رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شوكة فى حلق العلاقات البريطانية ــ الفرنسية

دينا كمال

كل عام تتزايد أعداد اللاجئين للشواطىء الأوروبية فى محاولة للحصول على فرص أفضل للحياة. وأصبح اللاجئون شوكة فى حلق القارة الاوروبية، وبعد خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبى، أصبحت حلما للعديد منهم، ومن هنا بدأت الأزمة بين فرنسا وبريطانيا ،بعد تدفق آلاف المهاجرين واللاجئين من فرنسا للمملكة المتحدة. ويرجع السبب فى ذلك، حسبما صرح عدد ممن تم الإمساك بهم فى محاولة دخول بريطانيا بطرق غير شرعية عن طريق عبور المانش، إن خروج بريطانيا من الاتحاد جعلها أقل خطورة بسبب عدم إمكانية إعادتهم للدول الأوروبية الأخرى بعد الإمساك بهم، فالتشريعات التى تحكم دول الاتحاد لم تعد سارية على بريطانيا ،ومن ثم لا يمكن إعادتهم إلى الدول الفارين منها ويتم قبولهم فى بريطانيا بصورة أو بأخرى.

وبالرغم من تصريح بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، عن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد ،بأنها أصبحت قادرة على استعادة السيطرة الكاملة على أموالها وحدودها وقوانينها، إلا أن الأعداد ارتفعت فيما يتعلق باللاجئين الهاربين من فرنسا. ففى شهر أغسطس الماضى بلغ عدد اللاجئين من فرنسا لبريطانيا عبر بحر المانش فى يوم واحد أكثر من 800 لاجىء فى سابقة لم تحدث من قبل.

وفى الأشهر القليلة الأخيرة ،زادت حدة التوتر بين فرنسا وبريطانيا ،بعد أن لقى الكثير من المهاجرين مصرعهم فى عرض البحر، فى محاولة للوصول لبريطانيا من فرنسا ،حيث لقى 27 لاجئا مصرعهم فى يوم واحد فى نوفمبر الماضى ، وتفاقمت حدة التوتر إلى درجة سحب وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، دعوة كان قد وجهها لنظيرته فى بريطانيا، بريتى باتل، من أجل حضور اجتماع أوروبي،يناقش قضية المهاجرين، وكانت فرنسا قد دعت إلى اجتماع لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبى ،لمناقشة سبل مكافحة «عمليات العبور المميتة» بالقوارب الصغيرة عبر القناة الإنجليزية. وفى الوقت نفسه انتقد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون سياسة رئيس الوزراء البريطانى ،فيما يتعلق بمواجهة الهجرة غير الشرعية واصفا تصرفات بريطانيا بخصوص ملف الهجرة بأنها « غير جادة».

وما أثار غضب المسئولين الفرنسيين أيضاً، اقتراح بريطانيا بأن تجمد جزءاً من مبلغ 62.7 مليون يورو ، وعدت بتقديمه فى وقت سابق هذا العام، لتمويل الدوريات فى شمال فرنسا ،إذا لم يتم بذل المزيد من الجهود لمنع عمليات العبور.

وكان كيفن فوستر وزير الدولة البريطانى لشئون الهجرة ،قد أكد أن المملكة المتحدة مصممة على مواجهة نموذج الأعمال الشرير للعاملين فى الاتجار فى البشر. وقال فوستر ،إنه يتعين على المملكة المتحدة وفرنسا وبقية دول أوروبا ،تنسيق الجهود لمواجهة المشكلة، وذلك فى أعقاب أكبر خسارة فى الأرواح تُسجل فى القنال بغرق 27 مهاجرا.

أما وزير الصحة البريطانى ساجد جاويد ،فقال ينبغى علينا جميعاً بذل كل ما فى وسعنا لكسر النموذج الاقتصادى لهؤلاء المهربين، ويتطلب هذا التعاون الوثيق مع فرنسا، مؤكدا أن سياسة بلاده واضحةٌ جداً، حيث يجب أن تتوقف القوارب المكتظة باللاجئين ،والأمر لا يمكن أن تقوم به بريطانيا وحدها،بل يجب أن يتم التعاون بين الطرفين.

وكانت حكومة المحافظين فى بريطانيا ،قد تعرضت لانتقادات كثيرة بسبب هذا الخلاف مع باريس. ونددت النائبة عن حزب العمال المعارض ليزا ناندى بما يحدث، قائلةً: «يتبادل بلدان إلقاء اللوم فيما يغرق الأطفال فى قناتنا»، وأضافت أنَّ هذا «أمر غير مقبول».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق