رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التعامل مع السلوك العدوانى لطفل التوحد

إيمان توفيق

يواجه أباء وأمهات أطفال التوحد صعوبات جمة فى التعامل مع نوبات السلوك العدوانى والغضب العارم الذى يكون مصحوبا بالصراخ والعض ورفرفة اليدين أو التمدد على الأرض مع الهياج الشديد وقد تستمر النوبة لفترات طويلة وقد يتطور الأمر لحد ايذاء الطفل نفسه وتختلف حدة النوبات من طفل لآخر.

ويقول د.ايهاب خطاب استشارى الطب النفسى واضطرابات طيف التوحد إن الأطفال المصابين بالتوحد أحيانًا يعبرون عن مشاعرهم من خلال السلوك العدوانى تجاه الآخرين. وفى بعض الأحيان يمكن توجيه سلوكهم العدوانى تجاه أنفسهم وهذا يسمى سلوك إيذاء النفس وقد يضربون أو يركلون أو يرمون أشياء أو يؤذون أنفسهم مثل ضرب الرأس فى الحائط أو غيرها من السلوكيات العنيفة.

وقد يتصرف الأطفال المصابون بالتوحد بعدوانية أو يؤذون أنفسهم لأنهم يواجهون صعوبة فى فهم ما يحدث من حولهم وما يقوله الأشخاص الآخرون أو فهم تواصلهم غير اللفظى بالإشارة والغمز وغيرها، ويجدون صعوبة فى توصيل رغباتهم واحتياجاتهم.

وعن التعامل مع النوبات العدوانية للأطفال المصابين بالتوحد يقول: ربما لا يمكنك منع كل نوبة من طفلك المصاب بالتوحد لذلك من المهم أن يكون لديك بعض الإستراتيجيات للتعامل مع السلوك العدوانى عند حدوثه ومنها: ابق هادئا فهذا هو الشيء الأول والأهم. لأن معظم النوبات العدوانية تحدث لتراكم المشاعر عند الطفل وعدم قدرته على التعامل معها او التعبير عن مناقشة أسبابها مما يدفعه للغضب .

ومن خلال إدارة مشاعرك والبقاء هادئا سيجعلك الهدوء قادرا على عدم التداخل مع مشاعر طفلك الثائرة وقادرا على التوجيه الصحيح ولذلك حدد ما تقوله ولابد من تفهمك أن طفلك يشعر بالتوتر الشديد أثناء نوبة الغضب. وأنه لا يستطيع تفهم ما تقوله بسهولة وأن لديه مشكة فى فهم اللغة،مما يزيد توتره، ويمكنك مساعدته بأن تتكلم بعبارات قصيرة وكلمات مثل اجلس وانقله إلى مكان أكثر أمانًا من أجل سلامة الجميع، وتأكد من أن طفلك ليس قريبًا من أى شيء قد يكون ضارًا مثل أرفف يمكن أن تسقط أو أشياء زجاجية. وابعد عن طريقه أى مناظر تزعجه أكثر مع نوبة غضبه

- وترى أميرة الصباغ مدرب صعوبات التعلم والإرشاد النفسى أن التعامل مع طفل التوحد يحتاج إلى إصرار والتزام من جانب الأب والأم ولكن يمكن تحقيق نتائج مبهرة بالصبر والمثابرة والسلوك العدوانى والعنيف أمر شائع جدا وبشكل عام التوحد يؤثر على الطفل فى مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل، حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات فى مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعى وكذلك صعوبات فى الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدى الإصابة بالتوحد إلى صعوبة فى التواصل مع الآخرين وفى التواصل مع العالم الخارجى أيضا حيث يمكن أن يظهر سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بلعبة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفى بعض الحالات قد يظهر الطفل سلوكا عدوانيا تجاه الغير فى شكل عنف وذلك يزيد عندما تكون هناك صعوبة فى قدرته على التحدث أو التعبير عن نفسه وتؤثر على قدرته على التحصيل والفهم.

و من الضرورى أن يتلقى الطفل جلسات لتغيير السلوك وتنمية المهارات وأيضا جلسات تخاطب حتى يكون قادرا على التعبير عن نفسه وهذه الجلسات تتطلب وقتا طويلا وجهدا من الأسرة ونتائجها لا تظهر سريعا لكن بالقطع تحسن قدراته على المدى الطويل ويحتاج تطوير مهارات الطفل الى جهد كبير من الأم فى سن مبكرة فتساعده بترتيب مثلا صور لأحداث بسيطة ومطلوب من الطفل أن يرقم الأحداث وينطق جملة قصيرة عن كل صورة وأيضا هناك طرق أخرى مثل رسم الأحداث بصورة بسيطة حتى يمكن أن يتخيل وممكن أيضا استخدام عدة أشكال من منظم الرسوم البيانية وكل ذلك حسب سن الطفل وقدارته ويجد طفل التوحد صعوبة فى استخدام الكلمات ويمكن مساعدته بأشكال مختلفة عن طريق حاستى السمع والبصر كاستخدام الألوان، وأوراق القص واللصق، ومن المهم أن نتكلم مع الطفل كثيرا ونردد الشيء نفسه مرات عديدة بوجود مجسم حتى يرى الطفل ويربط الاسم بالأشياء المطابقة ولكن قبل كل ذلك لابد من تقييم شامل لحالة الطفل فليست هناك خطة محددة تناسب الجميع فكل حالة تحتاج الى خطة فردية محددة الأهداف وذلك من خلال تقييم متخصص للطفل، لكن بالصبر والمثابرة يمكن تحقيق نتائج مبهرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق