رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لم يعد الحلم بعيدا

بقلم - إيمـان عراقـى

مشروع موازنة الجمهورية الجديدة يستهدف تيسير سبل العيش الكريم تعزيز دعائم الاستثمار فى رأس المال البشرى وبناء الإنسان

لم يعد الحلم بعيدا ،وأصبحنا على أعتاب الجمهورية الجديدة وتفصلنا خطوات عن مستقبل مشرق يبدأ بالانتقال إلى مقر العاصمة الإدارية بما يشمله هذا الانتقال من تغيير شامل لكافة مناحى الحياة بالاعتماد على التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعى وأنظمة الحياة والعمل الحديثة والتى تمهد الطريق للأجيال المقبلة لحياة أفضل ومستقبل أرحب.

 

ويأتى هذا الانتقال لمرحلة جديدة من حياة الوطن بالاعتماد على قاعدة اقتصادية وماليه قوية مرتكزة على ما تم انجازه من إصلاحات اقتصادية وثورة تشريعية فى سنوات قليله أزالت العديد من المشكلات المتراكمة والتى كان يتم ترحيلها عبر السنين ليزيد تعقدها وتشابكها ويصعب علاجها ،ولكن بفضل الإرادة السياسية القوية والعزيمة والإصرار على النجاح وتخطى الصعاب والمواجهة بدلا من الهروب بدأ العلاج الذى لايزال مستمرا مع ظهور بوادر الشفاء والتعافى التام.

وتعمل الحكومة المصرية على الإسراع بخطى الانتقال الى الجمهورية الجديدة بالانتهاء من البنية التحتية والتكنولوجية للعاصمة الإدارية الجديدة وكذلك من خلال تهيئة المواطنين للمرحلة الجديدة من خلال التوسع فى الإنفاق العام على إعطاء أولوية للتعليم والصحة فى موازنة العام المالى الجديد وذلك باعتبار التعليم والصحة مقومين أساسيين لبناء الإنسان وتعزيز الاستثمار فى رأس المال البشرى.

ومع اقتراب حلم الانتقال الى عاصمة جديدة تؤسس لجمهورية ومرحلة جديدة تتكاتف جهود كافة قطاعات الدولة مع تطلعات المواطنين لتحقيق حياة كريمة أفضل والوصول إلى النجاح المنشود وإبهار العالم كله بما يمكن أن يحققه المصريون بالعزيمة والإرادة وحب الوطن .

وجاء مشروع موازنة الجمهورية الجديدة للعام المالى ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، معبرا عن أهداف الجمهورية الجديدة لتعظيم الجهود التنموية فى مختلف المجالات، والتوسع فى الاستثمارات العامة؛ بما يُسهم فى رفع كفاءة الخدمات الأساسية، من خلال المضى فى استكمال تنفيذ أضخم مشروع فى تاريخ مصر لتنمية الريف «حياة كريمة»، والارتقاء بمستوى معيشة ٦٠٪ من المصريين، على نحو يُؤدى إلى تمكين المواطنين من الاستفادة من ثمار النمو الاقتصادى، بشكل عادل وشامل ومستدام، وخلق المزيد من فرص العمل المنتجة، مع الاستمرار فى توسيع شبكة الحماية الاجتماعية؛ لتُصبح أكثر استهدافًا للطبقات الأشد فقرًا.

كما يتضمن مشروع الموازنة الجديدة، إرساء دعائم الانضباط المالى، واستدامة مؤشرات الاقتصاد الكلى، حيث يتم استهداف معدل نمو ٥٫٧٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، يرتفع تدريجيا إلى ٦٪ فى عام ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، وتحقيق فائض أولى ٢٪ على المستوى المتوسط، وخفض العجز الكلى إلى ٦٫١٪ فى العام المالى ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، يتراجع إلى ٥٫١٪ فى عام ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، والنزول بمعدل الدين للناتج المحلى إلى أقل من ٩٠٪ فى العام المالى ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، وإلى ٨٢٫٥٪ بحلول يونيه ٢٠٢٥، وتقليل نسبة خدمة الدين لإجمالى مصروفات الموازنة إلى أقل من ٣٠٪ مقارنة بمستهدف ٣١٫٥٪ خلال العام المالى ٢٠٢١/ ٢٠٢٢، وإطالة عمر الدين ليقترب من ٥ سنوات على المدى المتوسط بدلاً من ٣٫٤ سنة حاليًا، من خلال التوسع فى إصدار السندات الحكومية المتنوعة متوسطة وطويلة الأجل، واستهداف أدوات جديدة مثل الصكوك، وسندات التنمية المستدامة، والسندات الخضراء، بما يُسهم فى توسيع قاعدة المستثمرين، وجذب سيولة إضافية لسوق الأوراق المالية الحكومية، على نحو يُساعد فى خفض تكلفة الدين.وفى ظل العمل بمبدأ المشاركة المجتمعية تم إطلاق أول حوار مجتمعى حول الموازنة مع بداية العام، لمناقشة الأهداف الاستراتيجية الأساسية، والمستهدفات المالية لمشروع الموازنة الجديدة، بحيث يعكس مشروع الموازنة للعام المالى الجديد ما تُثمر عنه هذه المنصات الوطنية الحوارية والتفاعلية من رؤى وأطروحات، تعبر عن الاحتياجات التنموية للمواطنين، التى تسعى الدولة لتوفير التمويل اللازم لها، على نحو يُسهم فى إرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة، ويتسق مع تعظيم الاستغلال الأمثل لموارد الدولة.

ويلعب القطاع الخاص المصرى دورا محوريا فى الجمهورية الجديدة من خلال زيادة مشاركته فى عملية النمو الاقتصادى ورفع معدلات الإنتاج والتصنيع بعد الانتهاء من إجراءات تحفيز الاستثمار وازاله معوقاته والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ،ويتطلب تعزيز دور هذا القطاع مزيدا من الجهد على كافة المستويات لتفعيل المشاركة الايجابية والقوية فى عملية البناء والتأسيس ومواصلة العمل والانجاز ،حيث تمثل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص عنصرا محوريا فى استمرار حركة العمران والتشييد وتطوير الإمكانيات والقدرات.

ويمثل التمويل أحد الأبعاد الأساسية فى الانتهاء من مختلف المشروعات ودوران عجلة العمل والإنتاج والانتقال إلى الجمهورية الجديدة ،ويقع العبء الأكبر فى هذا الجانب على القطاع المصرفى الذى يعتبر داعما رئيسيا لجهود التنمية بقيادة البنك المركزى المصرى الذى قام بدور مهم خلال الفترة الماضية بإطلاق المبادرات واتخاذ الإجراءات الداعمة لتمويل القطاعات الاقتصادية الرئيسية وأبرزها مبادرات دعم القطاع الصناعى والعقارى ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والى جانب دعم قطاع السياحة الذى عانى من العديد من المشكلات بسبب تداعيات جائحة كورونا وما سبقها وتلاها من تراجع فى حركة السياحة إلى مصر.

كذلك تستهدف المضى قدمًا فى تعزيز حركة النشاط الاقتصادى، فى ظل جائحة «كورونا»، من خلال إجراء إصلاحات هيكلية واسعة فى شتى المجالات، على نحو يُسهم فى دفع القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو الاقتصادى، ويُساعد فى توطين الصناعة، وزيادة الإنتاجية، وتعميق المكون المحلى، وتحفيز التصدير، بحيث يتم تعظيم جهود تهيئة مناخ الاستثمار، وتشجيع المستثمرين، وتذليل العقبات؛ بما يدعم التوجه نحو التوسع فى الأنشطة الإنتاجية، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصناعات التحويلية، والتوسع فى استخدام مصادر الطاقة النظيفة المستدامة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق