رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معجزة اسمها فيروز

أحمد السماحى

«أنا كتكوتة، نونو دح، أنا سفروتة حلوة صح، غنوا معانا، وقولوا ويانا، دح الطح، خروف نطاح».. كلمات واحدة من أبهج ما غنت الطفلة المعجزة فيروز .. القنبلة التى فجرها أنور وجدى عام 1950 فى الوسط السينمائي، واستطاع استغلالها وتسويقها جيدا، سخر لها كل الإمكانات ليصنع منها نجمة تنافس نجوم الساحة آنذاك، اهتم بنجمته الجديدة اهتماما فاق الوصف، حتى إنه استعان بنجوم الصف الأول ليقفوا بجانبها.

لم يكن حماس أنور وجدى لفيروز من فراغ، فقد كانت موهبة لافتة تستحق أن يراها الجمهور ويسمعها، خاصة أنه لحن لها أغنيات فيلم «دهب» عظماء الموسيقى مثل محمود الشريف، ومنير مراد ومحمد البكار، علاوة على مدربى الرقص الذين بذلوا جهدا كبيرا فى تدريبها وصقلها، ففى أحد المشاهد كان من المفروض أن «تردح» لزينات صدقى، فأحضر لها سيدة شعبية تعلمها «الردح»، وبسبب تلك التفاصيل الدقيقة حقق الفيلم نجاحا كاسحا، جعل الموسيقار محمد عبدالوهاب يندم على عدم مشاركة أنور وجدى إنتاج الفيلم، خاصة أن الأخير قبل بداية تصوير الفيلم اصطحب له فيروز وطلب منه أن يدخل شريكا فى الإنتاج.. نظر عبد الوهاب إلى الطفلة البريئة الصامتة، وقال له: «أنتج لِدِي! يا راجل هو أنا مجنون ولّا لاقى فلوسي، دى متكلمتش كلمتين من أول ما قعدنا!».

لم يكتف الفنان المنتج الذكى بما فعله فى أثناء تصوير الفيلم، حيث فوجئ الجمهور صباح يوم العرض بإعلان فى الصحف المصرية يدعو كل أطفال مصر لحضور حفل العاشرة صباحا فى السينما التى سيعرض فيها الفيلم، وبعدها ستقوم البطلة الصغيرة بتوزيع هدايا عليهم، وبالفعل تم وضع مئات الهدايا بالسينما، وتم تعليق مئات البالونات فى صالة السينما، وحضر مئات الأطفال مع أهلهم، وبدأ مشوار الطفلة المعجزة مع السينما ولمدة عشر سنوات، قدمت خلالها عشرة أفلام، ورغم ظهور مئات الأطفال فى السينما المصرية، لكن لم يحقق أحدهم حتى الآن نجاحا وشهرة بقدر ما حققت «فيروز».. لهذا استحقت لقب «المعجزة» التى نحيى هذه الأيام الذكرى السادسة لرحيلها.








 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق