رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

احذرى فوبيا الحسد

سالى حسن
فوبيا الحسد

الخوف الزائد من العين والحسد مرض يصاب به البعض وقد يصل إلى درجة الفوبيا أو المبالغة الشديدة فى الخوف وينتج عنه العديد من المشكلات فى التواصل مع الاخرين أو مقاطعتهم بالاضافة إلى تفشى صفة التواكل وتبرير أى اخفاق فى الحياة بالعين التى فلقت الحجر ومع مرور الوقت يفقد من يعانون هذا الخوف الزائد التفاعل مع المجتمع والميول السلبية والعدوانية نحو الآخرين كما يفقدون لذة الاستمتاع بما لديهم خوف من عيون الناس ويعيشون فى جحيم لا يطاق .

وتوضح د.هبة محمد قطب أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن فوبيا الحسد تأتى عن طريق التعلم بالمشاهدة فعندما يرى الأبناء طريقة تعامل الأم مع الحسد يتبنون هذا السلوك فى حياتهم وعندما يرى الطفل والدته وهى «تخمس»فى وجه أحد، أو لو رأت مرآة مكسورة تعتقد انه علامة على النحس الذى سيحل بالاسرة وأن شيئا مكروها سيقع وعند تصادف حدوث أمر سى مثل سماع خبر سلبى مع ظهور شخص ما ثم تكرار الصدفة, يحدث لديها نوع من اليقين أن «فلان عينه وحشة» فتتشاءم منه فهى دون ان تدرى تنقل لأولادها هذا السلوك وللأسف معظم هذه الأمورالتى ترتبط بالتفاؤل والتشاؤم كلها صدف وليس لها علاقة بالواقع، وقد يقول البعض أن الحسد مذكور فى القرآن ولكن لا يجب ان نخرج هذا من إطاره بالوصول إلى مرحلة المبالغة فى الامر وربط كل شئ بالحسد لدرجة الانفصال عن الآخرين والتأثير على العلاقات الاجتماعية والانفتاح على الواقع والشخصيات التى تعانى من فوبيا الحسد أو ربط كل شئ يحدث لهم به هم شخصيات لديها خوف شديد وقلق دائم ونسبة التوتر اعلى ممن لديهم اطمئنان وهدوء أكثر وهذا السلوك ينتقل للابناء من الاباء والأمهات

و تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص أيضا لديهم نوع من التواكل فليس لديهم حافز التحسين ذواتهم وبالتالى يبحثون عن سبب لتقاعسهم عن ذلك ولا يجب ان نربى ابنائنا على ان الحسد يتحكم فى مصيرهم ونجاحهم وتوفيقهم فى الحياة وان مجهوده قد يضيع فقط لمجرد انه محسود ويصل الامر الى العزلة ومقاطعة الاقارب والاصحاب وتبرير مشاعر الكره والانانية للنفس والتكتم على امور بسيطة ولا تستحق، ونجد بعض الامهات تطلب من ابنها او ابنتها إلا تخبر صديقتها عن مذاكرتها كى لا تحسدها وهذه الطريقة لا تربى الا شخصا متواكلا لا رغبة لديه فى حل مشكلاته لانه يرى انه بلا حول ولا قوة وغير مسئول وكل شئ مرتبط بالصدفة والعين بدلا من يفكر فى بذل ما عليه وتحمل مسئولية مايقع له ويعلق اخطاءه على شماعة الغير.

اكرام خليل استشارى العلاقات الأسرية تقول: لابد أن نفرق بين ان الشخص الذى يقول لنا كلاما ايجابيا محببا وبين الحسد فقد اصبحنا نتجنب مجاملة الاخرين خوفا من يقع أى أمر بالصدفة ويعتبرون ما حدث نوعا من الحسد لهم بسبب جملة بسيطة مثل «فستانك جميل أو شكلك حلو» فقد يعتبرون حاسدين واصبحت هذه الفوبيا تسرق منا أحساسنا بالحب وبالتفاعل مع الآخرين كما ان الخوف الشديد من الحسد ينتج اطفالا مشوهين نفسيا واصبح البعض يتخوفون من الاشادة بالاطفال امام ذويهم حتى لا يتهموا بالحسد وهذه السلوكيات تحول بيننا وبين الكلمات الايجابية التى نحتاج لسماعها ويصل الامر أحيانا لحد توقع السيئ عند سماع أى كلمة جيدة او اشادة من الآخرين فنحن نحتاج لأن نسمع الكلمات الايجابية وان نرى انفسنا بصورة جيدة فى عيون الآخرين فكل هذه يعزز الشعور بتقدير الذات وتكوين صورة ايجابية عن انفسنا ويجب ألا نجعل من الحسد اساسا لتعاملاتنا مع الآخرين ومحور حياتنا حتى لا يتحول الى مرض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق