رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«أبو صدام» يصدم الجمهور بنسائه وضعفه!

علا السعدنى
لقطة من فيلم «أبو صدام»

سعدنا جميعا بوجود فيلم مصرى ينافس فى المسابقة الدولية بالدورة الـ 43 لمهرجان القاهرة السينمائى الذى يُختتم اليوم، وزاد فى الاطمئنان أن الفيلم المشارك، وهو " أبو صدام"، كان من إخراج نادين خان، التى قدمت تجارب ناجحة كمخرجة مساعدة مع والدها المخرج محمد خان، ثم أخرجت بعض الأفلام القصيرة، إلى أن جاء فيلمها الأول الطويل "هرج ومرج" عام 2012، وحصل على جوائز عدة؛ لكن الفيلم الجديد صدمنا جميعا، إذ جاء مخيبا للتوقعات عنه بأنه سيكون مختلفا خاصة أنه يتناول - لأول مرة - عالم سائقى الشاحنات، ومعاناتهم، وما يتعرضون له من صعوبات على الطرق السريعة!

لكننا نُفاجأ بعدم وجود صعوبات حقيقية تستدعى عمل فيلم من أساسه، فأبو صدام ــ الذى يقوم بدوره النجم محمد ممدوح فى أولى بطولاته السينمائية ــ يعود للعمل بعد توقف عشر سنوات من خلال رحلة عمل بالشاحنة (التريلا) على طريق الساحل الشمالى. 

يبدأ الفيلم من خلال رحلة سير الشاحنة «التريلا» التى يقودها "أبو صدام"، ومعه مساعده الشاب الصغير، الذى يقوم بدوره أحمد داش، ومن خلال جولة تصويرية رائعة لجماليات الطريق يأخذنا إليها مدير التصوير عبدالسلام موسى - الذى يُحسب له تصويره الجيد، وتحكمه فى الصورة ــ فجاء التنقل بين أضواء النهار والسحب والليل سلسا ومريحا للعين.

أكبر دليل على ضعف الفيلم أن المغامرة التى حكاها أبو صدام لم نستطع أن نفهم منها ما إذا كانت حقيقية أم قصة مفبركة من وحى خياله المشوش، خاصة أن شكله، وملابسه، لم يتغيرا فى كلا الحدثين، برغم مرور عشر سنوات بينهما!

وعلى هذا المنوال يسير الفيلم، ونحن ننتظر العقدة الرئيسية أو المشكلات التى سيناقشها، لكن ما يحدث هو مجرد مشاجرات بين »أبو صدام »وزوجته وانفعالاته عليها التى تصل لحد الصراخ وإعطاء الأوامر لها برغم صبرها عليه، وهو الذى ظل عاطلا عن العمل سنوات طويلة، وهى من قامت ببيع ذهبها له للإنفاق عليهما! 

وهكذا يُختتم الفيلم دون أن يقدم لنا المتاعب الحقيقية التى يعانى منها هؤلاء العمال، ودون أن ينجح حتى فى أن يجعلنا نفهم سبب العقدة النفسية للبطل، ليتركنا نعانى «نفسيا» من مشاهدة فيلم مبتور بسبب ضعف السيناريو والإخراج معا! 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق