رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عزة تحلم بـ «بيت المندولين العربى»

كتبت ــ دينا القلش
عزة محمد حسين

آلة «المندولين» من الآلات الموسيقية المدرجة بالفئة «الوترية»، تعرف بأنغامها العذبة منذ ظهورها الأول فى العصور الوسطى. ولكن رغم عراقتها وعذوبة تأثيرها، فللمندولين نصيب محدود من الأثر بالموسيقى الشرقية، وهو ما تسعى إلى تغييره الموسيقية المصرية الشابة عزة محمد حسين، أستاذة آلة المندولين فى «بيت العود العربى»، والتى تتمنى إنصاف آلتها المحببة وأن يصبح فى يوم من الأيام لها بيت مستقل معنى بموسيقاها ومحبيها.

تحكى عزة للأهرام، كيف ترتبط «المندولين» أساسا بالثقافة الموسيقية الإيطالية، وكيف كان لها دور أساسى بالنسبة للإنتاج الموسيقى فى القرن الثامن عشر الميلادي. تشبه «المندولين» آلة العود، وإن كان حجمها تقريبا فى ربع حجم «العود»، ولعل ذلك التشابه يجعل البعض يعتقد أحيانا، وعلى سبيل الخطأ، أنه عود.

كانت تتصدر قديما بعض أغانى الموسيقار محمد عبد الوهاب، مثل «عاشق الروح»، والكثير من أغانى عبد الحليم حافظ. ولكن بعد هذه الأغانى وفترتها الذهبية، اختفت «المندولين» تقريباً إلا من ظهور نادر فى الموسيقى الشرقية. ورغم ذلك الاختفاء، إلا أن المندولين نجحت فى جذب اهتمام الموسيقية الشابة عزة.

تحكى عزة كيف كانت بداية تعرفها بالمندولين عبر «كذبة بيضاء»، موضحة: «كنت فى الصف الأول الابتدائى، واشتركت بالفرقة المدرسية للموسيقى. وكانت المعلمة تختار من بيننا صاحبة الأنامل الطويلة للعزف على الكمان، وذات الأنامل القصيرة للعزف على المندولين. وكنت أنا من أصحاب الأنامل الطويلة، ولكن يوم مراجعة المعلمة لأسماء عازفات المندولين، هببت واقفة ومؤكدة كذبا أننى من عازفات المندولين، فضولا منى فى التعرف على هذه الآلة الفريدة».

واعتبارا من هذه «الكذبة البيضاء»، بدأ مشوار عزة مع «المندولين»، التى كانت افتتاحية تعارفها على العديد من الآلات الموسيقية الأخرى. فقد تعلمت العزف على آلات أخرى، مثل البيانو، و«الإكسليفون»، و«الجيتار»، و«الأوكورديون». وانفردت بعدها بالعزف على المندولين.

وتكمل عزة رواية قصتها مع «المندولين»، فتحكي: «التحقت بكلية التربية الموسيقية، قسم عود. وذلك نظرا لعدم وجود قسم خاص بالمندولين، لأتخرج عام 2012، والتحقت بعدها بمجال التدريس الموسيقى لمدة ثمانية أعوام».

وتضيف: «ترددت على عدة مراكز ثقافية وفنية مثل دار الأوبرا، لاكتشف عدم وجود اهتمام حقيقى بالمندولين. ولكن حلمى فى منح اهتمام أكبر بهذه الآلة المهدر حقوقها لم يتوقف، فقمت بمراسلة الموسيقار العراقى البارز نصير شمه، طلبا لأن يسمع عزفى على آلة المندولين، وكانت المفاجأة برده ( اتفضلى شرفينا فى بيت العود )».

سمع الموسيقار عزفها، ليتخذ بعد ذلك قرارًا بإرساء قسم للمندولين، وتتولى عزة التدريس به. ومن هنا انطلقت عزة لتقيم عدة حفلات فى القاهرة وغيرها من المحافظات المصرية، لتعيد تعريف الجمهور المصرى بآلة المندولين. وشاركت الموسيقار نصير شمه بعدة حفلات داخل مصر وخارجها، فى دول مثل لبنان وألمانيا والسعودية وإسبانيا والإمارات. وتحكى عزة، الملقبة بـ «فتاة المندولين»، كيف سعدت بالاستقبال الإيجابى من جانب الجمهور المصرى، لمعزوفات المندولين وما أبداه من رغبة فى التعرف على تلك الآلة المنسية.

وتوضح عزة أن «الحجم» ليس الفارق الأوحد بين «العود» و «المندولين»، ولكن الأخيرة تتميز أيضا بصوتها الحاد مقارنة بالعود، ما يسهل على المستمع المهتم، تمييز صوت المندولين بين مختلف الآلات الموسيقية. .

تعترف فتاة المندولين بفضل كثيرين فى دعم مشوارها، أبرزهم والدتها وزوجها عازف «العود». معربة عن أمنياتها بأن تحظى الـ«مندولين» بشهرة أكبر بين الجمهور المصرى، مؤكدة بابتسامة إصرار ومحبة: «نفسى زى ما فى بيت العود العربى يكون فى بيت المندولين العربى».

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق