رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الجمهوريون.. وآمال العودة

ياسمين أسامة فرج

الاختفاء التام عن الأضواء كان استراتيجية الحزب الجمهورى فى الذكرى الأولى لاقتحام مبنى الكونجرس من قبل أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب. وعلى عكس ما يعتقده البعض فى أن ذلك الاختفاء محاولة من الجمهوريين لحفظ ماء الوجه أمام من يتهمهم بتأجيج أحداث 6 يناير 2021، فإن الأكثر وضوحا هو أن موقف الجمهوريين انعكاس لعدم اعترافهم بأن ما حدث كان تمردا خطيرا على الديمقراطية الأمريكية. وتمسكهم بأنه مجرد « شغب» خرج عن السيطرة، بل إن المتابع للمشهد السياسى الأمريكى لما بعد 6 يناير ربما يجد مؤشرا قويا على أن واقعة اقتحام الكابيتول كانت سببا فى اتحاد الجمهوريين بشكل شبه كامل خلف ترامب الذى لا يزال مهيمنا على «الحزب الكبير القديم»، كما يطلق عليه فى قاموس السياسة الأمريكية.

ووفقا لمجلة تايم الأمريكية، أصبحت مزاعم ترامب بشأن تزوير انتخابات 2020 ، والتى استمر فى ترديدها طوال العام الماضي، ركيزة أساسية لإستراتيجية الحزب الجمهورى فيما يتعلق بانتخابات التجديد النصفى للكونجرس المقررة نوفمبر 2022. فقد استغل الجمهوريون مزاعم التزوير لجمع المزيد من التبرعات لحزبهم. فضلا عن ذلك، فإنه وفقا لأحدث استطلاع للرأى أجرته الإذاعة العامة الوطنية ومعهد إبسوس، يعتقد 45% من الجمهوريين أن تلاعبا فى التصويت تسبب فى تغيير نتيجة انتخابات الرئاسة، بينما يتبنى نحو ثلثهم نظرية المؤامرة فيما يتعلق بأحداث يناير، إذ يرون أن اقتحام الكابيتول نفذته جماعة اليسار المتطرف «أنتيفا» أو عملاء حكوميين.ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، يحتشد الجمهوريون بكل قوتهم لاستعادة أغلبيتهم بمجلسى النواب والشيوخ التى فقدوها فى الانتخابات الماضية، والمؤشرات ترجح أن بإمكانهم ذلك وهو ما ظهر بداية فى نتائج انتخابات حكام الولايات التى فاز الجمهوريون فيها بفيرجينيا رغم ميلها إلى اليسار، بينما خسروا، بفارق ضئيل لم يكن متوقعا، نيوجيرسى معقل الديمقراطيين، ذلك مع الوضع فى الاعتبار ماجرت عليه العادة الأمريكية من هزيمة حزب الرئيس فى معركة التجديد النصفي. وتشير إحصائية لصحيفة «واشنطن بوست» أن 163 جمهوريا على الأقل ممن يدعمون ترامب مرشحون حاليا لمناصب ستمنحهم سلطات فى إدارة الانتخابات. وتضم القائمة 69 مرشحا لمنصب الحاكم فى 30 ولاية، فضلا عن 55 مرشحا لعضوية مجلس الشيوخ و13 لمنصب المدعى العام و18 لمناصب كبير مسئولى الانتخابات بعدة ولايات. وما زال هناك توافق بين الجمهوريين على أن الطريق إلى الكونجرس يمر عبر بوابة ترامب، وبأن النجاح فى واشنطن مشروط بكسب القاعدة الموالية بشدة لترامب التى تضم عشرات الملايين من الأشخاص. كما يدرك السياسيون الجمهوريون الذين يرفضون الانصياع إلى أوامره أنهم سيواجهون توبيخا علنيا وتحديا فى الانتخابات التمهيدية من مرشح آخر.

ولعل أبرز من يغرد خارج سرب الجمهوريين، هى النائبة الجمهورية ليز تشينى ووالدها ديك تشينى الجمهورى المخضرم والنائب السابق للرئيس جورج بوش. فخلال إحياء الكونجرس لذكرى الهجوم، شارك فى الحدث جمهوريان فقط هما ليز ووالدها الذى يعد أحد القوى المحركة للغزو الأمريكى للعراق. ولفت ديك تشينى الأنظار منذ أيام عندما انتقد الحزب الجمهورى الذى يعتبر هو أحد « حراسه القدامي» قائلا :  «هذا ليس نوع القيادة التى عشتها عندما كنت هنا لمدة عشر سنوات». وأصبحت ليز تشينى عدوة ترامب بعدما صوتت لصالح محاكمته والتى أفلت منها فى نهاية المطاف.  وكان ترامب قد وصف ليز بأنها «خائنة وعدائية»، وأعلن فى سبتمبر الماضى أنه يدعم منافستها فى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهورى لمنع إعادة انتخابها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق