رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

على خطى ميركل  ..الجميع فى خدمة أوروبا

سارة عبدالعليم
أولاف شولتس فى زيارته الخارجية الاولى لفرنسا

«من أجل أوروبا قوية فى العالم، وذات سيادة إستراتيجية كاملة، وقادرة على قيادة مصيرها وحدها»..بهذه الكلمات يتلخص الهدف الذى يسعى جميع القادة الأوروبيين للعمل من أجل تحقيقه مهما تبدلت مناصبهم أو ألقابهم السياسية.

فبعد 16 عاما من قيادة المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل لأوروبا، والتى كانت تحكمها بقبضة من حديد. يبدو أن خلفها المستشار الاشتراكى الديمقراطى أولاف شولتس يسير على خطى متقاربة.

عقب أدائه اليمين الدستورية خلفا لميركل، استهل شولتس أولى جولاته الخارجية بزيارة العاصمة الفرنسية باريس ــ عملا بتقليد متبع منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ــ حيث إن فرنسا تعد الجارة الأقرب لألمانيا ــ الدولة التى تضم أكبر عدد من السكان بالقارة الأوروبية. 

وخلال لقائه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون-الذى تسلمت بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبى منذ الأول من يناير الحالى ولمدة 6 أشهر والذى كان صديقا مقربا وحليفا لميركل- بحث المستشار الاشتراكى الديمقراطى مع ماكرون أبرز القضايا والتحديات التى تواجه أوروبا. وأكد الرئيس ماكرون والمستشار الألمانى عزمهما على وضع الثنائى الألمانى والفرنسى «فى خدمة» أوروبا.

ورغم حالة التنافس بين القادة الأوروبيين على ملء الفراغ الذى خلفته ميركل، بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا، إلا أن المحادثات الألمانية-الفرنسية التى جرت فى باريس عكست بوضوح التقارب فى وجهات النظر الألمانية والفرنسية والأهداف التى يسعى كل طرف لتحقيقها من أجل «أوروبا أقوى».

وأعقب شولتس زيارته لباريس بزيارة بروكسل، حيث التقى رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايت للتحضير للقمة الأوروبية التى انعقدت فى 16 و17 ديسمبر الماضي. وتوجه شولتس بعدها إلى بولندا التى تقود نزاعا مفتوحا مع أوروبا. وتعكس تلك الخطى الحثيثة من جانب شولتس تجاه القارة العجوز طموحات جديدة على صعيد السياسة الأوروبية الجديدة فى عهد ما بعد ميركل.

من بعيد، يبدو أن شولتس يسير على خطى ميركل ليس فقط فى قيادة ألمانيا من الداخل بل أيضا فى سياساتها الخارجية تجاه بعض الدول وعلى رأسها روسيا وملف الأزمة الأوكرانية. لكن يبدو أن شولتس أكثر طموحا. فقد كانت دبلوماسية ميركل تتسم دائما بالبحث عن حلول وسط وإعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية والشئون المالية. لكن سياسة شولتس الحالية يبدو أنها تنتهج طريقا قياديا على صعيد السياسة وليس فقط الاقتصاد. لكن الجدير بالذكر أن كل من ميركل وشولتس وماكرون وغيرهم من القادة الأوروبيين التزموا بمبدأ «الجميع فى خدمة أوروبا». ومازال أمام شولتس الكثير من المحطات فى مشوارة السياسى كزعيم لألمانيا، حيث تتولى بلاده حاليا رئاسة مجموعة السبع الصناعية الكبرى بدءا من أول يناير الحالى ولمدة عام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق