رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بيكريس .. توليفة فرنسية لثاتشر ـ ميركل

‎ ‎مها صلاح الدين
ففاليرى بيكريس

هل تستعد أوروبا لبدء فصل جديد مع إمراة حديدية أخرى غير أنجيلا ميركل التى ودعتها ألمانيا قبل أيام فى مشهد مؤثر؟ لم لا ، وقد يكون ذلك أقرب بكثير مما نتوقع . ففاليرى بيكريس التى كشف حزب الجمهوريين الفرنسى عن اسمها كمرشحته لخوض انتخابات الرئاسة، تحظى بفرص جيدة جدا لتكون رئيسة فرنسا المقبلة . فهى لا تخفى رغبتها فى أن تكون نسخة جديدة من ميركل، مؤكدة أنها وإن كانت تتسم بشجاعة مارجريت ثاتشر رئيسة الوزراء البريطانيةالسابقة، سوف تحكم فرنسا بنفس نهج ميركل «التوافقي»، الذى خلف ألمانيا أكثر قوة وثراء واتحادا عن ذى قبل. فبيكريس، الملقبة بـ «البلدوزر»، ليست خصما عاديا سهل المنال بالنسبة للرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون. وشرعت استطلاعات الرأى بالفعل فى توقع فوزها المدوى فى انتخابات الربيع المقبل، لتكون أول سيدة ترأس فرنسا، حيث تتمتع بالعديد من الامتيازات التى يرتكز إليها ماكرون فى حشد أصوات الناخبين من حوله، فضلا عن ميزاتها الشخصية التى يعرفها جميع الفرنسين تقريبا.

فالمحللون يعتبرون أن الفرنسيين صوتوا عام 2017 لفكرة «الحداثة» التى جسدها ماكرون، حيث كان حينها سياسيا لا ينتمى لحزب بعينه، حديث العهد بالانتخابات الفرنسية، وأسس حزبه «الجمهورية إلى الأمام» قبل بضعة أشهر من الانتخابات. وتمكن من الدفع به لنجاح ساحق، مؤكدين أن ذلك ما عزز فكرة بزوخ نجم ماكرون وقتها. إلا أن ذلك قد يتحطم الآن على صخرة بيكريس. فهى أيضا سياسية لا تنتمى لحزب بعينه، ومع ذلك يخوض اسمها غمار الانتخابات على بطاقة حزب عريق كالجمهوريين دفع بالكثير من الساسة إلى سدة الحكم فى فرنسا كشارل ديجول وجاك شيراك، ونيكولا ساركوزى.ويصنف المحللون بيكريس ضمن المعتدلين فى تيار يسار الوسط، وهى القاعدة الأكبر التى يعتمد عليها ماكرون فى حشد أصواته فى المعركة الانتخابية. ولدى بيكريس سجلها الشخصى الحافل، فقد بدأت رحلتها مع السياسة قبل أكثر من عشرين عاما، عندما عملت كمستشارة للرئيس شيراك فى الإليزيه عام 1998، ثم وزيرة للتعليم العالى فالموازنة فى عهد ساركوزى، وهى الميزة التى قد تحسب لبيكريس لدى الحديث عن مخاوف الفرنسيين من ارتفاع الدين الوطنى، إذ تولت المرشحة الواعدة وزارة الموازنة وقت الأزمة المالية العالمية عام 2008. وتتولى بيكريس منذ عام 2015وحتى الوقت الراهن، منصب رئيسة بلدية منطقة إيل دى فرانس، التى تشمل باريس ومحيطها، وهى الفترة التى يعتبرها المحللون مكنت بيكريس من الدفع بأوراق اعتمادها لدى الناخبين الفرنسيين، حيث هاجمت «البوركينى» بشدة باعتباره يهدد القيم الفرنسية، وهو الحديث الذى يلقى صدى واسعا لدى الفرنسيين المتخوفين من ارتفاع أعداد المهاجرين المسلمين فى بلادهم . وتتبنى بيكريس خطابا قوميا بامتياز، متعهدة باستعادة المجد الفرنسى. كما أكدت أنها ستعمل على تشديد سياسات الهجرة، مع خفض تصاريح الإقامة الممنوحة لغير الأوروبيين إلى النصف. فهل تفلح توليفة ثاتشر-ميركل، وتقود بيكريس فرنسا ؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق