رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفول 11 نجما فى سماء الثقافة المصرية

د. محمود القيعى

ونحن نطوى صفحة عام 2021، نتذكر  ونذكّر  بكتاب كبار رحلوا فيه،  وغابوا عن العالم بعد أن كانوا ملء السمع ،  فخلّفوا  حزنا كبيرا،  وأسى مقيما.

اللافت أن الفقد كان كبيرا ، والخسارة فادحة برحيل عدد كبير من المتخصصين فى جوانب المعرفة المختلفة ، من أدب ، و فلسفة ، وتاريخ ، وعلم نفس ، وشعر، وترجمة ومسرح ، وفكر .

الفلسفة: شهد عام 21 رحيل أستاذ الفلسفة المرموق حسن حنفى ،الذى عرف بمشروعه الذى حلم به بالجمع بين التراث والحداثة، وتقديم وجه الإسلام المستنير فى مشارق الأرض ومغاربها عاش حنفى – رحمه الله - طيلة حياته مدافعا عن التنوير بمعناه الحقيقى الذى يضع تراث الأمة فى المقدمة، لا التنوير المزيف الذى يسعى للهدم . ستظل كتبه : «التراث والتجديد»، «من النقل إلى العقل»، «حوار الأجيال»،و «مقدمة فى علم الاستغراب" وسواها نبراسا هاديا للباحثين وطلاب المعرفة، يتجادلون معها اتفاقا واختلافا .

علم النفس : فجعت الثقافة المصرية فى عام 21 برحيل مبكر للدكتور شاكر عبد الحميد أستاذ علم النفس المبدع ، تأثرا بإصابته بفيروس كورونا .كان د. شاكر نموذجا للمثقف المهموم بوطنه، ويرى أن فكرة الهوية موضوع أساسى ينبغى أن نركز عليه.

التاريخ: برحيل المؤرخ الكبير د. قاسم عبده قاسم خسرت الثقافة المصرية واحدا من أهم الأسماء الأكاديمية المتميزة على مستوى العالم العربى بأكمله فى مجال التأريخ للعصور الوسطى، وكان من أهم دراساته بحثه عما بين التاريخ والفولكلور من علاقة ، وإشارته الدائمة لما بين الأدب والتاريخ من صلات.

الأدب والترجمة: خسر الأدب والترجمة برحيل د.أمينة رشيد الكثير، فهى التى أثرت المكتبة العربية بالعديد من الكتب الأدبية المؤلفة والمترجمة على السواء ، منها : «قصة الأدب الفرنسى»، و«تشظى الزمن فى الرواية الحديثة»، و«الأدب المقارن والدراسات المعاصرة لنظرية الأدب». كان لافتا أن ينعى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أحد الباحثين الشباب ممن كانت لهم قدم راسخة فى مجال الترجمة والشريعة ، وهو د. أسامة شفيع السيدالذى قضى نحبه متأثرا بفيروس كورونا .

القصة: فى هذا العام فقدت مصر أحد رواد التجديد فى القصة ، وهو الأستاذ محمد حافظ رجب الذى أطلق صيحة شهيرة ذات مرة : «نحن جيل بلا أساتذة» التى أشعلت معركة أدبية فى الستينيات.ظل حافظ رجب يكتب القصة القصيرة منتمياً إلى أدب اللامعقول، من أهم مجموعاته القصصية:غرباء، مخلوقات براد الشاى المغلى ، عشق كوب عصير الجوافة .

المثقف العضوي: برحيل د. أحمد السعدنى خسرت الثقافة المصرية أحد كبار مثقفيها المهمومين بأوضاع مجتمعهم ، الحريصين على تقدمه . أثرى الدكتور أحمد السعدنى المكتبة العربية بالعديدِ من المؤلفات والأبحاث مثل: "نظرية الأدب.. الجزء الأول مقدّمة فى نظرية الفن"، و"أدب باكثير المسرحى.. الجزء الأول المسرح السياسي"، و"المسرح الشعرى المعاصر".

المسرح: برحيل د. فوزى فهمى ــ أحد أعمدة الثقافة المصرية ــ خسر المسرح أحد أهم من رفعوا لواءه ، حيث كانت له إسهامات عديدة فى مجال الثقافة بداية من إطلاق مهرجان المسرح التجريبى، وإثراء الحركة المسرحية بالكتابة والنقد والترجمة.الكثيرون أجمعوا على أن فهمى كان ــ بحق ــ "الأب الروحي" للعديد من الأكاديميين والباحثين المسرحيين.

الفكر: شهد عام 21رحيل الكاتبة نوال السعداوى التى أثارت من الجدل الفكرى ما أثارت ، وظلت طيلة حياتها تعبر عن نفسها ، وكان من الصعب على القارئ أن يقف منها موقفًا وسطًا، فإما أن يكون معها وإما أن يكون ضدها

كتابة السيناريو: غيب الموت فى 2021 كاتب السيناريو وحيد حامد الذى عُرف بتقديمه أعمالاً اجتماعية ذات بعد سياسى تناقش قضايا المجتمع المصرى بكل صراحة ، قدم العديد من الأعمال الدرامية والمسلسلات، فى الإذاعة إلى التليفزيون والسينما، حيث قدم عشرات الأفلام والمسلسلات التى ملأت الدنيا ، وشغلت الناس ، منها : الهلفوت ، طائر الليل الحزين ، غريب فى بيتى ، آخر الرجال المحترمين ، الدنيا على جناح يمامة .

الشعر: لم يشأ عام 21 أن يمضى دون أن يصيبنا فى أحد شعرائنا الذى لا نبعد عن الحقيقة كثيرا إن وصفناه بـ " الشاعر الصعلوك " ، وهو الشاعر فتحى عبد الله ، الذى ناضل طيلة حياته من أجل التجديد فى الشعر أسلوبا ومعنى، وخاض – بجسارة – العديد من المعارك انتصارا لاستقلالية المثقف .من أهم أعماله :"راعى المياه"، "سعادة متأخرة "، "موسيقيون لأدوار صغيرة".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق