رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أوليمبياد بكين.. الحلم الذى طال انتظاره

شيماء مأمون [إشراف هناء دكرورى]

«العالم يوجه أنظاره إلى الصين، والصين مستعدة .. بكين 2022 لن تعزز فقط ثقتنا فى تحقيق التجديد العظيم للأمة الصينية، بل ستُظهر صورة جيدة لبلدنا والتزام أمتنا ببناء مجتمع مشترك للبشرية» .. كانت هذه كلمات الرئيس الصينى، شى جين بينج، التى ألقاها مؤخرا بمناسبة اقتراب انطلاق فاعليات دورة بكين للأوليمبياد الشتوية، ونجاح بلاده فى اجتياز العقبات من أجل استضافة العرس الأوليمبى.

وفى حقيقة الأمر، كان قرار استضافة الصين لهذه الدورة بمنزلة تحد كبير للبلاد، خاصة فى ظل وجود عدد من التحفظات التى ربما تم أخذها ضد اختيارها، وعلى رأسها افتقار بكين لوجود الثلج اللازم لإقامة رياضات الجليد الشتوية، ومشكلة الضباب الدخانى وتلوث الهواء الشديد الذى يزداد فى البلاد خلال فصل الشتاء. غير أنه عندما اجتمعت اللجنة الأوليمبية الدولية قبل سبع سنوات لاختيار مضيف للألعاب الشتوية لعام 2022، أرسل الرئيس الصينى، شى جين بينج، برسالة فيديو قصيرة ساعدت على قلب ميزان التصويت لصالح بلاده، حيث تعهد بإذابة كل هذه المعوقات. وقال أمام المندوبين الأوليمبيين، الذين اجتمعوا فى العاصمة الماليزية كوالالمبور: «سنفى بكل وعد قطعناه». ليقع الاختيار على العاصمة الصينية بكين بدلاً من آلماتى، العاصمة السابقة لكازاخستان، لتصبح بذلك أول مدينة تستضيف دورتى الألعاب الأوليمبية الصيفية والشتوية، بعد نجاحها فى تنظيم دورة الألعاب الصيفية عام 2008.

الدورة الخضراء

من أجل الوفاء بالتزامها الجاد تجاه المجتمع الدولى، تعهدت الحكومة الصينية بأن يكون كل جانب من جوانب الألعاب الأوليمبية «خضراء»، وذلك من خلال تصاميم وتقنيات ذكية وصديقة للبيئة تم تنفيذها فى بناء الملاعب وتنظيم الألعاب. كما تم زرع 24 ألف شجرة فى الغابة الأوليمبية فى أثناء بناء قرية يانتشينج الأوليمبية الشتوية. فى الوقت نفسه سوف تقوم الصين بتشغيل جميع الملاعب الرياضية بالطاقة الخضراء والمتجددة لأول مرة فى العالم.

وللعمل على تطهير سماء بكين المشهورة بالضباب الدخانى الكثيف قبل الألعاب الأوليمبية، تم استبدال مواقد الفحم فى 25 مليون منزل فى شمال الصين بالغاز أو الكهرباء. كما تم تغريم عشرات الآلاف من المصانع لتجاوزها حدود الانبعاثات. وقد أقامت مدينة تشانججياكو، أحد المحاور الأوليمبية الثلاثة، مزارع للرياح تمتد على مئات الأفدنة ويمكنها إنتاج 14 مليون كيلووات من الكهرباء، بينما غطت السلطات جوانب الجبال بألواح شمسية تقول إنها ستولد سبعة ملايين كيلووات أخرى. «وقد أعلن المسئولون عن تنظيم الأوليمبياد خلال جولة نظمتها الحكومة الأسبوع الماضى بإنه سيتم نشر أكثر من 700 حافلة تعمل بوقود الهيدروجين، وقال المنظمون أنه 85 % من الحافلات المستخدمة للألعاب ستعمل إما بالكهرباء أو بالهيدروجين.

اقتصاد الثلج

وفقا لتقرير صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فإن صنع ثلج اصطناعى لإقامة مسابقات التزلج على الجليد يتطلب استخدام نحو 49 مليون جالون من المياه. وللتغلب على هذه الأزمة أنشأت بكين شبكة من خطوط الأنابيب تجمع الجريان السطحى للجبال والأمطار خلال فصل الصيف، وتملأ الخزانات لتزويد الآلات التى تقوم بتغطية المنحدرات القاحلة بالجليد الأبيض. ويقول المنظمون لدورة الألعاب الأوليمبية الشتوية، إن صانعى الثلج يعملون بالطاقة المتجددة ولن يضروا بالنظم البيئية الجبلية، حيث ستعود المياه التى يستخدمونها إلى الخزانات مرة أخرى مع ذوبان الثلوج فى فصل الربيع.

وفى الوقت نفسه، من المتوقع أن تكون دورة الألعاب الأوليمبية تتويجا لجهود دامت ست سنوات لتعزيز نشر الرياضات الشتوية فى الصين وتحقيق هدف مشاركة 300 مليون شخص فى رياضات الجليد والثلج، وتحويل القرية الأوليمبية فى تشانججياكو إلى النسخة الصينية من جبال الألب، مما يجعلها وجهة راقية لقضاء العطلات الشتوية على أمل انتشال هذه المنطقة الزراعية من الفقر. خاصة أن الصين تعمل على تعميم الرياضات الشتوية فى كافة أنحاء البلاد. ووفقًا لوكالة أنباء شينخوا فقد ساهم تحفيز الاهتمام برياضة التزلج فى مشاركة 2.8 مليون مواطن، مقارنة بـ 480 ألفًا قبل ثلاث سنوات.

وفى هذه الأثناء قال كريستوف دوبى، المدير التنفيذى للألعاب القادمة، إن الصين أثبتت أنها شريك راغب وقادر على فعل كل ما يلزم لإنجاز الحدث، بغض النظر عن التحديات، مضيفا «كان تنظيم الألعاب سهلاً». كما أشاد ريتشارد باوند، العضو البارز باللجنة الأوليمبية الدولية ونائب رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية السابق، بالعمل التحضيرى للصين. وقال باوند إن الاستعدادات لدورة بكين للألعاب الأوليمبية الشتوية كانت سلسة ومنظمة، وأن التنظيم والإدارة الممتازين سيجعلان الألعاب ناجحة.

جدير بالذكر أن إنشاء ثلاث قرى الأوليمبية جديدة، يعد من أبرز الإنجازات التى حققتها البلاد، حيث تمت إقامتهما خصصيا لهذا الحدث الأوليمبى، فى كل من المناطق الثلاث الذى سوف تقام فيها المنافسات، وهى مدينة بكين ومدينة تشانججياكو وحى يانتشينج التابع لبلدية بكين. بينما تم تطوير خط قطارات سكك حديدية فائق السرعة لربط بلدة تشانججياكو الصغيرة والمنطقتين الأوليمبيتين. فى حين تم إنشاء نفق يانتشينج، والذى سجل رقم قياسى جديد فى موسوعة جينيس للأرقام القياسية، كأطول نفق حلزونى للطرق السريعة فى العالم، من أجل الربط بين مناطق المنافسة.

 


2864 لاعبا سيشاركون من 91 دولة، من بينهم 1314 امرأة، أى ما يمثل 45.8 % من العدد الإجمالى، وهى النسبة الأعلى فى تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية.

 

 60  مترًا ارتفاع المنصة التى ستستضيف المسابقات الاستعراضية فى التزلّج والتزحلق على الجليد.

 

19 ألف صينى من المتطوعين والمنظمين للألعاب سيخضعون للعزل الصحى لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع بعد انتهاء الدورة.

 

 12 ألف مقعد فى الصالة المغطاة المخصّصة للتزلّج السريع المعروفة باسم «الشريط الجليدى».

 

1908 العام الذى شهد أول مسابقات التزلج على الجليد في دورة الألعاب الصيفية بلندن، وبعد 12 عاما ظهر هوكى الجليد للمرة الأولى. لكن مع ولادة الألعاب الأولمبية الشتوية، اتخذت اللجنة الأولمبية الدولية قرارا بنقل الرياضتين إلى برنامج الفعاليات الشتوية. وكانت نسختهما الأولى بالألعاب الشتوية في عام 1924.

 

44 صوتا حصلت عليهم الصين لتنظيم الأولمبياد الشتوية لعام 2022 بعد تفوقها على كازاخستان التى حصلت علي 40 صوتا فى تصويت أعضاء اللجنة الأوليمبية، الذى جرى عام 2015 بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق