رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يا بركة «الجمار»

مى إسماعيل عدسة ــ أحمد عبد الكريم

كل ما فى النخل جميل، وأجمل ما فيه قلبه، الذى أودع الله فيه أحد أسرار جماله، فمن يدى "رشوان محمد" - الشاب الذى يقف على عربته الخشبية المتواضعة أمام سنتر الفلكى بشارع سعد زغلول بالإسكندرية - تأكل أحلى قطعة "جمار"..


تحتضن أنامله جذع النخل لتقطيعه، وكأنه يقوم بعمل فنى متفرد، يجعلك تذوب عشقا فيما يصنع وتسعى لمعرفة ما الذى بين يديه، والذى يتهافت عليه كل من حوله، لتأتيك الإجابة بابتسامة رضا أنها "بركة الجمار"..


ذلك الجزء الأبيض الموجود داخل جذع النخيل، ويطلق عليه "جمار النخل" هناك أنواع عديدة لكن أكثرها حلاوة هو نخل الزغلول، يظل محتفظا بمذاقه مهما مر الوقت، يقوم رشوان بنحت الجذع بسكينه لاستخراج الجمار لتقطيعه وبيعه للمارة من مختلف الأعمار، منهم من يطلب بالقطعة للتعرف عليه ومنهم الزبون الدائم الذى يعرف طلبه جيدا.

بدأت الحكاية ورشوان فى سن الرابعة عشرة،

بعد انتهاء اليوم الدراسي، لفت أنظاره بائع يقطع الجمار ويبيعه، منذ هذا اليوم ورشوان أصبح عاشقا لطعمه، خاصة بعد أن عرف فوائده الصحية التى لا تعد ولا تحصي، فهو مقو عام ومفيد للأعصاب، وبه نسبة حديد عالية للغاية، ومقو للعظام، ويقلل نسبة الأنيميا، كما أنه مفيد لأمراض السكر والضغط، كما يصفه الكثير من الأطباء فى بعض حالات تأخر الإنجاب وللمرأة بعد الإنجاب، وله الكثير من الفوائد الأخرى للصغير والكبير.

بعدها أصبح رشوان بائعا للجمار إلى اليوم، ليدرك أن للجمار بركة ليس فقط فى الوقاية من الأمراض، ولكن فى زيادة الرزق أيضا، فعلى حد قوله أنه ليس كأى سلعة أخرى، فكلما باع منه أعطاه الله رزقا وفيرا فى المال وحب الناس، "فما أجمل بركة الجمار.. زرع محبتى من قلب النخل لقلوب البشر".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق