رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«خفايا المرئى» عودة سام شندى إلى جذوره

كتبت ــ أمانى زهران
> شندى مع واحدة من معروضات «خفايا المرئى»

هل نرى تلك الأشياء التى نمر بها على حقيقتها؟ تساؤل يطرحه الفنان مصرى المولد والنشأة والمقيم فى بريطانيا «سام شندى» من خلال أعماله النحتية المشاركة بمعرضه «خفايا المرئى».

يوضح شندى: «يقال إننا نرى ما نريد أن نراه، أو ليكن ما أتيح لنا أن نراه من زاوية الرؤية التى اخترناها، البعض يكتفى بما يرى. لكن البعض يقرر العودة خطوات قليلة للوراء لإلقاء نظرة أخرى. وهناك شعرة فاصلة بين ما نراه وما نتوهم أننا نراه. فبعض الأعمال تكشف عن خفاياها من خلال تأمل ظلالها على الجدران».

> جذور المبدع تتجسد فنا

يتبنى شندى من خلال منحوتات هذا المعرض الكثير من الأفكار التى تعيده إلى جذوره القديمة ليقدمها بلغة معاصرة. وهو هنا يستلهم أعماله من الثقافة الإفريقية التى تنعكس عبر الأقنعة ذات الطبيعة الإفريقية والتماثيل النصفية، أو شخصية المحارب والكاهن. فيعيد صياغة هذه المفردات الشعبية بقصصها وأساطيرها. فيستخدم رموزا حرة يدمجها مع أعماله النحتية للاحتفاء بأصوله.

أما عن التقنية التى استخدمها شندى فى هذا المعرض، فهى تختلف عن معرضه السابق «الأمومة». فقد لجأ إلى فنيات « القص واللصق» القديمة. فيبدأ بالرسم بالفحم على الكارتون، ثم يقوم بقص ما رسمه وإعادة تركيبه حتى يستقر تماما على الشكل النهائى للعمل. ويعيد تقديم العمل باستخدام الرسم بالكمبيوتر والتقطيع باستخدام الليزر، فى دمج ناجح بين العناصر التقليدية وتلك المتطورة.

ولأنه يعبر عن جوهره الإنسانى، فنلاحظ ميله للتشخيص. فكل عمل به شخص ما منفذ بأسلوب تجريدى رمزى، عبر به فى أكثر من عمل عن علاقة الرجل بالمرأة، أو الأم والأب وأطفالهما. وأراد شندى عبر معرضه أيضا أن يبعث رسالة إلى كل أم وحيدة مرت بكثير من الصعوبات، مقدمًا لها الدعم من خلال أعماله التى تعبر عن شجاعتها فى سبيل أطفالها. فالأم فى أعمال شندى هى الوطن الأول، الذى ينتمى إليه الأبناء، وهى المصدر الأول للقيم والمعانى. وعلى الرغم من كون منحوتاته تتسم بالحيوية والمرح والبهجة الشديدة من حيث اختيار الألوان الزاهية البراقة التى تشبه ألوان ألعاب الأطفال. لكن شندى يميل إلى التجريد والاختزال فى شخوصه وفى تصوره للجسد الإنسانى بشكل بسيط. تلك البساطة التى تحمل عمقا فلسفيا كبيرا، إذ تغوص فى أعماق النفس البشرية محاولة كشف خفاياها وتعقيداتها.

يقول شندى: «أحيانا تختفى الأشياء رغم وضوحها، لذا أريد من الجميع أن يعيدوا النظر للأشياء، أو هى دعوة للتفكير خارج الصندوق. فهذه الأعمال النحتية تشكل تحديا لرؤيتنا، فبإمكاننا أن نرى الخفى كل بطريقته».

وتدمج أعمال شندى، شبه المجردة، مفاهيم التوازن والفرح والرضا. وذلك من خلال أشكال هندسية ومواد صناعية حديثة من خامات مختلفة من الألمونيوم، والفولاذ المقاوم للصدأ، والبرونز، والخشب. وعلى الرغم من أن منحوتاته تتميز بدقة الإنتاج الميكانيكى، إلا أن كلا منها مصنوع يدويًا باستخدام مواد صناعية ومعاصرة مثل «الحشو» المستخدم فى السيارات، وطلاء «الرش» والصنفرة اليدوية.

ولد سام شندى عام 1975 فى «دكرنس» بمحافظة الدقهلية، وتخرج فى كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 1997 بدرجة الشرف الأولى فى النحت. وفى عام 1996 نال جائزة محمود مختار للنحت . وانتقل شندى إلى بريطانيا عام 2000، ليصبح عضوًا فى الجمعية الملكية البريطانية للنحاتين عام 2014.

و تم اقتناء أعمال شندى من قبل هواة جمع الأعمال الفنية والمنظمات والهيئات فى جنوب إفريقيا وبنما وتايوان وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية،

> «خفايا المرئى» يستقبل زواره بقاعة الزمالك للفن حتى 30 ديسمبر الحالى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق