رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شجرة «الصمغ العربى»

بريد;

ما أحلى أسوان ونيل أسوان وشتاءها ونقاء جوها وأصالة أهلها، ففى أثناء رحلتى هناك وقفت أنظر إلى بحيرة السد العالى المترامية الأطراف ونيلنا العامر بالخير والرزق لمصر على مدار التاريخ، وتعجبت وأنا أرى شواطىء البحيرة جرداء لا زرع فيها ولا إعمار .. فالمياه موجودة والتربة موجودة والبشر لا حصر لهم وفى انتظار أى مجال للعمل وكسب العيش.. وفى هذا الشأن أقترح زراعة كل هذا الشاطىء الفسيح بشجر السنط، وهو شجر الصمغ العربى، وهذه الشجرة تمثل أكبر مصدر للدخل من التصدير فى السودان والذى كان يوفر 80 فى المائة من الاستهلاك العالمى.. هذه الشجرة تنتج بعد أربعة أعوام وتعيش لمدة ثلاثين عاما، وتنمو فى كل أنواع التربة خاصة الرملية وتحتاج إلى جو حار وجاف، وتتحمل الملوحة والجفاف، وجذورها تمتد إلى أعماق كبيرة بحثا عن المياه الجوفية، وكل جزء من هذه الشجرة له استخدامات وفوائد اقتصادية كبيرة، فالأوراق والثمار تستخدم كعلف للحيوان خاصة الإبل والماعز، ويستخرج الصمغ العربى الأشهر عالميا من شقوق تحدث فى السيقان والأفرع، وهذا الصمغ تتهافت عليه شركات الأدوية والمستحضرات الطبية ومستحضرات التجميل، ويستخدم فى صناعات الطلاء والأحبار والصناعات الجلدية، وبشكل واسع فى الصناعات الغذائية والمشروبات، وتستخدمه القبائل البدوية لعلاج الكثير من الأمراض، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه من الممكن أن يساعد فى علاج الفشل الكلوى.

زراعة أشجار الصمغ العربى على شواطىء بحيرة السد العالى يعد مشروعا قوميا، وقد يحقق لنا هذا المشروع ثروة قومية تضاهى كل صادراتنا الزراعية وكل شىء متاح من أجل زراعتها، ونستطيع أن نبدأ هذا المشروع فورا، فلسنا فى احتياج إلى دراسات ولا أبحاث.. والأمر غير مكلف على الإطلاق..

د. ممدوح محمد وهبة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق