رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحروب والجوع.. وجهان لعملة واحدة

ياسمين أسامة فرج
الجوع - المجاعة - نقص الغذاء

«فى حين أن كوفيد ــ 19 أدى لتفاقم أزمة الغذاء فى العالم، فإن الصراعات التى صنعها الإنسان تدفع إلى موجة جديدة مدمرة من المجاعة تهدد باكتساح العالم».. هكذا وصف برنامج الغذاء العالمى الحروب الداخلية والنزاعات كأحد أكبر المسببات لتصاعد الجوع الحاد فى العالم، حيث أدت الزيادة الملحوظة فى عددها خلال السنوات الأخيرة إلى دفع الكثير من الدول إلى حافة المجاعة.

وأوضحت الأمم المتحدة، فى أحدث تقاريرها، أن نحو نصف سكان العالم، الذين يواجهون نقصا فى الغذاء يقيمون فى دول تشهد شكلاً من أشكال النزاع أو العنف.

فبالنسبة لإثيوبيا على سبيل المثال، كانت المنظمة الدولية قد حذرت فى يوليو الماضى من أن 4,3 مليون شخص يواجهون نقصا حادا فى الغذاء، نصفهم على شفا المجاعة، فى شمال إثيوبيا. وأشارت إلى أن سبعة من كل عشرة أشخاص يعانون فى المنطقة الشمالية الغربية من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي.

ومع تفاقم الحرب التى شنها رئيس الوزراء آبى أحمد على إقليم «تيجراي»، عادت الأمم المتحدة الشهر الماضى لتعلن ارتفاع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية إنسانية فى جميع أنحاء إثيوبيا إلى ما يقدر بنحو 9.4 مليون شخص كنتيجة مباشرة للصراع المستمر. وأكد برنامج الأغذية العالمى أن وضع التغذية يتدهور فى جميع أنحاء شمال إثيوبيا، إذ تظهر البيانات من جميع الأقاليم الثلاثة أن معدلات سوء التغذية تراوحت بين 16% و28% للأطفال، وما يصل إلى 50% بين النساء الحوامل والمرضعات فى أمهرة وتيجراي. وأوضحت الأمم المتحدة أن أحد أهم أسباب الأزمة هو محاصرة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية للإقليم وعرقلتها وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر احتياجا.

وفى سوريا، لا يعرف نحو 12,4 مليون شخص من أين ستأتى وجبتهم التالية، وهو عدد مرتفع أكثر من أى وقت خلال النزاع المستمر منذ عقد. وأوضحت الأمم المتحدة أن الحرب والنزوح الجماعى للسكان والأزمة الاقتصادية فى لبنان المجاورة، فضلا عن تدهور العملة السورية وفقدان الوظائف بسبب جائحة كورونا، كلها أسباب ساهمت فى تفاقم الوضع الغذائى فى سوريا. وأطلقت الأمم المتحدة نداء دوليا لتوفير 700 مليون دولار حتى فبراير 2022 لمساعدة 5.8 مليون سورى للبقاء على وجه الحياة.

أما فى اليمن، فنصف السكان ( 16.2 مليون نسمة ) يعانون الآن الجوع الحاد، فيما يواجه 5 ملايين خطر المجاعة. وقد تسبب الصراع المتواصل بجانب التدهور الاقتصادى وارتفاع أسعار الغذاء فى فقدان المواطنين اليمنيين العاديين القدرة على توفير احتياجاتهم الأساسية من الغذاء.

وللعام الثالث على التوالي، كان أكبر عدد من السكان الجياع فى 3 بلدان متأثرة بالصراعات، هى الكونغو الديمقراطية واليمن وأفغانستان. وتشكل هذه الدول، بالإضافة إلى سوريا والسودان ما يزيد على 45% من مجموع السكان المصنفين عالمياً فى مرحلة الأزمة الغذائية أو المراحل الأسوأ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق