رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى معرض « ترانيم البقاء».. مصطفى ربيع يرسم طريقا للحب

كتبت ــ أمانى زهران
> الأسماك.. الرمز يتخذ بعدا جديدا فى لوحات ربيع

فى كلمته الافتتاحية بالمنشور المصور لمعرضه «ترانيم البقاء»، يقول الفنان الشاب مصطفى ربيع: “افتح كفيك أمامك، لا لتقرأ طالعك بل لتكتب عليهما اختيارك، لترسم الطريق، ولتحمل عليهما عطايا الخير”..

يعود ربيع بشخوصه التى تتسم دائما بالعفوية والبراءة ليستكشف جانبا جديدا من مساعى الإنسان الدائمة فى تمسكه بأنشودة بقائه، وباختيار الخير، والتشبث بخيوط الأمل، تاركا كل الشرور وراءه حتى يصل للسماء بدون أجنحة.

فى لوحات «مصطفى ربيع» نرى مفردات بصرية من أشخاص ودراجات وأزهار وزرع و«باراشوت» يسقط السمك من السماء وكأنها عطية إلهية لخير وافر.. وسمك أشبه بالطائرة الورقية فى أيدى الرجال والنساء ، حيث جردها بشدة وردّها لسيرتها الأولى فى أدنى حد من التشكيل، فقط بخطوط بسيطة واختزال لونى وتحريف فى رسم شخوصه حيث تتقافز الأيادى من الأجساد دون تمهيد والمقاربة بين شخوصه وبين رسوم الأطفال تعتبر سمة أسلوبية خاصة به. فلوحاته تعكس استلهاما أسلوبيا من الفن الفطري المبنى على الخيال. لذا يرى الأشياء بلا قواعد أكاديمية أو دراسة.

يوضح ربيع : «فى البداية كنت أعمل بخطوط عشوائية ثم تتولد التصميمات عندما ترتاح لها عينى، وبعدها أجد الشخصيات تتكون من خلاله».فقط يراهن ربيع على الاستمرار ويعمل بشكل دائم، ويذهب لمرسمه يوميا.. يدون أفكاره فور ولادتها، ويترك كيفية التنفيذ والخامة لوقت لاحق.

> طائرات ورقية مختلفة

فى هذا المعرض استخدم خامة الأكريليك على التوالى التى تمنح الإحساس بتشبع اللون ودسامته، وشجعته المساحات الكبيرة على استخدام الألوان بجرأة وتجريب خامات متنوعة على سطح لوحاته.

وعن استخدامه رمز «السمكة» فى معرضه، يستكمل ربيع مسعى كثير من الفنانين عبر العصور لاعتماد رموز وعلامات تراثية ذات صدى عميق فى ثقافة المجتمع العربى.

ورمز السمكة المستخدم فى غالبية لوحات ربيع عرف فى الأساطير الفرعونية، ونسج فى المنسوجات القبطية، ورسم على الخزف الإسلامى، وهو يعنى التجدد والخير والعيش الرغيد، كما ترمز السمكة لسعة الرزق وجلب الحظ والخصوبة. وأيضا هى رمز للتجديد والانبعاث، لذا كانت القاسم المشترك لترانيم البقاء فى لوحاته.

شخوص ربيع يميلون غالبا برءوسهم وبشكلٍ مبالغ فيه أحيانا كما أن النساء عنده كأنها أنثى متكررة كلهن واحد فى أجساد بأبعاد مختلفة. والرجال فى هذا المعرض، نراهم حينا شبه عرايا برءوس صلعاء وكأنهم ولدوا كبارا فى اللحظة الآنية، وحينا آخر بملابس منقطة ومخططة أشبه بالبيجاما أيام الطفولة، ودائما مايطرح ربيع علاقة الرجل بالمرأة التى يغلب عليها الألفة والمودة وأيضا يعبر عن تواصل الإنسان مع الكائنات الحية.

وقد اختلفت باليتة ألوانه فى هذا المعرض عن سابقيه وابتعد تماما عن الألوان الصارخة الأحمر والأصفر والوردى، واستبدلها بدرجات باستيل دافئة وكأنها ألوان التراب والطين لأشخاص خلقوا ويحاولون الحفاظ على بقائهم فى الأرض.

وليبعث ربيع رسالة مفادها أن الجميع يبحث عن سعادته الخاصة وبراءته وبحثه عن الخير حتى يكون قلبه فى الآخرة أخف من الريشة ..ويؤكد ربيع: «قلة من يجيدون الاختيار ومن يتمسكون بالخير ومن يجتمعون فى النهاية ليستمعوا لموسيقى أرواحهم وهى تحتفى بالنور والمحبة»

الفنان مصطفى ربيع من مواليد المنيا عام 1992، حاصل على بكالوريوس نظم معلومات وشارك فى العديد من المعارض الخاصة والجماعية فى مصر والعالم. وله العديد من المقتنيات لدى الهيئات والمؤسسات والبنوك والأفراد فى مصر وخارجها.

> معرض «ترانيم البقاء» مستمر حتى نهاية ديسمبر الجارى بقاعة الزمالك للفن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق