رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سلاح التجسس الأحدث فى القرن الـ ٢١

نهى محمد مجاهد

حينما تتغلب المصالح على سيادة القانون، يصبح كل شىء متاحا، حتى إن انتهك خصوصية الأفراد وسلب منهم حقوقهم وحريتهم. هذا ما ارتكبته بالفعل وسائل التواصل الاجتماعى، التى انتهكت خصوصية مستخدميها وباعت بياناتهم لكل الجهات التى تسعى لاستغلالها، سواء لأغراض سياسية أو تجارية.

وسعت فيسبوك للدفاع عن نفسها، مؤكدة أن الطلبات الحكومية للاطلاع على بيانات حسابات مستخدميها، فى النصف الأول من العام الحالى، تجاوزت 211 ألف طلب، أى زادت نسبتها أكثر من 80 % مقارنة بـ 13% سجلتها عام 2015 ، مشيرة إلى أنها استجابت لنحو 70 % منها، وهو ما يشير إلى حجم الانتهاكات التى تعرضت لها خصوصية الشعوب فى الأشهر الـ6 الأولى من العام.

إلا أن تسريب مذكرة سرية خاصة بعملاق التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، حول عملية ضغط عالمية سرية قادتها الشركة منذ عام 2013، لاستهداف السياسيين والمشرعين فى جميع أنحاء العالم، للضغط عليهم فى قضية «خصوصية البيانات وحمايتها» لصالحها، فى محاولة لبسط نفوذها على العالم.

ولعل فضيحة اختراق بيانات فيسبوك التى طالت 87 مليون مستخدم حول العالم، التى حصلت عليها شركة «كامبريدج أناليتيكا» للاستشارات لصالح الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب فى 2016، كانت بمثابة الوميض الذى لفت الأنظار إلى قضية إساءة استخدام البيانات، التى اتضحت ملامحها عام 2018، لتنعكس سلبيا على سعر أسهم فيسبوك، إلى جانب تعرضها لغرامة قدرها 5 مليارات دولار.

وعقب فضيحة 2018، تورطت فيسبوك فى فضيحة جديدة أخطر، تتعلق بتسريب بيانات المستخدمين بسبب ثغرة فى نظامها الأمني، مما تسبب فى فتح بيانات المستخدمين للآلاف من مطورى التطبيقات. وفى أبريل الماضي، تكررت عملية تسريب لأرقام الهواتف والبيانات الشخصية لمئات الملايين من مستخدمى فيسبوك عبر الإنترنت، لكن هذه المرة مجانًا، حيث تضمنت البيانات أكثر من 533 مليون مستخدم من 106 دول ، بما فى ذلك أكثر من 32 مليونا فى الولايات المتحدة و 11 مليونا فى المملكة المتحدة و 6 ملايين فى الهند..

وفى محاولة منها لإعادة الثقة ، أعلنت «ميتا» أنها حظرت شركات إسرائيلية وهندية وصينية، تبيع برامج وخدمات تُستخدم للتجسس على الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والسياسيين وغيرهم فى أكثر من 100 دولة..

وفى يوليو الماضي، كشف خبير أمنى سويسري، فضيحة مدوية وغير مسبوقة، تتعلق ببيع قاعدة بيانات هواتف مستخدمى تطبيق «كلوب هاوس» التى تحتوى على 3.8 مليار رقم هاتف عبر «الدارك ويب».

وفى ظل هذه الاتهامات والادانات لمواقع التواصل العالمية، يعكف القائمون على تطبيق «واتساب» الآن على تعديل سياسة الخصوصية، بعد أن أثار طلب تطبيق تحديث خاص بشروط استخدامه العام الماضى قلق مستخدميه حول العالم، حيث رأى كثيرون أن هذا التحديث كفيل بتداول البيانات مع الشركة الأم «فيسبوك»، الأمر الذى دفع مكتب حماية البيانات الأيرلندي، لفرض غرامة عليه قيمتها 255.3 مليون دولار، وهى ثانى أكبر غرامة فى تاريخ أوروبا لحماية البيانات..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق