رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ليلة رأس السنة ... «أين تذهب هذا المساء؟»

يسرا الشرقاوى

عام ينقضى هذا المساء وعام جديد يبدأ. ورغم كل ما قيل ويقال عن صعوبات مضت وأيام لم يكن لها طعم فى ظل وباء يتحور ويراوغ فى المواجهة، أو عن فضيلة تقدير ما تحقق من إنجاز وتوفر من نعم، يبقى لمطلع عام جديد سحر خاص يبعث على الأمل فى أن البدايات الجديدة ستأتى مصحوبة بآمال وفرص متجددة . فيكون الاحتفال باستقباله والحرص على أن يتم التعارف الأول فى أجواء إيجابية.

ومع الحظر على التجمعات وإلغاء أغلب الاحتفالات بفعل الفيروس، يرنو المحتفل إلى ما كان من احتفالات أعوام ولت وكان لها بريق خاص. فقد ارتبطت بنجوم وأعمال نسجت التاريخ بهدوء وحرفية وجمال وتركته فى هيئة أشرطة وصور أفيشات لتعين أهل مصر على احتفالات رأس سنة مختلفة فى الأعوام الأخيرة، فتكون خير ذكرى فى انتظار عودة زمن «أين تذهب هذا المساء؟ »...

 

> ليلة رأس السنة 1974: كان حتما احتفالا مميزا أن يقضى المرء ليلة رأس السنة يشهد مباراة تمثيلية ولوحات استعراضية بين نجوم» «خلى بالك من زوزو» تتقدمهم الرائعة دوما سعاد حسنى ( 1943- 2001). الفيلم يومها كان قد مر على عرضه أكثر من عام وشاهده حسب الإعلان الأهرامى أكثر من ثلاثة ملايين متفرج. الفيلم الأسطورة كان من تأليف وأغانى خالد الذكر صلاح جاهين وإخراج المخرج الكبير حسن الإمام.

 

> ليلة رأس السنة 1937: المسرح كان وجهة رئيسية لاحتفالات المصريين بالعام الجديد وقضاء ليلة رأس السنة. يكفى مراجعة برنامج رأس السنة نهاية 1936 لإدراك ما كان من برامج احتفالية فريدة ومتنوعة. فتياترو حديقة الأزبكية يعرض رواية «إحسان بك» من تأليف النجم الكبير محمد عبدالقدوس فى أربعة فصول. وعلى مسرح رمسيس، يتألق عميد المسرح يوسف وهبى فى مسرحية « كرسى الاعتراف». وعلى المسرح ذاته شدت «الآنسة أم كلثوم» وأبدع على الكسار فى رواية «حكيم الزمان».

 

> ليلة رأس السنة 1938: طوال الأعوام المشكلة لبدايات القرن العشرين، كان الاحتفال باستقبال عام جديد مرتبطا بأسماء بعينها، من أبرزها الفنانة شامية الأصول بديعة مصابنى (1892-1974)، التى امتلكت عددا من «الكازينوهات»، وشكلت «مدرسة» لاكتشاف المواهب واحتضانها. ويكفى المحتفل إلقاء نظرة على «بروجرام» احتفالات أواخر ديسمبر 1937 فى «كازينو بديعة - صالة ببا»، فى إشارة إلى النجمة ببا عز الدين، ممثلة وراقصة بدأت بين يدى بديعة قبل أن تنفصل عنها. ويبشر الـ «بروجرام» بـ «كواكب شرقية جديدة»، كان من بينهم المطربة العراقية الشهيرة عفيفة اسكندر.

> ليلة رأس السنة 1941: مشاهدة الإعلانات القديمة تكفى دليلا على تقدم وبراعة القائمين على دنيا الفنون وأهل التسويق قبل عقود مضت. فإعلان الأهرام لتحفة نجيب ريحانى السينمائية «سى عمر» يبدو كلوحة لافتة تعبر عن حبكة الفيلم الذى فى الواقع لم يصدر إلا مطلع يناير 1941، وجاء إعلانه التشويقى قبل نهاية 1940، وأصبح «سى عمر»، الذى شارك بديع خيرى فى تأليفه مع الريحاني، وأخرجه نيازى مصطفى، مدرج، وعن اقتدار ضمن قائمة أفضل مائة فيلم فى تاريخ السينما المصرية.

 

> ليلة رأس السنة 1972: يكفى المرء أن يلقى نظرة على هذا البرنامج الاحتفالى ليشعر بغيرة وحنين لأيام مضت. فالحفل الذى ودعت به مصر 1971 واستقبلت به العام الجديد نظمه صندوق الفنانين والأدباء تحت رعاية وزير الثقافة وقتها عبدالقادر حاتم (1918- 2015) وجرت وقائع الساعات المبهجة بدار سينما «ريفولي» بمشاركة صفوة الصفوة من النجوم «عبدالحليم حافظ وشادية والمطربة الشابة وقتها عفاف راضي، والنجوم لبلبلة ونجوى فؤاد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق