رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«كوم امبو».. الخير والشر على جدران معبد

نسمة رضا [عدسة ــ شريف عاشور ]

هنا، فوق تلك الربوة العالية على الضفة الشرقية لنيل أسوان يقع معبد «كوم امبو»، الذى خصصه أجدادنا لمعبودين هما سوبيك (التمساح) وحورس (الصقر). ويأتى اسم المعبد على اسم المدينة بأكمله فـ«كوم» يعنى التل، أما «أمبو» الذى حرف عن «أنبو» أو «نبو» فتعنى الذهب، حيث كانت هذه المنطقة تتحكم فى الطرق المؤدية إلى مناجم الذهب فى العصر الحديث والبطلمي.

ومن اللافت التميز المعمارى الشديد للمعبد، حيث يبدو كأنه مكون من قسمين يفصل بينهما خط وهمي. وقد خصص الجزء الشمالى منه لعبادة ثالوث حورس المقدس، الذى كان يرمز للخير، بينما كرس الجزء الجنوبى لعبادة ثالوث سوبك المقدس، الرامز للشر، فى فلسفة توضح ان الحياة لا تستقيم الا بوجودهما معا... الخير والشر.

ويرجع تاريخ تأسيس المعبد إلى الملك بطليموس السادس، إلا أن أعمال البناء والنقوش استمرت حتى عصر بطليموس الثالث عشر، ومع الرومان استمر الاهتمام بالمعبد وزخرفته خاصة فى عهد الامبراطور تيبريوس، وظهر ذلك فى تكملته للنقوش المميزة المصرية الصميمة التى تمتاز بدقة صنعها وجمال ما فيها من التوازن بين مناظرها وما حولها من كتابات هيروغليفية، أما السقف فيزخر بمناظر فريدة تمثل الشمس المجنحة.

«شهرة معبد كوم امبو تأتى فى الجزء الخلفى منه، حيث سجل عليه عدد كبير من أدوات الجراحة تبين مدى التقدم الطبى آنذاك» ، بحسب الخبير الأثرى نصر سلامة الذى أشار كذلك إلى أن اهم المبانى المعمارية التى يتوقف عندها الزائر منبهرا فى المعبد هو مقياس النيل المبنى من الحجر ويأخذ شكله الخارجى علامة «عنخ» رمز الحياة عند المصرى القديم.

وعانى المعبد كثيرا تارة من نحر النهر مع الفيضان، وتارة اخرى من الظواهر الطبيعية التى غطته بالرمال وهدمت بعض أعمدته، كما طالت حجارته التقطيع وإعادة استخدام بعضها فى عصور سابقة فى مشاريع مجاورة فتقلص حجم المعبد.

وخلال الفترة الماضية تم تخفيض مستوى المياه الجوفية للمعبد، مما أدى للكشف عن عدد كبير من الآثار حوله، منها تماثيل لملوك من عصر الدولة الحديثة مثل الملك تحتمس الثالث ورمسيس الثانى بما يؤكد أن موقع المعبد كان عامرا قبل البطالمة.






رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق