاقة متوترة لكنهما مرتبطان ببعض جداً، إلى أن يتزوج جورجى من الأرملة «روز»؛ لتأخذ الأحداث منحنى آخر غير متوقع.

البطولة لبندكت كمبرناش الذى أدى شخصية «فيل» المضطرب نفسيا، والذى يعادى روز وابنها من أول رؤيته لهما، كشخصية مركبة فهى هادئة وتعزف الموسيقى لكنها فى أوقات أخرى عصبية، وصوتها عال، وقد ترشح عن تجسيده لها للأوسكار.

أدى بندكت من قبل الشخصية المركبة فى فيلم «لعبة التقليد»، الذى ترشح عنه للأوسكار أيضا عام 2015 إلا أنه لم يحصل على الجائزة. ويقول البعض إنها ما زالت بعيدة عنه، إذ يواجه كلا من دينزل وشنطن، وويل سميث الذى يعتبر أقرب المرشحين لها، عن دوره فى فيلم «الملك ريتشارد»، الذى يجسد فيه شخصية والد فينسا وسيرينا ويليامز.

وبرغم ظهور جيسى بليمونس فى العديد من الأفلام من قبل مثل «الإيرلندي»، فى أدوار ليست بطولة لكنه هنا فى «قوة الكلب» يُعتبر أول بطولة مشتركة، وقد أدى الدور بحرفية شديدة، وأدى مشاهده بهدوء مع أخيه وزوجته، وفى كل ما يحدث حوله..وهو ما كان فى خدمة دراما الأحداث.

كريستن دانست الطفلة التى بدأت مع توم كروز عام 1994 فى فيلم «مقابلة مع مصاص الدماء»، وفى عام 2002 فى «سبايدرمان».. هنا تفجر مفاجأة فى الأحداث بتجسيدها شخصية الأم الأرملة.. فهى برغم حوارها القليل فإنها كانت بطلة الأحداث فى تعاملها مع ابنها وزوجها، وفيل شقيق زوجها الذى يكرهها، إذ انطوت نظراتها على كل المشاعر المطلوبة.. دون حوار.. لتترشح لاوسكار أحسن ممثلة مساعدة .

أما كودى سميت ماكغى فيجسد فى الفيلم دور الابن بيتر الذى بدأت الأحداث بتعليقه الذى يقول فيه: «مع وفاة والدى.. كان أكثر ما رغبت فيه هو سعادة أمى.. فأى رجل سأكون إذا لم أساعدها أو أنقذها؟».. فبأدائه الهادئ وجسمه النحيف نقلنا إلى منطقة رائعة من الدراما.

أرى ويجنر مصورة تُعتبر أول ترشح لها للأوسكار عن التصوير، فأعمالها قليلة، وبدايتها كانت عام 2016 بفيلم «ليدى ماكبث»، بينما تعتمد فى هذا الفيلم على اللقطات القريبة فى الحركة، وهى من اللقطات الصعبة فى التنفيذ، لكنها أجادتها سواء فى تقطيع الفرو أو فى تصوير الأقدام سواء المتحركة فى الوحل أو المنزل أو وقت إبداع الورود الورقية التى كان يصنعها بيتر أو فى احتكاك الخيل بعضها ببعض.

كما أن استخدام الإضاءة فى الليل أو النهار داخل «الإسطبل» جعل كل اللقطات البعيدة أو القريبة كاللوحات الفنية مما يجعلها تستحق الترشح للأوسكار.

الموسيقى لجونى جرين وود المرشح للأوسكار من قبل أيضا عن فيلم دنيال دى لويس «الخيط الوهمى» عام 2017، وهنا هو مرشح كذلك عن «قوة الكلب» للأوسكار عن الموسيقى التى استخدم فيها الآلات الوترية حتى فى الإيقاع.. فبدل استخدام الطبلة للإيقاع استخدم «الكونتر باص».

وفى كل المشاهد المهمة نجد دخول الآلات الوترية، وقد تكون آلة وحيدة حتى وإن اُستحدمت مرات عدة للنغمة نفسها، لكنها فى النهاية آلة واحدة تدخل معها آلة أخرى كى يعلو الإيقاع من أجل الانتقال لمشهد جديد، كما فى مشهد استقبال الحاكم فى حفلة العشاء حينما خرج جورجى لاستقباله. أيضا استخدام آلة وترية بدائية فى لقطات عمل الورود الورقية جاء موفقا كموسيقى ناعمة تناسب الزمن الذى تدور فيه الأحداث.. فترشحه بقوة للفوز بالأوسكار هو ترشح مبرر.

المونتاج لبيتر اسكيراس: برغم أن معظم أفلامه قصيرة، وإيقاعها ــ فى الغالب ــ سريع، وكذلك برغم ترشحه للأوسكار عن فيلم «قوة الكلب».. فإن المونتير مسئول عن أشياء كثيرة فى الفيلم مثل التعامل مع الحوار والموسيقى إلا أنه مسئول أيضا عن الإيقاع الذى جاء بطيئا فى معظم الوقت مما أفقد الفيلم جمال مفردات كثيرة. والأمر هكذا نجد أن 25% من المرشحين لهذا الفيلم للدخول للترشيحات كانوا غير متحمسين له لأنه يعانى من هذا الإيقاع البطئ.

إلا أن هناك ترشحا آخر للأوسكار فى الفيلم عن أحسن صوت، وقد بُذل فيه فعلا مجهود كبير خصوصاً فى استخدام الصمت فى شريط الصوت ثم دخول الموسيقى، كما حدث فى مشهد معرفة فيل بزواج أخيه جورجى من «روز» وقت ضرب فيل للحصان.

وكذلك استخدام الموسيقى والانتقال من الموسيقى للصمت ثم العودة لاستخدام الموسيقى مرة أخرى كما فى مشاهد ضرب الحصان ثم الذهاب إلى روز مع ابنها ثم العودة مرة أخرى للموسيقى فى مشهد ذهابها مع جورجى لمنزله وقت تدربها على البيانو، ومضايقة فيل لها.. فنحن أمام شريط صوت مرشح للأوسكار عن جدارة.

بقى الإخراج وكتابة السيناريو لجين كامبيون التى تعود بعد 28 سنة من فوزها بجائزة الأوسكار عن فيلم «بيانو» عام 1994 للمنافسة على الأوسكار من جديد بهذا الفيلم، إذ نجحت فى صنع فيلم بميزانية قليلة، تمثل أكثر من 30 مليون دولار بقليل.

هكذا ترشح الفيلم لاثنتى عشرة جائزة أوسكار لكن يعيبه إيقاعه البطىء.. فربما لو كان إيقاعه أسرع لوجدنا أنفسنا أمام تحفة فنية من: تمثيل وتصوير وموسيقى وديكور، وبالطبع قصة بها الكثير من المفآجات.. وسوف نرى ما سيسفر عنه إعلان الجوائز بعد كل هذه الترشيحات الكثيرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق