رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المناطق المطورة.. الحياة تفتح ذراعيها

تحقيق ــ عبدالرءوف خليفة
المناطق المطورة - الأسمرات (تصوير أمير عبدالظاهر)

الأهالى: الرئيس أخذ بيدنا إلى عالم أفضل وأرحب وأصبحنا نعيش فى أمان 

رئيس صندوق التنمية الحضارية : لجنة دائمة لتلبية احتياجات السكان وتأهيلهم لرسم حياتهم الجديدة 

 

 

فرض عليهم الواقع أن يعيشوا فى بيئة قاسية.. أفقدتهم سبل الحياة الكريمة.. أخذتهم إلى هوة قاع استقروا سكنا فيه.. رضوا عنه رغما عنهم.. لم يجدوا مفرا من القبول بالأمر الواقع.. لم يجدوا يدا حانية تربت على أكتافهم.. تخفف عنهم وطأة الحياة فى تلك المناطق العشوائية.. تركتهم الأقدار يكابدون قسوة الحياة وآلامها المبرحة.

غابت الإرادة السياسية لسنوات طويلة سابقة عن الواقع لانتشال سكان المناطق العشوائية من تلك الحياة المؤلمة.. سنوات الإهمال لسكان المناطق العشوائية قطعها الرئيس عبد الفتاح السيسى كأول رئيس امتدت يده الحانية إليهم يأخذ بهم لحياة أفضل وعالم أرحب، ينتشلهم من هوة قاع الحياة لبيئة طبيعية كباقى البشر، فشيد لهم مساكن ودعوا فيها تلك الحياة المؤلمة، لتستقيم سبل معيشتهم.

 

أضاء الرئيس السيسى حياة هؤلاء بنور الحياة.. أضاءها عندما شيد لهم بنيانا مخططا ينفض عن كاهلهم غبار ما كانوا يعيشون فى رحابه.. وجدوا بين أرجاء عالمهم الجديد كل ما يحلمون به.. وحدات سكنية تصون خصوصياتهم ومنشآت خدمية توفر لهم كل ما يحتاجون إليه. تغير الواقع المؤلم، تبدل من حال إلى حال.. من حياة مليئة بكل ما من شأنه مخالفة القانون وتغييبه، إلى حياة تستقيم فيها الحياة وهواء نقى يشرح الصدور الضيقة ومشاعر تنساب بالرضا ترسم الابتسامة على الوجوه.

وأعد الدكتور أحمد فخرى هانى مدرس علم النفس البيئى بقسم العلوم الإنسانية معهد الدراسات والبحوث البيئية بعين شمس دراسة يصنع فيها جسورا للعلاقة بين إعادة توطين ساكنى العشوائيات وأساليب التعايش فى ضوء العوامل الخمسة الكبرى للشخصية.. الدراسة توصل فيها لنتائج تسهم فى تعظيم حياة هؤلاء، ممثلة فى الاهتمام بتقدير حاجات سكان المناطق العشوائية وترتيب أولوية تلك الحاجات حسب أهميتها بالنسبة لهم، وتحديد متطلبات إشباعها على أسس علمية سليمة قبل إعادة توطينهم فى مساكن جديدة، والعمل على تنمية أساليب التعايش الايجابية لمساعدة السكان على مواجهة المشكلات من خلال برامج إرشادية لتنمية أساليب التعايش الإيجابية وتحديد الخصائص والسمات النفسية وأنماط الشخصية بما يساعد على تحديد التدخل العلمى لإيجاد الحلول المناسبة لسكان المناطق العشوائية والسكان المعاد توطينهم والعمل على تمكين المرأة من خلال توفير بعض الخدمات كبرامج محو الأمية وفرص عمل.

أسلوب علمى

كل شىء يتحقق على أرض الواقع يخضع لدراسات مستفيضة تراعى جميع الجوانب الحياتية لسكان المناطق العشوائية، ضمانا ليكون انتقالهم إلى بيئات جديدة محققا للغاية، واقع يؤكده المهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضارية، فعمليات توطين سكان المناطق العشوائية داخل التجمعات السكنية التى أنشئت خصيصا لهم تجرى وفق قواعد حاكمة وتوجيهات باتباع أسلوب علمى يحرص على تطبيقها بكل دقة الرئيس عبد الفتاح السيسى.. كل من تم نقلهم من هذه المناطق خضعوا لدراسات مستفيضة وتشريح لمجتمعاتهم فى شأن سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم وأسلوب حياتهم، وشاركت معنا وزارة التضامن لتكوين صورة متكاملة حتى نستطيع اتخاذ القرارات الملائمة بما يحقق استقرارهم فى عملية التوطين.. لم تتم كل هذه المراحل بمعزل عن هؤلاء وإنما جرت بمشاركتهم.

ويضيف أن توفير فرص عمل لهم يرتبط بالتعرف على الحرف والمهن التى يمتهنها السكان وتوفير أماكن ملائمة تصلح لممارسة تلك الأنشطة.. فأعدنا تأهيل جميع الأدوار الأرضية لتلائم الأنشطة الحرفية والتجارية، ولم تكن مشكلة توفير فرص العمل للرجال هى العقبة، فمعظمهم لديه مصدر رزق، وإنما المشكلة فى توفيرها للسيدات، فسعينا لتدريبهن على الحرف اليدوية، نحن نسعى فى سبيل ذلك بشكل عام صوب استغلال قدرات السكان واستثمارها على نحو يضمن لهم مصدر دخل.


العشوائيات - تصوير مصطفى عميرة

حياتنا تغيرت

سيدة عبدالحميد (55 سنة، ربة منزل) تسير بين جدران الشارع الذى تقع فيه العمارة التى تسكن فيها.. آمنة على نفسها فلا تخشى مما قد يهدد سلامتها ويقض مضجعها، تقول: كنت أعيش فى منطقة «بحر البقر» بحى مصر القديمة قبل الانتقال للمعيشة هنا فى حى الأسمرات 3 ولا تتخيل صعوبة المعيشة هناك. 

«المعيشة هنا تفرح القلب الحزين» الحياة أصبحت مختلفة.. أسير فى الشارع دون خوف على نفسى وأبنائى، وأذهب لشراء كل ما يحتاج إليه البيت فى أى وقت.. كل الظواهر السيئة اختفت فى المكان الجديد.

فى طريقها وهى تغادر بوابة مصنع ملابس أطفال الذى تعمل به بحى الأسمرات تقول سميرة محمود (عاملة، 45 سنة) إن الحياة ابتسمت لها بعد شقاء وعناء ظلت تكابده طوال سنوات، فقد كنا نعيش داخل عشة بمنطقة إسطبل عنتر لم نحتمل المعيشة فيها، ولم نتخيل أننا سوف نعيش فى مكان يجعلنا نشعر بأننا بشر.. عندما انتقلنا إلى حى الأسمرات شعرت وأسرتى بأن هناك من يهتم بتوفير حياة كريمة لنا.

وتضيف: كنت أتمنى من ربنا أن أعيش فى مكان يليق وأجد عملا أحصل على راتب من خلاله والحمد لله ربنا رزقنى بشقة فى مكان مناسب وعمل فى مصنع من «سن العجوز» تلك المنطقة غير الآدمية التى تنتشر فيها كافة الممارسات غير القانونية وتشيع بين سكانها كل ما يضعهم تحت طائلة القانون، انتقلوا من تلك الحياة القاسية إلى مدينة حدائق أكتوبر ليعيشوا حياة تبعث بالأمل، من هناك يتحدث كامل سليم (52 سنة، بائع متجول) فيقول: كنا نعيش فى منطقة سن العجوز المجاورة للمنطقة الأثرية بالأهرامات بالجيزة.. منطقة يحدث فيها كل ما يخالف القانون وانتقلنا إلى حياة آدمية وكريمة تليق بالإنسان.. وأصبحنا فى منطقة يحكمها القانون والنظام ولا توجد الفوضى التى كنا نعانى منها.

حياة جديدة

شريط طويل للمعيشة المؤلمة تحكيه سكينة عبد السميع (65 سنة) عن حياتها وسنوات عمرها قضتها بعزبة «أبو قرن» بحى مصر القديمة: عشت مع أبنائى فى عشة من الصفيح وحياتنا طوال الوقت عرضة للخطر، ولم نتوقع أنه سوف يأتى يوم نذهب فيه للمعيشة فى مكان كمدينة (معا) كل شىء موجود فيها وحصلت على شقة ثلاث غرف مجهزة بالفرش والأجهزة الكهربائية، والمدينة فيها مستشفى ومدرسة دخلها أحفادى ونادى يذهبون إليه ليلعبوا فيه كرة القدم واختفت كل المشاكل التى كنا نعانى منها، المشاجرات والأعمال المخالفة للقانون.

الراحة والسكينة والهدوء إحساس يسود بين سكان روضة السيدة تعكسه كلمات أمل زين العابدين (ربة منزل، 44 سنة) فتصف معيشتها الآن قائلة: تغيرت حياتنا تماما بعد معاناة كبيرة كنا نعيشها بمنطقة تل العقارب.

تحقق الحلم بالانتقال للمعيشة فى روضة السيدة داخل شقة مكونة من 3 غرف وحمام ومطبخ ومجهزة بالفرش والأجهزة الكهربائية وكل الخدمات تحيط بنا. 

على باب قصر ثقافة حى الأسمرات 3 يقف على سعيد (9 سنوات) وعلامات السعادة والبهجة تنطق بها قسمات وجهه البرىء.. شىء فى حياته تغير جعله يبدو فى تلك الحالة.. كلامه يبوح بكل شىء طيب فيصف ما يشعر به جراء معيشته فى هذا المكان، فيقول: هنا كل شىء جعلنى سعيدا.

شىء ما حدث فى حياة سكان العشوائيات فى تلك اللحظة التى انتقلوا فيها للحياة بين جدران التجمعات السكنية الجديدة.. دفعهم للمعيشة فى بيئة مغايرة ربما ألزمتهم بالتخلى عن حياة الماضى بكل ما فيها.

نمط السكن وارتكاب الجريمة 

هنا يوضح الدكتور سامح المحمدى أستاذ القانون الجنائى المساعد بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية رؤيته حول وجود علاقة طردية بين نمط السكن وارتكاب الجريمة، فالحياة داخل المجتمعات المنظمة تجعل الإنسان يكتسب سلوكا سويا، بينما المعيشة داخل المجتمعات العشوائية تدفع نحو اعتناق ثقافات ذات نمط منحرف وتشجع على ارتكاب سلوكيات تخالف القانون مما يكون له أبلغ الأثر على المحيطين ويقودهم إلى الحياة بتلك الصورة السائدة حتى لا يشعروا بالغربة وسط المناخ السائد.

أخطر ما فى الحياة داخل المجتمعات العشوائية أنها تجعل الانحراف فطريا بين سكانها وتسود بينهم الأفعال الإجرامية، ذلك هو النمط السائد فى سلوكيات الناس هناك ونجد الأجيال المتعاقبة تنشأ على هذا السلوك. 

انتقال سكان العشوائيات إلى تلك المناطق الجديدة المنظمة الحاكمة لأسلوب المعيشة تسهم فى اختفاء ذلك النمط من السلوك المخالف للقانون ويصعب على سكانها الخروج عليه.. لأن البيئة التى ذهبوا للحياة فيها تغيرت ملامحها وتخضع لرقابة صارمة ودفعتهم دفعا لاعتناق قيم اجتماعية سوية.

اكتمال تقويم السلوك الانحرافى لهؤلاء يتحقق فى ضوء ما يطرحه الدكتور سامح المحمدى بقوله : الضرورة تقتضى توفير فرص عمل حقيقية لتكون مصدر رزق لهم.. يعينهم على الحياة الجديدة وهذا هو التحدى الحقيقى لتحقيق الضبط الكامل لسلوك السكان فى المناطق الجديدة والدولة تنبهت إلى ذلك جيدا وساعدتهم بتوفير فرص عمل لهم من خلال تمويل مشروعات صغيرة ودعمتهم بصور كثيرة فى هذا الصدد.. لذلك لابد أن يكون الرهان على التنمية فى الحياة الاجتماعية، وفوق كل ذلك الاهتمام بتنمية الوعى لديهم لأنهم فى أشد الحاجة لمن يوليهم اهتماما بعقولهم والعمل على استثمارها على نحو يحقق الغرض بانتقالهم من حياة الفوضى والعشوائية إلى حياة التنظيم. 

الصورة تغيرت

وصف مؤلم يرسم ملامحه الدكتور حسام الوسيمى خبير علم النفس الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية لتلك الحياة القاسية التى كان يعيشها هؤلاء وأثر تركته فى وجدانهم.. فيقول الوضع الذى كان يعيش فيه سكان العشوائيات وضع غير انسانى بالمرة.. بيوت بسيطة متلاصقة بجوار بعضها البعض وزحام شديد وفقدان للخصوصية وكل ما يجعل النفس البشرية فى تصالح مع نفسها وتلوث بيئى يؤذى عيون الناظرين إليه، تلك الصورة المؤلمة كفيلة بأن تصنع من هؤلاء شخصيات غير سوية وهم على هذا النحو فى حاجة شديدة لجهود كبيرة لتغيير أنماط السلوك والثقافة السائدة لديهم واحتواء طاقاتهم وتوظيفها فى استثمار لتكون منتجة وللحقيقة فالدولة بذلت فى سبيل ذلك جهودا كبيرة ومتابعة منظمة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية لتحقيق ذلك النهج.

لدى الدكتور حسام الوسيمى معتقد ينحاز إليه بأن كافة التجاوزات التى يسلكها هؤلاء فى حياتهم الماضية تخلوا عنها لأن البيئة الجديدة التى انتقلوا للحياة فيها وضع لها قواعد ملزمة، فاختفى السلوك العدوانى إلى حد كبير والخروج على القانون أصبح نادرا.

قواعد الالتزام

يذهب الدكتور عبده العشرى خبير القانون الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية الى اعتبار أن فكرة «تنمية الوعى» هى القاعدة الأساسية التى يشيد عليها رؤيته كضمان لتعديل سلوك سكان المناطق العشوائية وإحداث نوع من التوافق مع البيئة الجديدة، تلك هى الخطوة الأهم فى تعديل أنماط السلوك. 

البيئة

المشكلة فى تقدير الدكتورة فاطمة الزهراء على، أستاذة الاجتماع الحضرى بآداب القاهرة، تراها فى أبعاد متعددة بحسب قولها غالبا ما تفرض البيئة التى يعيش فيها الإنسان مدى التزامه باحترام القانون من عدمه ومدى غياب تطبيق القانون، وهناك فارق كبير بين مجتمعات السكن التى عاش فيها سكان العشوائيات والتجمعات السكنية الجديدة التى انتقل إليها هؤلاء.. مرحلة معيشية مغايرة من حياتهم.. ففيها توافرت كل ما حرموا منه وأتصور أن عائدها سوف يكون كبيرا ومؤثرا فى سلوكهم ولعلى لا أبالغ إذا قلت بأن معدل الانحراف انخفض بصورة كبيرة وبات الالتزام بالقانون سلوكا يسود بين السكان.. ليس ذلك فقط بل استردوا الإحساس بالأمن الذى افتقدوه فى حياتهم الماضية.

كل شىء أصبح الآن له واقع مختلف ورؤيتهم للحياة أصبحت فى صورة أكثر بهجة عن ذى قبل وانخرطوا فى تفاصيلها ومضى إيقاع حياتهم اليومى يسير بشكل منضبط. الحفاظ على ما تحقق للمواطنين الذين انتقلوا من حياة المناطق العشوائية إلى حياة منظمة داخل تجمعات سكنية وفق كلام الدكتورة فاطمة الزهراء على يتطلب تحقيق قاعدتين أساسيتين.. الأولى تنمية وعى هؤلاء ورفع ثقافتهم من خلال دورات تثقيف وإعادة تأهيل والثانية.. العمل على إيجاد خطط إستراتيجية للنهوض بمستوى معيشتهم ليكون هناك عائد حقيقى يرفع شأنهم.

ثقافة سكان العشوائيات

يطرح الدكتور محمد صلاح حنفى، أستاذ الاجتماع السكانى بآداب القاهرة، رؤية أكثر قربا للواقع فى قوله: الواقع يقضى بأن ثقافة سكان العشوائيات يمكن أن تتغير لتصبح أكثر اتساقا مع الواقع الجديد، ويتوقف ذلك النهج على مدى تشجيع هؤلاء على الالتزام بقواعد وضوابط السكن الجديد، وتلك مسئولية الجهاز الإدارى القائم على رعاية شئونهم والمعنى بتطبيق القانون .. هؤلاء لديهم انعكاس ايجابى بالإحساس بوجود فارق فى المستوى المعيشى بين الماضى والحاضر وربما تكون هناك حالة مسيطرة على وجدانهم لمقاومة التركيبة السكانية الجديدة حنينا لحياتهم الماضية.

تركيبة خاصة 

«ليس كل من عاش فى المناطق العشوائية قد اعتاد على السلوك المنحرف».. وجهة نظر ينحاز إليها الدكتور عدلى السمرى، أستاذ الاجتماع الجنائى بآداب القاهرة، على اعتبار أن تلك المناطق وصمت بوضع غريب وبيئة مليئة بما يخالف قواعد المعيشة وتشجع على ممارسة الأعمال المخالفة للقانون.. كونها منطقة جاذبة لمعتادى الإجرام من غير سكانها.. فهم يشعرون بأنها المكان المناسب لتلك الممارسات اللا أخلاقية.. تلك النوعية من المناطق لها تركيبة خاصة فى صناعة الشخصية وتشكيلها والمناخ السائد فيها يسمح لممارسة الميول الإجرامية.

هنا يكون الأمر فى حاجة للتعامل مع سلوك هؤلاء ضرورة ملحة بالسعى لتغيير معتقداتهم عندما ينتقلون إلى المناطق الجديدة بنشر الوعى بينهم وغرس القيم الاجتماعية النبيلة ورفع مستواهم المعيشى بما يتناسب مع المكان السكنى الجديد، وتلك الخطوة فى تعديل السلوكيات التى جرى الاعتياد عليها بصورة طبيعية لن يتحقق أمرها بين عشية وضحاها.. تحتاج لجهد كبير يبذل للوصول إلى تلك الحالة وفى سبيل الوصول إليها يفرض الواقع أن نضع فى الاعتبار مواجهة مشاكل أخرى كالبعد عن مكان العمل وما صاحبه من عبء ألقى فوق كاهلهم لتوفير مصدر دخل، وهذا يتطلب إنشاء أماكن ذات طابع خاص لأنشطة حرفية مناسبة. 

   تغيير السلوك 

من أرض الواقع يتحدث المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضارية، قائلا إن تغيير سلوك السكان لن يتم بين يوم وليلة وإنما نسعى لنشر الوعى بينهم وحثهم على الالتزام بقواعد وضوابط السكن الجديد ومعظمهم يلتزم.. لأن هناك تطبيقا كاملا للقانون تقوم عليه جهات الاختصاص.. فلكل تجمع سكنى مدير مسئول وموظفون يقومون على رعايته فى كل جوانبه، ونضع فى الاعتبار أن هناك حياة جديدة بدأ الناس يعيشون فيها تختلف عن حياتهم الماضية وربما يواجهون مشكلة فى التخلى عن ممارساتهم.. لذا هناك قدر من المرونة يتحقق مع الالتزام بعدم الإخلال بالقواعد الحاكمة للمكان، نحن نبنى مجتمعات جديدة ونعيد تأهيل البشر بما يتوافق مع المكان الجديد. 

وتدار التجمعات السكنية الجديدة لسكان العشوائيات بنظام وقواعد حاكمة ومتابعة دقيقة من الرئيس السيسى، وهناك لجنة عليا ممثلة فيها جميع الجهات المعنية مهمتها رصد الصورة التى تبدو عليها تلك التجمعات وزيارتها بشكل مستمر للوقوف على طبيعة الحالة فيها ومعرفة متطلبات واحتياجات السكان المتجددة والعمل على تلبيتها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق