رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

انغماس

د ناجى رشوان

أُعميت يا أُماهُ من ضَجِيجِ الكُرْهِ

لَغَط البائعين السارقين،

عَبَث المدنِ،

لافتاتِ البوحِ فى الزمنِ الرخيص.

أصحاب الموائدِ والمواردِ والأنا،

هِمَمِ العواهرِ فى القراءاتِ المستحيلة.

أودعتُ يا أُماه سِجنى فى رحابى،

وحَمَلتُ من قضبانه احتباساتها،

أينما رَحَلْتُ،

تُرسلُ فى الوريد أجنةَ

الكبتِ والصمتِ والانكماش.

أُقْصِيْتُ يا أماه من أطرافى،

وأصابعى احترقتْ،

صارت ممطوطةً فى الظلِ،

صوبَ الوجودِ المستحيل.

أُعْمِيْتُ يا أماه من وَهَجِ الشموسِ الناضجاتِ على المغيب.

ملويةُ تلك الأشعة

محصورةٌ كدخانٍ بخيس

عاقرتُ جدارنَ الموائدِ والصحائفِ والطبول.

عاتبتُ ألواح التَحَلِّى فى مبانى مسارحنا المكومة القديمة،

ظلالَ الستائرِ والشموعِ،

وحرائقَ الأشعارِ والأشجارِ

وجلودًا مقددةً تُسَيِّرُها مواويلُ التوحُّدِ والغضبْ.

سائرٌ أنا أماهُ صوبَ نفسى فأعرفها،

فقاعةً فقاعة،

فأغرق فى فراغاتها المتسطيرة،

ورقرقاتها الناعمة المستديرة،

أغرق أماه فى الكون الذى لا أكون

فى وجودى اللاوجود.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق