رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

2022.. عام الدبلوماسية المصرية

سامح شكرى

لا مبالغة فى القول إن عام 2022 سيكون عام الدبلوماسية المصرية.

فعلى الرغم من أن العمل الدبلوماسى فى مصر له تاريخ طويل وعريق، فإن تاريخ 15 مارس 2022 سيكون من أبرز النقاط التاريخية التى ستمر بها مصر خلال العام الجديد، إذ أنه ذكرى اليوم الذى يؤرخ لقيام أول سلك دبلوماسى حقيقى لمصر، بعد أن أثمرت ثورة 1919 صدور إعلام 28 فبراير 1922 الذى أعاد لمصر استقلالها القانونى، لتجد وزارة الخارجية البريطانية نفسها مضطرة إلى إرسال خطاب يؤكد تغيير الوضع القانونى لمصر، بما فى ذلك قدرة وزارة الخارجية المصرية على ممارسة مهام عملها وعلاقاتها مع الدول الأخرى بحرية واستقلالية، حتى وإن بقت مصر تحت الاحتلال فعليا حتى عام 1952.

فقد نص قرار بريطانيا الذى أبلغته إلى دول العالم المختلفة التى كان لها ممثلون فى القاهرة فى ذلك التاريخ على أن الحكومة المصرية «أصبحت الآن حرة فى إعادة وزارة الخارجية، ومن ثم فإن لها إقامة تمثيل دبلوماسى وقنصلى فى الخارج».

وكان أول مقر لوزارة الخارجية بعد عودتها للعمل هو قصر البستان في باب اللوق، وبقى وقتها عبدالخالق باشا ثروت وزير الخارجية، وصدر أول قرار بتقسيم وتنظيم الوزارة فى 4 أغسطس 1923، وهو ما يعنى أن مصر ستحتفل فى عام 2022 بذكرى مرور مائة عام على الدبلوماسية المصرية، التى مرت بمراحل ومنعطفات كثيرة منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا.

بدأت تلك المنعطفات والمراحل التاريخية بدبلوماسية ما بعد ثورة يوليو، والدور القوى فى الدفاع عن مصالح مصر، وتقوية مواقفها فى الصراع العربى الإسرائيلى، وبخاصة فى الفترة التى أعقبت العدوان الثلاثى عام 1956، وحرب يونيو 1967، وكذلك دبلوماسية الحرب والسلام، مرورا باستعادة طابا، ونهاية بمرحلة صعبة وشاقة للغاية هى التى لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا، بقيادة وزير الخارجية سامح شكرى، ممثلة فى مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو 2013، والتى من أهم ملامحها، توضيح صحة الموقف المصرى، وشرح تطورات الوضع الداخلى، وإقامة علاقات خارجية متوازنة تتمتع باستقلالية القرار، ورفض التدخل فى شئون الغير، وترميم العلاقات العربية، وقيادتها للعمل الإفريقى، وتطوير المشاركة الأوروبية والمتوسطية والآسيوية، وتوطيد العلاقات مع القوى الكبرى، والدفاع عن مصالح مصر وأمنها القومى، وبخاصة أمنها المائى، ممثلا فى قضية السد الإثيوبى، ودورها الفاعل فى القضايا الإقليمية والدولية، نهاية باختيارها الدولة المضيفة لقمة المناخ فى نوفمبر 2022، والتى يتوقع أن تكون فيها مصر هى البطل الرئيسى، شكلا ومضمونا، استضافة، ونفوذا.

كما ينتظر مصر دور مفصل مهم فى الدورة المقبلة للاتحاد الإفريقى برئاسة السنغال، وفى علاقات المشاركة الجديدة مع الاتحاد الأوروبى فى ظل الرئاسة الفرنسية للاتحاد، بحكم خبراتها فى القضايا الإفريقية، ودورها الريادى فى التعاون مع القارة الأوروبية.

ولا ننسى أن عام 2022 سيشهد أيضا تجديد وثيقة المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى، وكذلك مئوية إقامة علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق