رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«التبوريدة» المغربية.. فن تناغم الفارس والحصان

الرباط ــ سامى القمحاوى
جماليات استعراض التبوريدة

"الفانتازيا.. الخيالة.. الباردية.. صحاب البارود.. التبوريدة".. أسماء متعددة تُطلق على فن شعبى استعراضى مغربى، حافظ على طقوسه منذ القرن الخامس عشر، وأدرجته منظمة اليونسكو ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافى غير المادى للإنسانية، بناء على طلب من المملكة المغربية، التى تقدمت رسميا عام 2019، بملف ترشيح "التبوريدة".

ويتضمن هذا الفن العريق عروضا فروسية تقليدية، يتناغم فيها الفارس مع الحصان، ويتخللها إطلاق للبارود من بنادق قديمة متوارثة، وتتصدر هذه الاستعراضات الاحتفالات بالمناطق الريفية والصحراوية، والتظاهرات الثقافية والسياحية فى المملكة المغربية، وتكتمل الصورة بعدد من العناصر الأخرى، ومنها الملابس التقليدية للفرسان، وزينة الخيول، والميدان الذى يحتضن هذه العروض، والأهازيج المرتبطة بها.

ويعود تاريخ أول استعراضات "التبوريدة" حسب بعض الدراسات، إلى القرن الخامس عشر، وكانت تستعمل خلالها الأقواس والنبال، قبل أن يتم استبدالها ببنادق البارود، فى القرن السادس عشر، وهو فن لتخليد ذكرى الملاحم العسكرية وأمجاد الغزوات الحربية التاريخية وطرق الدفاع عن البلاد، وكان وسيلة لحث القبائل على الجهاد ومقاومة المستعمر، وهو ما يفسر إعلان أسماء القبائل فى بداية الاستعراض.

وتفرض طقوس وتقاليد "التبوريدة" على الفارس شروطا يجب احترامها بشكل دقيق، ويتمرن عليها منذ صغره، وعليه أن يتحلى بالشجاعة والقوة والانضباط، والحرص على سلامته وسلامة زملائه، ومن مواصفات خيول "التبوريدة" أن تكون أصيلة، وصغيرة السن، وطويلة، وفيما يتعلق بالميدان المخصص لممارسة هذا الفن، والذى يطلقون عليه "المطرك" فهو عبارة عن مساحة واسعة تنصب على أطرافها الخيام.

ومن المثير أن النساء أصبحن منذ سنوات قليلة ينافسن الرجال فى استعراضات "التبوريدة" والفروسية التقليدية، وتشهد الاحتفالات فى بعض المناطق المغربية تقديم الفارسات لهذه العروض.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق