رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالتسامح والتقبل بداية جديدة للحياة الزوجية

منال بيومى [ إشراف: فتوح سلمان ]

السعى للسعادة قدر الانسان ومع نهاية العام وبداية عام جديد يسعى كل منا إلى مراجعة نفسه وتغيير أو تبديل خططه والاستفادة من أخطائه واصلاح عيوبه للوصول الى السعادة وتحقيق الاهداف عبر بداية جديدة لكن عندما يتعلق الامر بالحياة الزوجية ومشاكلها وخلافاتها هل من الممكن للزوجين فتح صفحة جديدة والبدء من جديد وطى الماضى وما ينطوى عليه من مشاكل واحزان .. كيف يمكن أن نفتح هذه الصفحة الجديدة فى الحياة الزوجية، فوجود المشاكل والخلافات بين الزوجين أمر طبيعى ولا يعنى وصوله الى طريق مسدود ومن الممكن فتح صفحة جديدة بينهما.

وتوضح الدكتورة شيرين شوقى استشارى الارشاد النفسى بجامعة عين شمس أن إصلاح وتجديد العلاقة الزوجية تستند إلى عامل أساسى يجب ان تقوم عليه المرحلة الجديدة من العلاقة وهى الصدق بين الطرفين فلا داعى للتمثيل امام الطرف الاخر لأن هذا الوضع سرعان ما ينكشف ولابد من الرغبة الصادقة فى حل المشكلة والهدوء فى معالجتها وتفهم وجهة نظر الطرف الاخر وعلى كل طرف ان يعلن بشكل صريح ومباشر ما الذى يستطيع أن يفعله وما الذى يقدر على تحمله فى وضوح ومصارحة تامة

ومن الضرورى ان يتقبل الطرفان فكرة التنازل لأن الرغبة المشتركة فى الصلح تحتم ذلك فمن غير اللائق ولا المقبول أن يتحمل دائما طرف واحد عبء التنازل لراحة الطرف الاخر. كما انه لابد أن يتفهم الطرفان أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة فمن الوارد حدوث خلافات ولكن لابد أن يدرك كلاهما سقف تحمل الطرف الاخر فلا يتعداه حتى لا يخسره فيندم

ولكى تتحقق هذه الامور لابد ان يكون هناك تفاهم وصدق واحترام وثقة بين الطرفين ففى غيابهما تنهار العلاقة حتى فى وجود الحب

و من الممكن تخطى المشاكل والتجاوز عنها بالتسامح والتماس الاعذار ولكن فكرة القدرة على التسامح تختلف من فرد لاخر خاصة اذا تكرر نفس الخطأ مرارا وتكرارا مما يجعل تصرف الطرف الأخر يحمل فى طياته نية القصد والتعمد بالاساءة دون أى احترام, لكن فى المجمل من الممكن التجاوز وتخطى كل المشاكل مادام هناك نية صادقة لذلك كل بحسب تربيته ومنظومته القيمية وما يستطيع ان يتقبله ويتحمله من الطرف الآخر

لذلك توجه الدكتورة شيرين شوقى نصيحة للزوجة إذا شرعت فى تخطى مشاكلها ومسامحة الطرف الآخر ان تكون واضحة وصريحة فى اظهار ما تستطيع ان تتحمله تماما دون اى مبالغة لارضاء الطرف الاخر على ان تكون فكرة تقسيم المسئولية محددة تماما فكل عليه واجبات لابد ان يفى بها مقابل ما يحصل عليه من حقوق ولابد ان يدرك الطرفان أن الحياة ما هى الا موجات ترتفع احيانا وتسكن فى احيانا اخرى فلابد من الحرص على الا يتخطى كل فرد حدوده المتفق عليها حتى لا يخسر الطرف الاخر والا يكون لدى كل طرف الرغبة الدائمة فى تغيير الطرف الاخر ومعالجة نفس المشاكل بنفس الاسلوب الذى لم يفلح من قبل.

اما د.نهلة ناجى استاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس فتقول ان المشاكل الزوجية شئ معتاد لان الزوجين بينهما اختلافات فى النشأة وفى التربية ولكن فى النهاية قررا ان يتشاركا الحياة لذلك لكى تستمر الحياة لابد من تقبل الخلاف خاصة فى بداية الزواج.

ومع استمرار الزواج يحدث ما يسمى بالتطبيع أى أن كل طرف يتعود على خصال وطباع الاخر ويتقبلها و من الوارد حدوث بعض التغييرات فى الشخصية كالتخلى عن بعض الامور مثل مشاهدة مواد معينه فى التليفزيون أو الخروج لاماكن معينة مع اشخاص بعينها من اجل الطرف الاخر,,

والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى المشاكل التى يمكن تخطيها لتستمر الحياة وما هى الصعوبات التى لا يمكن للزوجين ان يتجاوزاها ؟

تجيب عن ذلك الدكتورة نهلة ناجى قائلة إن المشكلات التى تتعلق باختلاف الطبائع واسرة كلا منهما المشاكل المادية وكذا المشاكل المتعلقة بتربية الاولاد كلها خلافات يومية بسيطة جدا قابلة للنقاش والتعود وايجاد حل وسط لها يرضى الطرفين.

فاذا كانت نقطة الخلاف تتعلق باسرة الزوج أو الزوجة فيكون الحل هو الاتفاق على استمرار الود مع عدم السماح بالتدخل فى حياة الزوجين وهذا يتحقق بسهولة اذا لم يلجأ أى من الطرفين إلى اسرته فلا فرصة للتدخل واحيانا تحتاج الزوجة إلى من يسمعها وهنا عليها اللجوء الى صديقة مقربة تثق بها بعيدا عن الاهل .. اما فيما يخص تربية الابناء فمن الطبيعى أن كلا من الزوجين يحاول أن يربى الابن بنفس الطريقة التى تربى عليها الاختلافات فى هذه الحالة لابد من مراجعة النفس اولا عن حدود ما نتقبله وما نتقبله ومدى استعدادنا لفتح صفحة جديد وتغيير طريقة التفكير فيها ومعالجتها والاستعداد لتحمل المسئولية عن الوضع الراهن والرغبة الصادقة فى حل المشكلات وتغيير استراتيجية التواصل مع الططرف التانى والتعرف على رؤيته للمشاكل والرغبة المشتركة فى تجاوز الخلافات

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق