رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

"عروس المتوسط".. وأضرار التغيرات المناخية

‫ عزة السيد

أثارت مشاهد وصول مياه البحر إلى بوابات شاطئ سيدى بشر شرق الإسكندرية، وتآكل المساحة الرملية، الكثير من التساؤلات عما إذا كانت مشاهد مؤقتة بسبب النوات التى تتعرض لها عروس البحر المتوسط، أم بمثابة إنذار قبل أن تتحقق توقعات الخبراء والمختصين، بغرق المدن الساحلية نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر؟.

الدكتور حسام السيد، الباحث بالمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، يؤكد أن اختفاء الشاطئ الرملى ووصول مياه البحر إلى هذا المستوى، له عدة عوامل بحرية، متمثلة فى شدة أمواج البحر وارتفاعها، بالإضافة إلى عوامل جيولوجية؛ كتركيب الشواطئ إذا ما كانت رملية أو صخرية قادرة على صد الأمواج.

وأضاف أن الإسكندرية مدينة ساحلية ومن الطبيعى أن تتعرض لنوات بحرية، وهو أمر يتكرر كل عام، ولكن أخيرا تزايدت أعداد هذه النوات، كما أصبحت أكثر شدة، ولا يمكن عزل هذه التغيرات عن التغيرات المناخية العنيفة التى يشهدها العالم، إذ أصبحت الأحوال الجوية فى فصلى الشتاء والصيف أكثر تطرفًا، وبدأ تدريجيًا تقلص فصلى الربيع والخريف.

وشدد السيد على أن التغيرات التى كان يتحدث عنها العلماء منذ عشرين عامًا، بدأت تظهر بقوة فى الآونة الأخيرة، وأكثر المناطق تضررًا على المدن الساحلية وخاصة المنخفضة الارتفاع، ولذلك فإن مدينة الإسكندرية هى من أكثر مدن العالم تضررًا، موضحًا أنه فى بعض مناطق الساحل الشمالى سوف تصل المياه إلى نصف القرى السياحية. وأوضح أن الدولة تنبهت مبكرًا لهذه التغيرات، ولذلك نفذت مشروعا ضخما بوضع مصدات بطول السواحل الشمالية للحفاظ على الشواطئ من التآكل، مشيرًا إلى أنه لن يكون أحد فى مأمن من التغيرات، إذا لم يتنبه لها العالم، والأمر لن يتوقف عند الفيضانات وارتفاع موج البحر، ولكن سوف تنتشر الحرائق، وهو ما حدث فى عدة دول أخيرا. بينما أكدت الدكتورة ريهام عبد الحميد، منسقة برنامج دراسات التنمية المستديمة بمكتبة الإسكندرية، أن تغير المناخ هو المشكلة الأخطر التى تواجه مصر والعالم أجمع، ونتائجها سوف تظهر على العالم بأسره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق