رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البحر يتسع لى

أسامة الزقزوق

هذا البحر يتسع لى

ولآخرين مثلى

عيونهم ترقب اللؤلؤ فى قبضة الطين

وخياشيمهم تتنفس المدائح النبوية

تشتعل بزيت المحبة

أقدامهم تركض على الماء بلا مجداف

وسواعدهم مخضرة كشجرة لبلاب حانية

احلامهم كبيرة لا يسعها سوى هذا الصباح الجميل

وبعض أغنيات القمر نافرة النهد

فلا ليلى هناك مريضة

ولا جدار يشتكى الوحدة

الأنس خيمتهم الدائمة

والشعر غطاء للرأس فى فصل الشتاء

والذاكرة غرفها معبأة بنسيم البراءة والطفولة

والمتنبى حين ضايفهم

وأقرضهم شعره

أسمع

من كان فى أذنيه صمم

فشهدوا له بالشجاعة والمروءة

والفحولة

وابن زيدون نال من ولادة

ما كان يتمنى

بعد أن دق أوتاد الخيمة فى خاصرة القصيدة

واستل سيفه من غمده الصدئ

ثم أعطاه لعنترة

كى يقوض به الوجع المنتصب

فى عيون عبلة الساهرة

هنا عند حافة البحر

يقبع ابن الوليد

يقيد مهرته الشهباء

بخصلة من شعر الماشطة

سبعة أعوام مرت أمام عينيه

كلحظة متمردة

لكنها مهيضة

الجناح

حائِرة

والقابلة مازالت تنتظر

عند الشط الآخر

تنتظر مخاض المرأة العقور حتى انبلاج الصباح

كى ترسم ملامحه

على خارطة الوطن العربى المتيبس الأعضاء

الظل ضياء

والصوت هباء

والجليد هناك

يزداد كثافة وعتمة ونماء

فى قبضة الفصول

الليل يطول

وسارية الجبل يسمع الإشارة

ولا يرى الجبل

الحزن من قلبه انهمر

وبعض أغطية الشتاء فى يديه

مثقوبة الفتحات

يصفر فى أكمهامها الريح

كأنها غنوة لقلب جريح

ألقى بها الهدهد فى جحر

من لا يحسن التصرف

التدبير

الأمر جد خطير

والشورى ناقة شاردة فى صحراء ممتدة الأطراف

عقالها

وخزامها

فى أيدى

ملوك صنعوا لخيلاتهم الباهتة

صرحا ممردا من قوارير

والبحر هنا هادئ

ومستكين

مثله

مثل هناك

لا يعنيه سوى هدم قصور الأحلام

فوق صفحات الرمل البيضاء

ومطاردة النساء العاريات فوق الشط

لحاجته فى نفسه

لم يقضها بعد

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق