رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شــاهد على الفرح.. «مُواسى» فى الجرح

هنـد رأفــت [عدسة ــ أحمد رفعت] إشراف: دعاء خليفة

هى لغة ولو لم نتحدث بها، مُترجِم بارع فى توصيل المعانى بمنتهى الدقة والوضوح، وشريك أصيل فى معظم أوقاتنا الحلو منها والمُـرَّ.. إنها الورود التى تشهد معنا وتشاركنا الكثير من اللحظات الفارقة فى الحياة، بل وتنوب عنا أحيانا فى البوح بمشاعر وكلمات قد نعجز عن صياغتها بالصورة المناسبة.

الورود التى تبدأ رحلتها معنا بمحاولة «قطف» خاطفة فى أثناء التنزه بإحدى الحدائق رغبة فى الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة، والاستمتاع بشكلها وملمسها الرقيق بعد العودة إلى المنزل، أو ربما تبدأ باجتياز أهم وأبرز اختبار رسم فى المدرسة، حين يعبر كل طفل رسام عنها بالصورة التى يراها ويتخيلها، وهى نفسها الوردة التى يخفيها آخرون فى كتبٍ طمعا فى ذكرى خالدة لا تموت بذبولها.

علاقة تطورت وتوطدت بمرور السنين، فتحولت الوردة الواحدة لباقة كبيرة ينتقيها صاحبها بعناية شديدة لمساعدته فى المهمة التى يستعد لها، فيهديها العريس لعروسه ليلة الزفاف ويختار غيرها لتزيين سيارتهما، ويستعين بها آخر لتساعده فى إتمام مهمته فى حضرة أهل الفتاة التى يحب، وتهديها إحداهن لصديقتها فى فترة نقاهة بعد إجراء عملية جراحية ناجحة، ويقدمها غيرهم واجبا للتعزية والمواساة فى فقيد.

وأيا كانت وجهتها، يبقى أثرها عالقا فى الذهن، عميقا فى القلب، وحتى عندما تذبل تظل قيمتها التى تتجاوز عمرها بكثير ولا تغيب ذكرى مشاركتها فى كل مناسبة، فقد يموت الورد ولكن يبقى الود.

ويبقى تحديد مصير الورود والهدف الذى تُعَد من أجله فى معرفة الإجابة على سؤال واحد: «يا ورد مين هيشتريك؟».







رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق