رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جنوب سيناء.. استغلال أفضل لفاقد المياه

جنوب سيناء ــ هانى الأسمر
محطة تحلية مياه البحر بطور سيناء

  •  حنان عمر: استخدمنا التكنولوجيا والأجهزة الحديثة للترشيد
  •  أحمد مصطفى: 460 منشأة 104 مليارات جنيه تكلفة الاستفادة من 80 مليون متر مكعب من مياه الأمطار والسيول

 

بذلت محافظة جنوب سيناء جهودا ملموسة وكبيرة فى عملية ترشيد وتوفير المياه سواء للشرب أو الزراعة أو فيما يتعلق بالاستفادة بمياه الأمطار والسيول وإنشاء السدود وجاءت جهود المحافظة لتحويل العدادات الميكانيكية القديمة إلى عدادات ذكية وكذلك استخدام وسائل التكنولوجيا بمنزلة طوق النجاة للحفاظ على كل قطرة مياه للشرب وتوسعت الخطة فى اتجاه الحفاظ على المياه الجوفية وكذلك الاستفادة بمياه الأمطار وإنشاء السدود والبحيرات التى بلغت تكلفتها نحو 104 مليارات جنيه وتفاصيل كثيرة فى سطور الموضوع التالى.

 

فى البداية أكدت المهندسة حنان عمرمدير عام شركة مياه الشرب والصرف الصحى بجنوب سيناء أن الدولة اهتمت بتطبيق منظومة استهلاك المياه بما يضمن الحفاظ على نصيب المواطن اليومى من مياه الشرب وذلك من خلال برنامج تحويل العدادات الميكانيكية إلى عدادات ذكية مسبقة الدفع ما شجع المواطن على ترشيد استهلاكه من مياه الشرب. وقد انتهينا فعلا من تغيير كل عدادات المساجد الحكومية والأهلية على مستوى المحافظة، ولفتت إلى أنه يصل إجمالى العدادات القديمة، إلى ٤٥ ألف عداد تقريبا، وقد انتهينا من تغييرها بواقع ٣٠٪ تقريبًا حسب العدادات التى تصل إلينا، وأولوية التغيير تكون للعدادات المعطلة مع الوضع فى الاعتبار أننا نعانى نقص الفنيين السباكين، حيث إن الشركة تقوم أحيانًا باستقدام سباكين من خارج المحافظة نظرا لكثرة الأعطال».

وفى إطار الترشيد تضيف المهندسة حنان عمر «نستخدم حاليا تكنولوجيا جديدة تعتمد على تركيب أجهزة قياس كميات المياه على خطوط المياه الناقلة الرئيسية بتكلفة ٤ ملايين جنيه تقريبًا كمرحلة أولى وهى عدادات ذكية غالية القيمة متصلة بالإنترنت مفعلة لقراءة كميات المياه المنتجة من المحطة من بدايتها من أول نقطة لها بعدد ساعات التشغيل بشكل يومى باعتبار أن الشيء الذى لا يُعرف حسابه لا يمكن إدارته بالطرق العلمية الصحيحة، حيث نحسب كميات المياه المنتجة من جنوب سيناء وحساب استهلاك المواطنين، على فواتير المياه ليتبين فاقد المياه الذى لا بد أن يقل حتى لا نتعرض للخسارة لكن واجهتنا مشكلة أن هناك كمية من المياه تأتى إلينا من محطة مياه غرب نفق الشهيد أحمد حمدى بمحافظة السويس، حيث تم تركيب خطوط بلغ أقطارها ٨٠٠ ملى أى قاربت على المتر ما يصعب علينا احتساب كميات المياه منها من خلال العدادات الميكانيكية العادية وقد بدأنا بتركيب جهاز القياس على خط المياه قطر ٦٠٠ ملى متر الخارج من محطة مياه غرب النفق.

وأوضحت أن جنوب سيناء تنتج من المياه ١٠٠ ألف متر مكعب يوميا، بما فى ذلك إنتاج آبار المياه ومحطات التحلية ووصلت نسبة فاقد المياه إلى ٤٠٪ وهى نسبة متقاربة مع كل مايفقد بمحافظات مصر، وفقد المياه نوعان، الأول فنى والآخر تجاري، فالفقد الفنى يحدث من خلال تسريب الخطوط أو لعطل مفاجئ أو كسر فى خطوط المياه، أما الفاقد التجارى فيحدث من خلال وجود بعض سرقات المياه من الخطوط الرئيسية والشبكات، فمثلا خطوط المياه بطول نحو ٤٠٠ كيلو متر من محطة غرب النفق إلى سانت كاترين يحدث عليه عدد كبير من السرقات بصفته خطا مكشوفا لدى المتعدين بعيدًا عن أعين رجال الرقابة بشركة المياه، لكن بعد تركيب أجهزة القياس سيتم معرفة الفاقد، وهناك أيضًا من أسباب فقد المياه، العدادات المعطلة واستهلاك المياه بنظام الممارسة، فكل هذا يندرج تحت مسمى الفاقد التجارى وأكثر كميات المياه المفقودة تكون من الفاقد التجارى وليس الفني.


جهاز ترشيد استهلاك المياة

وقالت مدير عام الشركة: إننا نضخ المياه للمنازل والجهات الحكومية بنظام المناوبة حفاظًا على شبكة المياه من اندفاع المياه عند عملية الضخ وليس له علاقة بترشيد استهلاك المياه وفى حالة ضخ المياه على مدى ٢٤ ساعة، لابد من إجراء دراسة علمية للشبكة والخزانات وتعد الخزانات الرأسية من أفضل الأنظمة فى الوقت الحالى لحصول المواطن على المياه فى حالة انقطاعها حسب المناوبة، وتساءلت «ماذا لو استمر ضخ المياه طيلة ٢٤ساعة؟.. بالطبع سيتعرض الخزان للكسر وبالتالى نفقده ونحن فى أمس الحاجة إليه حفاظا على حصة المواطن ولذلك لكى يتم ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على حصة المواطن، تم إقامة ١١ محطة تحلية مياه منها ٨ محطات دخلت الخدمة والباقى فى طور التشغيل التجريبي.

أما الدكتور محمد شطا مدير مديرية الزراعة بجنوب سيناء، فيؤكد أنه تم ترشيد استهلاك مياه الرى فى كل مزارع المحافظة من خلال تطبيق منظومة الرى الحديث وهى الرى بالتنقيط والرى بالرش ويرجع السبب فى ذلك إلى طيبعة المحافظة الجبلية الصحراوية وهذا ما يحتم على المستثمرين الزراعيين الحفاظ على كل قطرة مياه واستثمارها الاستثمار الأمثل بسبب أننا نعتمد كليا على مياه الأمطار والسيول التى تملأ الآبار، فالسحب الجائر من المياه يزيد من تكلفتها ما يضاعف تكلفة الزراعات.

ولفت شطا إلى أن إجمالى مساحة الرقعة الزراعية المستهلكة للمياه بلغ اكثر من ٣٤ ألف فدان جميعها تستخدم الرى الحديث للحفاظ على المخزون المائى وترشيد استخدامه، كما لا توجد أراض مستهلكة للصرف الزراعي، ويعد محصول الزيتون أهم المحاصيل الزراعية المنتجة بمناطق رأس سدر والنخيل البرحى والمجدول وغيرها. ولم ينكر مدير مديرية الزراعة تعرض المزارعين لأزمة فى تسويق المحاصيل لذلك تم إجراء دراسة لتسويق منتجات جنوب سيناء الزراعية داخل المحافظة أولا قبل تصديرها للمحافظات المجاورة بدلا من تعرضها للركود الحالى وكانت المفاجأة وجود إنتاج غزير من محصول الطماطم يغطى جنوب سيناء بأكملها ونفاجأ بقيام العديد من التجار والفنادق بجلب طماطم من خارج المحافظة، لافتًا إلى أن إنتاج الخضر يكفى سيناء لسد حاجة قاطنيها وذلك بسبب تعاقدات التجار السنوية وعلى سبيل المثال، فإن فدان الطماطم ينتج ٥٠ طنا ولدينا مساحات كبيرة وأستطيع أن أؤكد أن مزارع طور سيناء وحدها تستطيع التصدير لباقى مدن المحافظة، وطالب متعهدى الخضر والمحاصيل الزراعية بالتعاقد مع مزارعى جنوب سيناء الأقل تكلفة وأكثر جودة.

من ناحية أخرى يقول المهندس أحمد مصطفى مدير عام المياه الجوفية بجنوب سيناء: إ أن وزارة الموارد المائية والرى قامت بإعداد دراسة للأودية المؤثرة بكل مدن المحافظة، حفاظا على المياه جراء سقوط السيول والأمطار والعمل على الحماية من أخطارها وتم تصنيفها طبقًا لنشاطها الهيدرولوجي، مشيرًا إلى أنه بناء عليه تم وضع خطة عاجلة لكيفية حصاد مياه الأمطار والسيول والعمل على الحفاظ عليها وتعظيم الاستفادة القصوى منها والحماية من أخطارها وتنوعت المنشآت تبعا لكميات المياه والحماية المستهدفة منها سدود التخزين والإعاقة والبحيرات الصناعية والحواجز وسواتر الحماية والبحيرات الجبلية وبلغ عدد منشآت الحفاظ على المياه والحماية من أخطار السيول ما يقرب من ٤٦٠ منشأة بتكلفة ١٠٤ مليارات جنيه لحصاد ٨٠ مليون متر مكعب مياهاً وقد أسهمت هذه المنشآت فى أعمال التنمية المستدامة على مستوى المحافظة وأبرز هذه المنشآت سد وادى العاط بشرم الشيخ وهو سد تخزين سعته التخزينية بلغت ١٠٦ ملايين متر مكعب وأسهم فى التنمية السياحية بالمدينة وحماية الأهالى والمنشآت من أخطار السيول.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق