رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القانون حدد وضع المتهم المريض أمام المحكمة

يقدمه ــ بهاء مباشر
محاكم - مجمع محاكم الجلاء

حماية كرامة الإنسان مصونة ولا يجوز المساس بها، وتحقيق مبادئ المساواة و العدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، ثوابت حرص المشرع على التأكيد عليها، وتضمن الدستور المصرى نصوص عديده ترتعى صون الكرامة الإنسانية، كما تضمنت العديد من القوانين مواد تكفل تلك الحقوق.

فقد نصت المادة 51 من الدستور على أن الكرامة حق لكل إنسان ، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها، كما نصت المادة 55 على أن كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته . وفقا لذلك فإن الدستور المصرى قد حرص على حماية كرامة كل إنسان حتى ولو كان متهما، ولكن كيف تعامل القانون مع حالة المتهم المريض .

المستشار حسن رضوان، رئيس محاكم الجنايات والاستئناف الأسبق، أوضح أن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه، أما الجنح الأخرى وفى المخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلا لتقديم دفاعه ، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق فى أن تأمر بحضوره شخصيا .


المستشار حسن رضوان

كما نصت المادة 270 على أن يكون حضور المتهم الجلسة بغير قيود ولا أغلال ، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة اثناء نظر الدعوى، إلا إذا وقع منه تشويش يستدعى ذلك، وفى هذه الحالة تستمر الإجراءات إلى أن يمكن السير فيها بحضوره، وعلى المحكمة أن توقفه على ما تم فى غيبته من الإجراءات. ويوضح المستشار رضوان، أن الهدف من حضور المتهم هو وجوب مواجهته بالتهمة الموجهة إليه، وهناك قاعدة قانونية مستقرة، بأن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، وقد نصت المادة (96) من الدستور، على أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء، وفقاً للقانون.

ووفقا لذلك فحماية المتهم وضمان كفالة حقوقه تقع على عاتق القاضى الذى نظر القضية، وبناء عليه فهو المسئول أيضا عن ضمان رعايته الصحية، وفقا للقانون ومبادئ حقوق الإنسان.

وتقدير حالة المتهم الصحية أو قبول ما يقدمه من أعذار أمر بيد المحكمة دون غيرها، والقاضى ملزم بتقديرها وفقا لما أمامه من مستندات . وبالتالى فإن شكل حضور المتهم لجلسة محاكمته ، سواء كان على سرير طبى أو كانت هناك عقاقير أو محاليل طبية يجب استمرار توصيلها بجسده، هى مسألة تقديرية للقاضى يقدرها وفقا لما يقدم له من تقارير طبية بشأن حالته الصحية، كما أن للمحكمة الحق فى أن تحيل المتهم الى أحد المستشفيات لتوقيع الكشف الطبى عليه، أو وضعه تحت الملاحظة .

ويشير المستشار رضوان إلى أن حالة المتهم الصحية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالجرم المرتكب، فالمحكمة تقدر الوضع طبقا لما أمامها من أوراق .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق