رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«كشف» خارج التسعيرة

تحقيق : هند مصطفى عبدالغنى [ إشراف : عــلا عامر]

  • مطالبات برلمانية بتنظيم العلاقة المالية بين الطبيب والمريض
  • روان لاشين: «الفيزيتا» الملتهبة تحتاج تدخلا.. و«المستعجل» ظاهرة مصرية
  • طبيب عيون بسوهاج: أتاجر مع الله بعلمى..والبركة تحل بدعوات المرضى
  • «المخ والأعصاب» أعلى سعر .. وطبيب شهير كشفه ألفا جنيه
  • د. عماد الدين فهمى : المساواة بين الطبيب «الخبرة» وحديثى التخرج ليس عدلا
  • د. أسامة عبد الحى: العلاج فى مستشفيات الدولة هوالأصل.. والعيادات استثناء

 

 

كثيرا ما يستلفت انتباهنا فى أثناء انتظار دورنا داخل إحدى العيادات الخاصة، وجود أناس يكشف مظهرهم عن رقة وبساطة أحوالهم، ولربما كانوا قادمين من سفر بعيد، ورغم نظرات الارتباك والحيرة التى تعلو وجوههم بمجرد أن يعلو صوت السكرتير بقيمة الفيزيتا المطلوب دفعها، إلا أنك تجدهم مستسلمين وهم يلملمون ما تبقى فى جيوبهم .. البعض يرى أن قرار زيارة الطبيب بصفة عامة، أو أى طبيب شهير أمر ليس فيه إجبار ، لذا فليس من حق أى شخص أن يناقش أو يعترض ما يطلبه الطبيب تقديرا لخبرته أو شهرته، ولكن الحقيقة أن من يختبر الألم والمرض يكون مستعدا لبذل الغالى والرخيص عند عتبة الأطباء خاصة من ذاع صيته منهم فى تشخيص الداء ووصف الدواء.. ولا يُلام المريض لأنه لم يقصد أبواب مستشفى حكومى يقاتل فيه وسط الزحام، وقد لا يجد ـ بعد أن يضيع اليوم ـ من يفحصه أو يصغى جيدا ليفهم طبيعة شكواه ومرضه.


أسامة عبدالحى - روان لاشين

المقترح الذى تقدمت به روان لاشين، عضو مجلس النواب قبل أسابيع لمناقشة ارتفاع فيزيتا بعض الأطباء، مطالبة بوجود تدخل من وزارة الصحة ونقابة الأطباء من أجل ضبط أسعار الكشف فى العيادات الخاصة، كان دافعا لنا للخوض بكل موضوعية دون انحياز - قدر الإمكان - إلا لمصلحة صحة المواطن المصرى التى يتضح من المبادرات الرئاسية، أنها أهم أولوية لدى الدولة المصرية.

«لاشين» قالت لنا إن هناك تقديرا مجتمعيا كبيرا للأطباء، لكن هذا لايمنع ظهور «بزنس» يحقق الثروة والمكسب الكبير على حساب صحة المريض، وربما حياته، موضحة أنها تلقت شكاوى كثيرة من الفيزيتا المرتفعة والتى تتجاوز أحيانا الألف جنيه ! فى حين أن الصحة هى حق أصيل من حقوق الإنسان، والحصول على الخدمة الطبية هو إلزام دستورى وقانونى تجاه المواطنين جميعا، وانتقدت نائبة البرلمان كذلك ما يسمى بـ«الكشف المستعجل» قائلة إنه ظاهرة مصرية لا وجود لها فى أى دولة أخرى، كما انتقدت عدم إعلان قيمة الكشف فى مكان ظاهر بالمنشأة الطبية وفقا للمادة رقم 12 من قانون 51 لسنة 1981 الخاص بتنظيم المنشآت الطبية والتى تنص على الآتى: (تشكل بقرار من وزير الصحة لجنة تمثل فيها رئاسة الأطباء ووزارة الصحة وممثل لأصحاب المنشآت الطبية وتختص اللجنة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة بتحديد أجور الإقامة والخدمات التى تقدمها المنشأة ويصدر بهذا التحديد قرار من المحافظ المختص على ان يؤخذ فى الاعتبار عناصر التكلفة التى تمت الموافقة عليها عند الترخيص، وتلتزم المنشأة الطبية بإعلان قائمة أسعارها فى مكان ظاهر بها وبإخطار النقابة العامة للأطباء ومديرية الشئون الصحية المختصة بهذه الأسعار لتسجيلها لديها) وختمت روان بمطالبة الدولة بتفعيل نصوص القانون الخاص بتنظيم العلاقة المالية بين الطبيب والمريض من ناحية، كما طالبت الأطباء بأن يقوموا بدورهم على أكمل وجه فى المستشفيات الحكومية التى يعملون بها. وتخفيض الفيزيتا الملتهبة مراعاة للحالة الاقتصادية التى يمر بها المواطنون، بعد موجات كورونا المتتالية التى أثرت سلبيا بشكل كبير على الاقتصاد العام والحالة المعيشية للمواطنين.

أطباء الغلابة

عند قيامنا بجولة للوقوف على أسعار الأطباء فى العيادات، وجدنا أن تسعيرة الكشف لدى الأطباء فى العيادات الخاصة تختلف وفقا للتخصص فأعلى الأسعار كانت لتخصصات؛ المخ والأعصاب والأورام والعظام والجهاز الهضمى والكبد، وفوجئنا أن أحد أطباء المخ والأعصاب المشهورين بمنطقة وسط البلد قد حدد مبلغ ألفى جنيه قيمة الكشف لديه! ومما يذكر أن تلك القيمة تختلف أيضا وفقا للمنطقة الجغرافية، ففى مناطق مثل الجيزة والهرم وفيصل تبدأ الأسعار من 200 جنيه فى كل التخصصات، وقد ترتفع إلى 500 فى بعض التخصصات، ويعتبر هذا الرقم هو الحد الأقصى فى تلك المناطق، لكن الأمر لا يستمر كذلك فى مناطق أخرى كالتجمع الخامس ومصر الجديدة ومدينة نصر حيث يبدأ الحد الأدنى من 500 جنيه وصولا إلى الألف، وأكثر فى بعض التخصصات كما ذكرنا.


د. محمد عبدالغفار مشالى - طبيب الغلابة

وفى المقابل هناك أطباء ذاع صيتهم خاصة على وسائل التواصل الاجتماعى، بسبب ارتضائهم القبول بقيمة زهيدة للكشف بعيادتهم الخاصة، وهم يعلنون دوما أن الهدف هو التيسير على المرضى وذويهم، فى أجواء الغلاء وارتفاع أسعار معظم السلع ، فأرادوا أن تكون الخدمة الطبية التى لا يملك المريض رفاهية الاستغناء عنها متاحة بمبلغ غير مرهق لميزانيتهم، هذا الهدف الإنسانى النبيل جعل أحدهم وهو الدكتور محمد مشالى - رحمه الله- يستحق لقب «طبيب الغلابة» إذ عمل على خدمة الفقراء وعلاجهم على مدى أكثر من نصف قرن، بعيادته الخاصة فى طنطا بفيزيتا قيمتها خمسة جنيهات، زادت قبل وفاته إلى عشرة جنيهات، بل كان فى بعض الأحيان يدفع من ماله الخاص لشراء الأدوية للمرضى غير القادرين، نموذج آخر بمحافظة سوهاج هو طبيب العيون الدكتور مصطفى محمود، الذى تواصلنا معه تليفونيا، لنسأله عن سبب إصراره على ألا تزيد قيمة الفيزيتا لديه على ثلاثين جنيها؟ ولم تزد ردوده على فكرة مراعاة الظروف، والمتاجرة مع الله بجزء مما يملكه وهو علمه وخبرته، موضحا أن «البركة» تحل عليه وعلى أسرته بدعوات المرضى، وأنه يشعر أنه يستوفى رزقه كاملا من هذا المبلغ، وأن هذا اختياره الشخصى ووصية أسرته، طبيب آخر وهو الدكتور عبد الباسط محمد - استشارى جراحة عامة - حدد كشفه بعدة جنيهات، ورغم أن عيادته تزدان بشهادات التكريم، خاصة من أهالى منطقة غطاطى الواقعة على ترعة المنصورية والذين اختاروه قبل أعوام، كأفضل شخصية ، تقديرا لنبل أخلاقه وزهده ليس فى المادة فقط وإنما فى الظهورالإعلامى كذلك، حتى إنه لم يتخل عن رسالته فى عيادته التى تعج بالمرضى لمنتصف الليل فترة توليه منصبا حكوميا كمدير لمستشفى مركزى.

العيادات الخاصة فى بريطانيا تشكل ما يتراوح بين 5 إلى 10 % من الخدمة الطبية، أما فى مصر فتمثل ما بين 70 إلى 80 % بهذه المقارنة أراد الدكتور أسامة عبد الحى أمين عام نقابة الأطباء السابق لفت الانتباه لأهمية تقديم خدمات صحية أفضل للمواطنين فى كل مستشفيات الدولة، وإعادة ثقة المواطنين فيها، حتى لا يلجأ المواطن إلى العيادات الخاصة إلا فى أضيق الحدود.. مشيرا إلى احتياج الطبيب العيادة الخاصة، لسد العجز فى موارده بسبب ضعف الرواتب، ما يضطرهم للعمل نهارا بالمستشفيات الحكومية وليلابعياداتهم لتحسين أحوالهم المالية .


د.عماد الدين فهمى

وفى سياق متصل يرى د. عماد الدين فهمي، استشارى التغذية العلاجية والتجميل، بقصر العينى أن الأولى بنا أن نضع سقفا معينا أو قانونا يحدد تكلفة معينة لعلاج المرضى فى الرعايات المركزة للمستشفيات الخاصة التى شهدت ارتفاعا غير مسبوق أثناء جائحة كورونا؛ مما أثقل كاهل المواطنين بسبب الضغط الشديد على المستشفيات الحكومية، وتحديد كذلك سقف لأسعار الجراحات؛ لأن الجراحة التى تتكلف 40 ألف جنيه أصبحت تصل إلى 100 ألف جنيه عند طبيب آخر، أما المطالبة بتوحيد قيمة الفيزيتا ففيه ظلم للطبيب، فأنا شخصيا لدى 3 عيادات فى مناطق مختلفة فى الهرم والتجمع الخامس والمهندسين، و«الفيزيتا» تختلف فى كل عيادة وفقا لعدة عوامل منها قيمة إيجار العيادة الذى أدفعه، موضحا أنه لا يليق أن نساوى كذلك بين الطبيب حديث التخرج وبين الطبيب ذى الخبرة السابقة .

 

 

أصحاب الأمراض المزمنة : زياراتنا للطبيب لا تنقطع والمعاش لا يكفى الكشف والتحاليل

 

  • د.محمد مصطفى: من حق المريض الحصول على إيصال بما دفعه

 

الحديث عن الفيزيتا الملتهبة يصبح أكثر إزعاجا لدى أصحاب الأمراض المزمنة؛ لأن زيارتهم للطبيب ليست زيارة عابرة، وكما تقول تهانى أبو العلا - سيدة تبلغ من العمر 75 عاما - إنها مريضة منذ سنوات بجلطة فى المخ أدت إلى إصابتها بشلل نصفي، وهذا جعلها تحتاج إلى متابعة مستمرة من طبيب المخ والأعصاب، حيث تبلغ قيمة الكشف 600 جنيه وبعد الكشف، قد يطلب منها الطبيب عددا من الأشعات والتحاليل للوقوف على حالتها الصحية فتذهب إليه مرة أخرى لعرض التحاليل فيطالبها بدفع كشف جديد، وتقول الممرضة الخاصة بالطبيب ( ليس عندنا استشارة )وتضيف تهانى: حاولت أروح أكشف فى عيادة خارجية اتبهدلت ومالحقتش دور.. وأنا مجبرة على هذا الطبيب القريب لسكنى والفاهم فى حالتى، ولكن الفيزيتا مع تكلفة العلاج والتحاليل الدورية نقتطعها من المعاش الشهرى ومن قوتنا أنا وزوجى.


ويروى محمد على 66 سنة معاناته قائلا: أنا مصاب منذ سنوات طويلة بمرض الروماتويد (مرض التهابى مزمن من أمراض المناعة الذاتية) وأحتاج كشفاً دورياً ومتابعة مستمرة من طبيب العظام وطبيب الأمراض الروماتيزمية، بالإضافة لطبيب متخصص فى المناعة، ولا يقل كشف أى منهم عن 400 جنيه، وفى كل مرة يطلب منى الطبيب مجموعة من التحاليل، ويرفض إجراءها فى غير المعمل الذى يوجهنى إليه، رغم كونه غير متعاقد مع النقابة الخاصة بى مما يرهقنى ماديا، وقال إنه عندما أُضطر لعمل جراحة رفض الطبيب أن يعطيه فاتورة بقيمة أتعابه حتى يستطيع استعادة جزء مما صرفه، ويتساءل: لا أعلم لماذا يغالى الأطباء فى أتعابهم، رغم أن هناك أتعاباً لا تسجل فى فواتير رسمية!!


د. محمد مصطفى

هذا التساؤل دفعنا للتطرق لنقطة كيفية محاسبة الأطباء ضريبيا؟ جاءنا الرد من الدكتور محمد مصطفى مدير عام مأمورية ضرائب المهن الحرة كالآتى: تتم المحاسبة من خلال تقديم الطبيب الإقرارالضريبى الخاص به، ثم يقوم المأمور المختص فى مصلحة الضرائب بالنزول إلى مقر العيادة أو المنشأة الطبية الخاصة بالطبيب لعمل معاينة استرشادية، مشيرا إلى أن الأطباء يدخلون ضمن أصحاب المهن الحرة غير الخاضعين للفاتورة الإلكترونية، بل يطبق عليهم نظام «الإيصال المهنى» وهو النظام المفترض أن يتعامل به الطبيب مع المترددين على عيادته أو منشأته الطبية، مشيرا إلى ضرورة توعية المواطنين بأهمية طلب هذا الإيصال متضمنا قيمة الكشف الذى دفعه المريض، والذى يُخصم من أعبائه الضريبية، وأوضح دكتور مصطفى أنه سيتم فى المستقبل منع الفاتورة الورقية، واستبدالها بالإيصال الإلكترونى الذى يماثل الفاتورة الإلكترونية، وسيكون له دور فى الحد من حالات التهرب الضريبي.

 

نقابة الأطباء ترد:

  • د. رانيا العيسوى: لم ترد إلينا شكاوى .. واللائحة تنص على عدم الاستغلال
  • د. أحمد حسين : المهن الحرة لا تخضع للحد الأقصى.. و80% من الأطباء كشفهم 200 جنيه

 

لا نستطيع إجبار طبيب على الالتزام بحد أقصى لقيمة الكشف الذى يتقاضاه من مرضاه بعيادته، لأن عمله هنا يعتبر قطاعا خاصا لا يمكننا أن نحكمه، أو نُخضعه لتسعيرة محددة، ولكننا كنقابة يمكننا أن نقترح أو نقدم توصيات بهذا الشأن .. هذا ماقالته لنا الدكتورة رانيا العيسوى، وكيلة النقابة العامة للأطباء، موضحة - من ناحية أخرى - أن المبالغة فى "الفيزيتا" أمر غير مقبول، خاصة أن لائحة نقابة الأطباء تنص على عدم إستغلال حاجة المريض للعلاج، أو بمعنى أصح عدم إبتزازه، لافتة إلى أن الالتزام بهذه التوصية موجود بالفعل فى الخدمات الطبية المقدمة بالمستشفيات الحكومية، أما العيادة الخاصة فالتوجه إليها يكون بمحض إرادة المريض، ويمكنه أن يفاضل بين الاختيارات حسب إمكانياته، خاصة وأن الأسعار المرتفعة لا تمثل سوى نسبة قليلة من الأطباء، فى حين أن الأغلبية يطلبون أرقاما تعد بسيطة أو متوسطة. وطالبت العيسوى المرضى من جانبهم بعدم الانسياق وراء الأسماء الرنانة للأطباء على السوشيال ميديا، أوالتهافت على الكشف لديهم، ما يجعلهم يلجأون لرفع قيمة الفيزيتا تخفيفا لأعداد المرضى، نافية ورود أى شكاوى للنقابة بهذا الشأن


وحول النص الوارد بالقانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء، والذى يتعرض فى الباب الرابع منه لموضوع تنظيم تقدير الأتعاب، حيث نصت المادة 46 على الآتى: "يضع مجلس النقابة جدولا بالحد الأقصى للأتعاب التى يتقاضاها الأطباء فى حالات الإستشارة والعلاج والعمليات الجراحية على أن يُعتمد هذا الجدول من وزير الصحة" أكدت الدكتورة رانيا أن هذا القانون لا يناسب الوضع الحالى للنظام الصحى بمصر، إذ كان موضوعا فى وقت كان كل شىء فيه خاضعا للتسعيرة والتحديد المسبق ( فترة الاتحاد الاشتراكى) وهو من القوانين العتيقة التى لا تصلح للتطبيق إلا فى إطار نظام للتأمين الصحى الشامل، وكما هو معلوم فالنظام الصحى الحالى ينقسم لثلاثة أقسام؛ مستشفيات تابعة لوزارة الصحة، ومستشفيات جامعية، تقدم الخدمة الطبية مجانا أو بسعر اقتصادى، فضلا عن المستشفيات والعيادات الخاصة.

ونفت وكيلة نقابة الأطباء أن يكون لأزمة كورونا تأثير على رفع الأطباء أسعار خدماتهم بالعيادات الخاصة، مشيرة إلى تسبب تلك الأزمة فى رفع أسعار الأدوية بسبب زيادة الطلب عليها، ما أدى إلى ظهور الأدوية والمستلزمات الطبية فى السوق السوداء التى رفعت السعر أضعافا مضاعفة، ضاربة مثالا بسعر محلول الملح الذى زاد سعره خمسة أضعاف تقريبا، وتسببت بالتالى فى زيادة الضغط على المستشفيات الخاصة التى طالبت الدولة بإنقاذها من السوق السوداء، واضطرارها لزيادة الأسعار، بالنسبة لخدمات مثل العناية المركزة، وأوضحت أن تعميم نظام التأمين الصحى الشامل من شأنه حل الكثير من هذه المشكلات.


د. أحمد حسين

كل المهن الحرة مثل المحاماة والمحاسبة وغيرها لا تخضع قانونا لمبدأ الحد الأقصى للأتعاب التى يتم تقاضيها.. هكذا بدأ الدكتور أحمد حسين عضو مجلس نقابة الأطباء كلامه متبوعا بتوضيح لعدة نقاط أخرى: منها أن الطبيب يتحمل تكلفة مستلزمات الخدمة الطبية المقدمة فى عيادته من الضرائب والكهرباء والإيجار وأجورالعاملين، وأن ارتفاع الفيزيتا الخاصة بالأطباء يكاد يكون مفصوراً على العاصمة فقط ففى المحافظات والريف لا تتجاوز قيمة الكشف 150 جنيهاً فى العيادات الخاصة على أقصى تقدير، وأن الأطباء أصحاب الفيزيتا المرتفعة هم قلة، و80 % من الأطباء لا يتعدى كشفهم إل 200 جنيه، ولذا يجب الانتباه إلى خطورة التعميم.

ومع ذلك يرفض دكتور حسين أيضا أن تكون هناك مبالغة فى قيمة الكشف مهما كان علم الطبيب وخبرته، مضيفا: الحل الأمثل هو تقديم خدمة طبية جيدة فى المستشفيات الحكومية والمستشفيات المتخصصة تضاهى الخدمة الطبية التى يقدمها الطبيب فى عيادته الخاصة.


وزارة الصحة

ويشير إلى مطالبتهم بوضع لائحة لأسعار الخدمات الطبية طبقا لتكاليف هذه الخدمة فى المنشآت الطبية الخاصة المختلفة بعد دراسة كافة العوامل المرتبطة بتقديم الخدمة وتكلفتها المتغيرة من منطقة لأخرى ومن محافظة لأخرى كذلك طبقا لقانون 153 لسنة 2004 ولائحته وهو الدور الأساسى لوزارة الصحة، وليس من سلطات النقابة ولكن وفقا للقانون فالقرار يصدر من وزير الصحة بتطبيق وتفعيل هذه اللائحة وهو أمر سيفيد مقدمى الخدمة والأطباء ربما أكثر من المريض نفسه، وأشار من ناحية أخرى إلى الكتاب الدورى رقم 18 لسنة 2018 الذى أصدرته الإدارة المركزية للعلاج الحر برئاسة الدكتور على محروس، والذى ينص على أن يقوم الطبيب بتعليق لائحة الأسعار الخاصة به فى مكان ظاهر بعيادته أو منشأته الطبية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق