رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اللقاح «الحائر» بين الطبيعة والمؤامرة

شريف سمير
لقاح كورونا

غضب طبيعة أم مؤامرة بيولوجية؟ أكثر سؤال يحير الأذهان ويفتح باب تبادل الاتهامات وحرب اللقاحات والتصريحات الطبية، لتحديد الأسباب الكامنة وراء ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا ليظل العالم بأسره فى حالة إرهاق بين الحقيقة والحماية.

وظهرت نسخة «أوميكرون» لتفجر قنبلة غاز أخرى فى شتاء ٢٠٢١ ليتكاثر الضباب حول أسرار ومكونات هذا الكائن غير المرئى. لتشتعل حرب المزايدات بين الشركات المنتجة للقاحات ومن منها القادر على مواجهة الفيروس بـ«حقنة النجاة». وبادر رئيس شركة «بيونتيك» الألمانية أوجور شاهين، ليعلن براعة مؤسسته فى تعديل لقاحها «فايزر ـ بيونتيك» لمكافحة «أوميكرون» وتوزيعه عالميا فى غضون 100 يوم، مؤكدا أن اللقاحات ستظل توفر حماية من الأعراض الشديدة للمرض على الرغم من التحورات.

ولم يتردد المنافس الروسى فى دخول السباق، حيث أعلن العلماء الروس أن لقاح «سبوتنيك» يتمتع بفعالية ضد «أوميكرون» بنسبة ٨٠ ٪، بينما تبذل كل من شركت «جونسون» و «أسترازينيكا»جهدا أكبر فى إعداد الدراسات حول النسخة الجديدة من الفيروس. وبدوره، سارع رئيس شركة «موديرنا» ستيفن هوج بتأكيدإجراء الاختبارات، وتجهيز جرعة معززة من لقاحات كورونا تستهدف «أوميكرون»، للحصول على ترخيص الاستخدام فى الولايات المتحدة بحلول مارس المقبل، وأعرب ستيفن هوج عن اعتقاده بأن الجرعات تحمل جينات تستهدف بدقة وبشكل محدد طفرات النسخة الجديدة، فى أسرع وسيلة لعلاج أى قصور أو ضعف فى تأثير اللقاحات الحالية، غير أنه أقر بأن الموقف قد يستغرق بضعة أشهر أخرى.

وانضمت الجامعات والمعامل الأكاديمية إلى صف المتقدمين بـ «مصل الوقاية»، ومنها جامعة «أوكسفورد» البريطانية التى أكدت امتلاكها الأدوات ومناهج العمل من أجل التطوير السريع للقاح المعدل. ولأن العالم يدفع ثمن «صراع الدواء» بين «مافيا» الشركات الكبرى، فكان ظهور المتحور الجديد نتيجة منطقية ومتوقعة حتى مع محاصرة «كورونا» مؤخرا، وهذا ما كشفه رئيس مؤسسة «روكفلر» الأمريكية راجيف شاه الذى حمَّل الدول الغنية المسئولية الكاملة لتقصيرها فى التوزيع العادل للقاحات وحرمان الشعوب الفقيرة من الجرعات الوفيرة بمنطق الاحتكار و«حماية البيت أولا»، وقال شاه فى مقابلة له عبر شبكة «سى إن بى سى» الأمريكية، إن البلدان المتقدمة فشلت فى تحقيق مناعة بنسبة ٤٠٪، وربما تعجز عن رفع هذه النسبة إلى ٧٠٪ فى العام المقبل، وهذا ما يمنح المتحور الجديد المناخ الملائم للتنفس والانتعاش!. وبالطبع، خرجت أصوات القادة الأفارقة، تناشد العدالة فى تقسيم حصص التطعيم، ومنهم رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، عندما شدد على أن «أوميكرون»جرس إنذار عنيف بضرورة إنهاء هذه المهزلة السخيفة التى يمارسها الكبار وينتهكون بها حقوق الضعفاء، انطلاقا من تقارير مراكز الأبحاث فى القارة السمراء تؤكد أن واحدا من بين كل 15 شخصا فى إفريقيا تلقوا تطعيمات كاملة، مقارنة بـ٧٠٪ فى دول «مجموعة السبع» الغنية. وكأن الطبيعة ترفض أن تهدأ أو تخفف من عواصفها. فلم يعد أمام البشر إلا التعاون ضد المجهول،

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق