رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيوة.. أرض العيون والآثار والتمور

كتبت ــ د. نعمة الله عبدالرحمن
تلال الرمال فى سيوة تجذب السياحةالعلاجية

سيوة، تلك البقعة التى مر بها التاريخ ومراحل ثقافية وتاريخية مُميزة ومتنوعة.فقد كانت محورا لطرق القوافل التجارية وقوافل الحج والعُمرة، مما جعلها ثرية بالعادات والتقاليد الموروثة. وزادها جمالاً سمات تضاريسها المُتميزة بالأجواء الصحراوية والمعالم الطبيعية التى رسمت لها لوحة جمالية طبيعية من الجبال التى تتوسط تلال الرمال الذهبية، وعيون المياه التى يصل عددها إلى 200 عين.

فى زيارة الأهرام لواحة سيوة، تحدث إبراهيم عمر باغى، مدير محمية سيوة، موضحا أن الواحة يعيش فيها 35 ألف نسمة من عشائر «الزناتا»، حيث ينتمون إلى 11 عشيرة ويكون لكل عشيرة شيخ. وتتكون تلك العشائر من قبيلة الشُهيبات وقبيلة أغورمى و5 قبائل الشرقية و3 قبائل الغربية. وعن اللغة السائدة، يوضح باغى أن لغة «تاسيويت» المُنشقة عن اللغة «الأمازيغية» أو لغة «البربر» هى لهجة أهالى سيوة وترجع إلى عصر حام بن نوح.


مدينة شالى نموذج معمار «الكرشيف»

وتعتمد هذه القبائل على زراعة التمور والزيتون وتربية الحيوانات وتجارة الملح والسياحة خاصة الدفن فى الرمال. وذلك إلى جانب انتشار الحرف اليدوية مثل صناعة الفُخار والسلال والمُجوهرات والصناعات الخشبية وملابس النساء المُزينة بالحرير والخرز الملون، والتى يغلب عليها الألوان المستقاة من الطبيعة.

وبالنسبة للنمط المعمارى فى سيوة قديما، فقد كان يقوم على مبان من حجر الكرشيف، وهو حجر تم تصنيعه من الرمال الناعمة والملح، ويتم خلطهما بالطين لزيادة تماسكهما ثم تعريضهما للهواء والشمس ليتماسكا ليصبح حجرا قويا متوافقا بيئياً مع الطبيعة. ويعين هذا الحجر المنازل على أن تكون أجواؤها رطبة فى الصيف ودافئة فى الشتاء. لكن مع ارتفاع منسوب المياه الجوفية فى السنوات الماضية سبب تصدعا لكثير من المبانى، لذلك يتجه أهالى سيوة حاضرا إلى استبدال الطوب الأبيض بالكرشيف، مُستخدمين الأسمنت فى بناء منازلهم.

والأمطار بسيوة نادرة ودرجة الحرارة فى فصل الصيف تتجاوز 48 درجة مئوية، على حين أنه فى فصل الشتاء تصل درجات الحرارة إلى حد الصقيع.

وتحتضن سيوة محمية من أجمل المحميات المصرية وتتصف بتنوع طبيعى فهى بمثابة «مستودع للموارد الجمالية والثقافية والحضارية والاقتصادية» وذلك على حد تعبير الدكتور سيد أبوبكر، مدير محميات المنطقة الغربية. ويوضح الدكتور سيد أن محمية سيوة، الواقعة جنوب محافظة مرسى مطروح، مُقسمة إلى ثلاثة قطاعات مُنفصلة تتمثل فى القطاع الغربى ومساحته 1700 كيلومتر مربع ويشمل مناطق شياطة والجربة وأم الغُزلان. أما القطاع الشرقى، فيتضمن مناطق الجارة وتبغبغ وأم كتابين والعرج والبحرين ونواميسة وسترا. وتبلغ مساحة القطاع الأوسط 100 كيلومتر مربع، تتبعه منطقة بئر واحدة.

ومحمية سيوة لديها تنوع نباتى وفير من النباتات البرية تصل إلى 53 نوعا من النباتات الطبية والعطرية بجانب أنواع نادرة من أشجار النخيل ومجموعة من الحفريات النباتية، مثل «الغابات الخشبية المتحجرة».

ويوجد أيضا أكثر من 32 نوعا من الحيوانات البرية العُشبية التى تتغذى على الأعشاب المُنتشرة بالمحمية، ومعظمها زواحف، بجانب عدد من الحشرات واللافقاريات. كما يعشش فى المحمية 94 نوعا من الطيور، منها 26 تقيم على مدار العام، وأكثر من 60 من الطيور المهاجرة للمحمية مثل اللُقلُق الأبيض والباشاروش والصقور على مختلف أنواعها.

كما يعيش بالمحمية 28 نوعا من الثدييات مثل الغزال الأحمر والغزال الأبيض وثعلب الفنك والجربوع الصحراوى، بجانب بعض الأنواع من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل الضبع المخطط، والمحمية تضم حفريات للحيتان البحرية التى تعد الأكبر فى العالم.

وتحتضن المحمية «جبل الموتى» وهو جبل يضم مجموعة من المقابر الأثرية التى تعود للفترة ما بين القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، والتى أعيد استعمالها خلال العصرين اليونانى والرومانى، حيث يبعد مسافة كيلومترين عن سيوة، وتظهر به بعض الرسوم الفرعونية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق