رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الحلقات المغلقة».. لمكافحة أوميكرون

هند السيد هانى

لا يبدو أن الصين مستعدة لتحل فى المرتبة الثانية أمام «أوميكرون» فى منافسات الدورة الشتوية للألعاب الأوليمبية المنعقدة فى بكين. فقد كشرت الحكومة الصينية عن أنيابها بحزمة من الإجراءات المشددة لمواجهة لأى انتشار محتمل لفيروس كورونا مع تدفق نحو 13 ألفا من اللاعبين ومدربيهم ومراسلى وسائل الإعلام وسائر المعنيين على البلاد لحضور الأوليمبياد. وترى الصين أن سياستها الصحية التى ترفع شعار «صفر كوفيد-19» كفيلة بتنفيذ المهمة.

وتعتمد هذه السياسة على التوسع فى إجراء اختبارات الإصابة بالفيروس، وفرض الحجر الصحى الشامل، إلى جانب عمليات الإغلاق المفاجئة. فعلى مدار العامين الماضيين اتبعت الصين واحدة من أكثر السياسات صرامة إزاء الفيروس على مستوى العالم، فقامت بإغلاق حدودها أمام كافة المسافرين تقريبا، وأغلقت مدنا كاملة لمجرد ظهور بضع حالات إصابة بها. فعلى سبيل المثال، فى منطقة «تيانجين» - التى لا تبتعد كثيرا عن العاصمة بكين - قامت السلطات بإجراء اختبار كوفيد لـ 14 مليون شخص هم مجموع سكان المنطقة، بعد ظهور عدوى بسلالة «أوميكرون» بين عشرات من قاطنيها. وحاليا، يخضع نحو 20 مليون نسمة فى 6 مدن صينية لحالة الإغلاق. بنفس الشدة، سخرت بكين إمكاناتها لاتخاذ تدابير احترازية لانعقاد الأوليمبياد بها.

وطرحت السلطات مفهوم «الحلقة المغلقة»، والتى تعنى الفصل التام بين من سيحلون ضيوفا على البلاد خلال دورة الألعاب وبين سائر الشعب. فمن اللحظة التى يهبط فيها الزائر أحد مطارات بكين، سيدخل هذه «الحلقة»، التى ستتم حراستها بعناية لقطع أى تواصل مع عدد أكبر من الصينيين.وتشمل هذه الحلقة المغلقة كافة مواقع التدريب والمنافسة فى دورة الألعاب مع تخصيص فنادق ومطاعم بعينها لاستقبال الزائرين. وبحسب تقرير لشبكة «إن بى آر» الأمريكية، فقد تم تطويق كل موقع من بين 25 موقعًا يمثل جزءًا من الحلقة، بالأسلاك والصفائح المعدنية. وتنقل الشبكة عن منظمى الألعاب الأولمبية فى بكين أنهم أضافوا أيضًا وسائل راحة إلى هذه المواقع، مثل المقاهى وحتى صالونات العناية الشخصية. وتشمل حزمة الإجراءات تزويد بعض منافذ بيع الطعام بآلات طهى آلية، بما فى ذلك ذراع آلية تنزل ببطء من السقف لتقديم الطعام، وذلك من أجل تقليل الاتصال البشرى إلى الحد الأدنى.

ولم تنس السلطات الصينية تزويد «الحلقات المغلقة» بأسطول من سيارات الأجرة وحافلات الركاب لنقل الزائرين بين المواقع الأوليمبية، دون حدوث أى اتصال بالأشخاص خارج «الحلقات المغلقة». وقد نبهت السلطات فى بكين على السكان بعدم الاقتراب من أو لمس هذه السيارات والحافلات مهما حدث حتى وإن تعرضت إحدى هذه السيارة لحادث واحتاج من بداخلها للمساعدة. وقد تم تخصيص نظام إسعاف خاص لمثل هذه الحوادث حال وقوعها.

وسيتعين على كافة المشاركين فى الفعاليات الأوليمبية إثبات تلقيهم لجرعات التطعيم الكاملة ضد كورونا، وذلك إضافة إلى إجراء اختبار الإصابة بكورونا على كل مشارك قبيل السفر إلى بكين وفور وصوله إليها. وفى حال رفض بعض المشاركين فى الفعاليات تلقى اللقاح - على غرار أزمة لاعب التنس الصربى نوفاك ديوكوفيتش مع أستراليا- فقد اشترطت الصين فى هذه الحالة خضوع المشارك لعزل الصحى لمدة 21 يوما قبل السماح له بدخول المواقع الأوليمبية.

وستجرى السلطات اختبار كورونا لكافة المشاركين فى الفعاليات الأوليمبية بشكل يومى طوال فترة انعقاد دورة الألعاب. وقد تم توزيع مجسات حرارة الجسم فى كافة المواقع الأوليمبية لرصد حرارة اللاعبين فى جميع الأوقات. وحال ثبوت إصابة أحد اللاعبين، فلن يتمكن من الاستمرار فى المنافسة الأوليمبية.

أما بخصوص اللقاءات الصحفية، فستتم من خلف حواجز زجاجية أو من على مسافة 6 أقدام.

ومنعت الصين بيع تذاكر حضور الألعاب الأوليمبية للعامة، وقررت بدلا من ذلك دعوة «مجموعات مختارة» لحضور الألعاب، لكنها لم تعلن عن كيفية توزيع هذه الدعوات، وذلك بالطبع فى ظل غياب جماهير المشجعين القادمة من خارج البلاد. وسيتعين على هذه «المجموعات المختارة» الامتثال الصارم لمتطلبات الوقاية من كوفيد-19 ومكافحته قبل وأثناء وبعد مشاهدة الألعاب، حسب تعبير اللجنة المنظمة لأوليمبياد بكين الشتوية.

حتى التعبير عن الفرح بالفوز خلال الأوليمبياد سيتم بشكل محدود. فقد اتفقت سلطات بكين واللجنة الأوليمبية الدولية على السماح للجمهور بالتصفيق فقط دون الصياح أو الغناء أو الهتاف، مخافة أن تنقل أنفاسهم الوباء.

وبعد انتهاء الدورة، سيضطر المشاركون لمغادرة البلاد على متن طائرات مخصصة لهم لمنع احتكاكهم بسائر أبناء الشعب الصينى. أما إذا فضل أحدهم البقاء فى الصين بعد الألعاب، فإن خروجه من «الحلقة الأوليمبية المغلقة» يعد بمنزلة قدومه من بلد آخر إلى الصين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق