رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الاستثمارات الخاصة والأجنبية.. توقعات وآمال

سارة العيسوى

  • ٧ مليارات دولار استثمارات أجنبية مستهدفة العام المالى الحالى
  • توقعات دولية بزيادة تدفقات رءوس الأموال إلى مصر مع تحسن مناخ الأعمال
  • الإنفاق العام على تطوير البنية التحتية والخدمات والمرافق أساس النجاح
  • مجالات واعدة للطاقة النظيفة والاستثمار الأخضر
  • إلغاء الطوارئ وتيسير الإجراءات يجذبان المستثمرين ويعززان الثقة

 

 

زيادة الاستثمارات الخاصة وجذب استثمارات أجنبية تصل إلى ٧ مليارات دولار أحد مستهدفات خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والتى تعمل على تحقيقها من خلال عدة آليات : منها تحسين بيئة الأعمال وإزالة كافة المعوقات التى تحول دون بدء نشاط الشركات أو إجراء توسعات إلى جانب توفير مزايا وحوافز مختلفة لتشجيع الاستثمار وإجراء إصلاحات ضريبية وجمركية وتوفير مصادر متنوعة للتمويل المصرفى وغير المصرفى وغيرها من الإجراءات التى تزيد جاذبية مصر كوجهة أساسية للاستثمار فى المنطقة وكمركز إقليمى للعديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة ، وترفع من شهية المستثمرين وتعزز ثقتهم فى مناخ الأعمال المصرى.

 

ووفقا لبيانات البنك المركزى المصرى فقد سجل صافى الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر العام المالى الماضى نسبة 1.3% من الناتج المحلى الإجمالي، بينما سجل صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة 5.2 مليار دولار، مما يتطلب بذل مزيد من الجهود حتى يمكن تحقيق مستهدفات الخطة والتى سينعكس تحقيقها بشكل مباشر على توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين، إلى جانب زيادة معدلات النمو الاقتصادي. وجاءت توقعات المؤسسات الدولية لمعدلات الاستثمار فى مصر إيجابية حيث توقع صندوق النقد الدولى أن يسجل صافى الاستثمار الأجنبى المباشر نسبة ٢% من الناتج المحلى الإجمالى فى العام المالي2021 /2022، و2.5% العام المالى 2022 /2023، و2.9% عام 2023 /2024، و3% عام 2024 /2025.

كما تشير بيانات صندوق النقد إلى أن صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيصل إلى 8.6 مليار دولار فى عام 2021 /2022، و11.7 مليار دولار فى عام 2022/2023، و14.9 مليار دولار فى عام 2023/2024، و16.5 مليار دولار فى عام 2024/2025.

وفى وقت سابق قالت مارينا ويس مدير مكتب البنك الدولى فى مصر إن البنك يدعم بشكل دائم الحكومة المصرية فى كافة الإجراءات الخاصة بتحسين مناخ الأعمال مشيرة إلى أن البنك يتعاون مع مصر فى تمويل برنامج النمو الشامل والمستدام بقيمة ٣٦٠ مليون دولار بهدف تحقيق التعافى وتعزيز النمو واستدامة المالية العامة وتنمية دور القطاع الخاص إلى جانب تعزيز الشمول المالى للمرأة.

ومن جانبها أكدت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس أن مصر تمتلك قاعدة صناعية متنوعة يمكن اعتبارها مصدر جذب للاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن تمتعها بسوق كبير وعمالة ماهرة. كما أوضحت مجموعة أكسفورد للأعمال أهمية الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات المالية والنقدية التى نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحة أنها ساهمت فى جعل مصر الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبى المباشر على مستوى القارة الإفريقية والثانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وذكرت»الإيكونوميست» أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، والتى بلغت 5.9 مليار دولار عام 2020، أظهرت احتفاظها بثقة المستثمرين على المدى الطويل، متوقعة فى الوقت نفسه أن تكون مصادر الطاقة المتجددة نقطة جذب هامة للاستثمار الأجنبى المباشر ودعم نمو الاقتصاد المصري.

كما أشاد بنك الاستثمار الأوروبى بالإجراءات التى اتخذتها مصر لتحسين مناخ الاستثمار إلى جانب أهمية قرار إلغاء حالة الطوارئ ومردوده الإيجابى على دعم ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال.


ويؤكد الدكتور محمود محيى الدين المدير التنفيذى للمجموعة العربية بصندوق النقد الدولى أهمية تبنى سياسات محفزة للاستثمار المباشر وغير المباشر بما ينعكس على جذب رؤوس الأموال وتنمية وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وأشار إلى أن التوسع فى الإنفاق على تحسين البنية التحتية والمرافق والخدمات يلعب دورا أساسيا فى تحسين جاذبية مناخ الأعمال للمستثمرين.

وأشار إلى أهمية تنويع الاستثمارات لتغطية القطاعات الاقتصادية الأساسية، وتوفير فرص متعددة ومختلفة لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى جانب أهمية التركيز على الاستثمار الأخضر وهو مجال واعد لتخفيف الانبعاثات الكربونية ويتركز بشكل أساسى فى قطاع الطاقة من خلال الاستثمارات فى مشروعات للطاقة النظيفة والبديلة.

ويقول المستشار محمد عبد الوهاب الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إن الهيئة تعمل على تحسين كافة الخدمات المقدمة للمستثمرين سواء فى المركز الرئيسى للهيئة بالقاهرة أو من خلال فروع الهيئة فى المحافظات وذلك لتوفير الوقت والجهد والتكلفة على المستثمر وتمكينه من بدء نشاطه وذلك من خلال العمل بنظام الشباك الواحد الذى يجمع بين كل الخدمات التى يحتاج اليها المستثمر فى مكان واحد بحيث يستطيع الحصول على كافة التراخيص وانهاء كافة الاجراءات المطلوبة مع تذليل اى صعوبات تواجهه. وأنشأت هيئة الاستثمار مركز لشكاوى المستثمرين ولجنة خاصة لفحص هذه الشكاوى والبت فيها ، كما تقوم هيئة الاستثمار بشكل مستمر بتحديث الخريطة الاستثمارية لمصر والتى تشمل الفرص الاستثمارية المتاحة فى كافة المحافظات وفى مختلف القطاعات الاقتصادية وهى فرص حقيقية جاهزة للتنفيذ والعمل. كما قامت هيئة الاستثمار خلال الفترة الأخيرة بعده زيارات ترويجية منها زيارة إلى دولة المجر وزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة وأخرى إلى العراق بهدف الترويج للفرص الاستثمارية فى العديد من المشروعات القومية والمشروعات والفرص المتاحة فى مختلف محافظات الجمهورية. وبالاضافة لذلك يتم التوسع فى المناطق الحرة وإنشاء المزيد من المناطق الاستثمارية والاقتصادية لتوفير مزايا إضافية للمستثمرين وأصحاب الأعمال.

ويعد زيادة الإنفاق العام على تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات والمرافق أحد الأبعاد الهامة للنجاح فى جذب الاستثمارات وتأكيدا على قدرة الدولة على مواصلة البناء والنمو بالرغم من تحديات جائحة كورونا التى لاتزال مستمرة.

ويأتى إصدار قانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام محفزا لزيادة الاستثمارات الخاصة ورفع مشاركتها فى النمو الاقتصادى.

ويقول كريم عوض الرئيس التنفيذى لإحدى المجموعات المالية الخاصة إن الترويج لفرص الاستثمار المصرية احد الركائز الاساسية لزيادة معدل الاستثمار سواء المحلى أو الأجنبى ، مشيرا الى أهمية الاستعانة بالمؤسسات المتخصصة فى الترويج والتسويق للمشروعات والعمل على ربط المستثمرين الدوليين بالسوق المحلية. وأضاف ان المستثمر الأجنبى ينظر إلى معدلات النمو والمؤشرات المالية المختلفة قبل اتخاذ قراره الاستثمارى ،موضحا ان هذه المؤشرات تحسنت بشكل واضح فى مصر فى الفترة الأخيرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق