رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفول داخل المنافسة

تحقيق ـــ حسنى كمال - إشراف- علا عامر
زراعة الفول البلدى لم تعد مغرية .. لكثرة إصاباته وزيادة تكلفته

  • د. علاء عزمى: المساحة المنزرعة تناقصت تدريجيا من 360 إلى 125 ألف فدان!
  • 12 صنفا جديدا لمقاومة الآفات وتحمل ظروف المناخ وقلة المياه

 

 

من الممكن أن تطلب إفطارا لك ولصديقك، دون أن تتكلف أكثر من بضعة جنيهات، ثمن طبق فول أو عدة ساندوتشات.. لكن هذا كان قبل سنوات .. أما الآن فالفول يقفز فى اتجاه الأعلى عاما بعد آخر، وعندما يأتى موسم رمضان نشعر وكأننا نبحث عن عملة نادرة! لن نتحدث هنا عن الفول كوجبة أساسية لا تخلو منها مائدة مصرية، ولكن سنناقش أسباب الغلاء، ولماذا أصبح هذا المحصول مجبرا على الدخول فى منافسة صعبة؛ من حيث السعر مع مثيله المستورد من ناحية، ومن حيث توقيت وموسم الزراعة مع المحاصيل الشتوية الأخرى، وذلك فى الوقت الذى يخوض فيه القمح، ــ وهو محصول يرتبط ارتباطا وثيقا بغذائنا أيضا ــ معارك زيادة الإنتاجية، رغم عدم إمكانية التوسع أفقيا، بينما يعود «القطن» بالألوان للمنافسة عالميا .. كل هذا ما استحق إلقاء الضوء عليه من خلال المعاهد والمراكز الزراعية البحثية، ما بين نظرة تفاؤلية بأصناف وسلالات جديدة تواجه التحديات الحالية ومابين طرح لمشكلات ومقترحات تخص ثلاثة من أهم المحاصيل الزراعية .


د. علاء عزمى - حسين أبو صدام

ما أسباب ارتفاع سعر الفول أهم المحاصيل البقولية الغذائية الشتوية فى مصر .. ولماذا أصبح لدينا فجوة بين الإنتاج والاستهلاك؟ الدكتور علاء عزمى رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية بمعهد المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية ، يعقد مقارنة بسيطة بالأرقام، بين المساحة المنزرعة بالفول فى مصر فترة الثمانينيات والتى كانت تتجاوز 360 ألف فدان، وظلت تتناقص تدريجيا لتصبح نحو 125 ألف فدان فقط فى موسم 2020/2021، ويوضح أن السوق المصرى يطلب مالا يقل عن 450 ألف طن سنويا، فى حين أن إنتاج الموسم الأخير كان نحو 190 ألف طن، وبالتالى هناك فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك تصل إلى 60% جعلت نسبة الاكتفاء الذاتى لا تتجاوز 40% على الرغم من حدوث زيادة فى متوسط إنتاجية الفدان تقدر بالضعف تقريبا 0.868 طن/ فدان إلى 1.6 طن /فدان.

أسباب كثيرة تفسر لنا تراجع مساحات الفول البلدى - وفقا لما قاله دكتور عزمى - منها محدودية المساحة القابلة للزراعة فى الوادى والمنافسة الشديدة مع المحاصيل الشتوية الأخرى مثل القمح والذى يُعد المصدر الرئيسى لرغيف الخبز وكذلك مع محصول البرسيم الذى يمثل مصدراً مهما فى تغذية الحيوان مما يؤدى الى النقص الحاد فى المساحة المنزرعة من الفول البلدى من موسم لآخر.

المشاكل التسويقية التى تواجه مزارعى الفول البلدى فى بيع المحصول وعدم وجود سعر ضمان للمزارع، فنجد أن الأسعار تتضارب من موسم لآخر مما يجبر المزارع على البيع بأقل الأسعار عدم تطبيق مبدأ الزراعة التعاقدية والذى يساعد فى زيادة نسبة التغطية بالتقاوى المعتمدة والتى تؤدى بدورها إلى زيادة الإنتاج. واستيراد الفول بأسعار أقل من المنتج المحلى فى أثناء فترة الحصاد وبداية تداول المحصول الجديد مما يؤثر على سعر السوق ويؤدى الى عزوف بعض المزارعين عن زراعة الفول البلدى، بالإضافة إلى انتشار الآفات الزراعية المؤثرة على محصول الفول ومنها؛ الهالوك وكذلك عدم التزام بعض المزارعين بحزمة التوصيات والإرشادات الزراعية رغم توافر الأصناف المتحملة للهالوك مثل جيزة 843 ومصر 1.

الاستصلاح الجديد

ليس معنى وجود مشكلات أدت إلى تراجع إنتاج مصر من الفول وعدم قدرته على إشباع احتياجات السوق المحلى أنه لا توجد حلول يتم طرحها من خلال معهد المحاصيل الحقلية – كما يؤكد د. عزمى – تعتمد على التوسع الأفقى بتفعيل دور الحملات القومية لنشر زراعة محصول الفول البلدى محملا على محاصيل أخرى مثل القصب فى الوجه القبلى والطماطم والبنجر وبعض الخضراوات فى الوجه البحرى وبين الأشجار حديثة العمر بالأراضى الجديدة وذلك من خلال زيادة التجميعات والحقول الإرشادية، ونشر زراعة الفول البلدى فى الأراضى حديثة الاستصلاح والخروج من الوادى الضيق ضمن خطة الدولة الطموح باستصلاح وزراعة 1٫5 مليون فدان. وكذلك التوسع الرأسى من خلال الاستمرار فى استنباط أصناف جديدة من الفول البلدى والتى تتميز بالمحصول العالى والتبكير فى النضج بالإضافة لقدرتها على مقاومة الأمراض الورقية، مشيرا إلى الجهود البحثية التى بذلت خلال السنوات الماضية والتى أسفرت عن استنباط عدد 12 صنفا للفول البلدى عالية الإنتاج والمقاومة للأمراض (التبقع البنى والصدأ) مثل (جيزة 716، سخا 1، سخا 4) وأصناف أخرى تتحمل الإصابة بالهالوك مثل (جيزة 843، مصر1) وأصناف قصيرة العمر وذات استهلاك مائى قليل مثل (نوبارية 1، 2 و3 و4 و5، وسخا1، 4، وجيزة 716، جيزة 843، مصر1)،

التوسع فى عمل الدورات التدريبية التنشيطية والندوات الإرشادية وايام الحقل وايام الحصاد وكذلك إعداد المطويات والنشرات الارشادية الخاصة بتعليمات الزراعة حتى الحصاد وتوزيعها على المزارعين. والتوصل إلى حزم التوصيات الفنية التى من شأنها تعظيم الإنتاجية من وحدة المساحة لهذه الأصناف. من الفول البلدى سنويا لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى. الذى يستلزم زراعة نحو 350 الف فدان تقريبا.

طعمية وبصارة

الفول نوع من البقول لا يتم استخدامه كوجبة مستقلة فقط، بل إنه يدخل فى تصنيع وجبات أخرى لا تقل شعبية وانتشارا عن طبق الفول المدمس، لذا كما يقول حسين أبو صدام - نقيب الفلاحين - فنحن بحاجة لوجود إنتاج يغطى استهلاك الفول المدمس بالإضافة للوجبات الأخرى مثل الطعمية، والبصارة، والفول النابت، ويعود بالذاكرة لحقبة التسعينيات حيث كان سعر الكيلو جرام من الفول البلدى لا يتجاوز نصف الجنيه، وذلك قبل أن تنتشر الأمراض التى أصابت الفول كفيروس تبرقش الفول البلدى، وحشيشة الهالوك، مما أحدث ضررا بالغا بالمحصول فى أغلب المحافظات، وجعل هناك عزوفا تدريجيا لدى البعض عن زراعته فى الأعوام التالية، ليلجأوا إلى المحاصيل الشتوية المضمونة كالقمح والبرسيم ، ويتم تغطية الفارق بالاستيراد، الغريب أنه ورغم احتياج السوق المحلى، فإن بعض التجار يقومون بتصدير الفول البلدى للخارج للاستفادة من عوائده الاقتصادية العالية واستيراد فول بدلا من ذلك أقل جودة وسعرا، ويطالب نقيب الفلاحين بوقف تصدير الفول فى فترة الحصاد والتى تبدأ فى شهر أبريل لحين إشباع السوق المحلى والتأكد من استقرار أسعاره، مشيرا إلى أن مصر كانت تكتفى ذاتيا من الفول البلدى فى التسعينيات، ومثمنا القرار الخاص بمنع التصدير والذى يتم تمديده حسب مدى استقرار الأسعار فى السوق المحلى، وبشرط موافقة وزارة التموين والتجارة، مشيرا إلى أن الدولة تحرص أخيرا على توفير مخزون استراتيجى من الفول يكفى لستة أشهر على الأقل، وذلك بعد حدوث موجات ارتفاع مغالى فيها لسعر الكيلو، خاصة مع زيادة الاستهلاك فى المواسم كشهر رمضان، ويشير إلى أن رمضان القادم من المتوقع أن يشهد استقرارا فى السعر، لا يختلف كثيرا عن الأسعار الحالية التى تتراوح بين 17 و21 جنيها للكيلو، مشيدا بجهود الكوادر البحثية المصرية التى استنبطت أصنافا جديدة من الفول البلدى كصنف «مريوط 2» تنتج فى المتوسط 18 إردبا بدلا من 9 أرادب للأصناف القديمة، وبتوفير الحكومة تقاوى الفول البلدى بعبوات تزن 35 كيلو بمبلغ 500جنيه.

الميزان التجارى

فى ظل غلاء أسعار منتجات البروتين الحيوانى خاصة اللحوم، لا يمكن السماح بأن يصبح الفول وهو بروتين نباتى مهم بعيدا عن متناول المواطن المحدود الدخل، وكما يقول أحمد محمد إبراهيم، المهندس بقسم المحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة، إننا نتحدث عن محصول ذى قيمة غذائية عالية، من البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى، فالإنسان يحصل على حصة من البروتين توازى 75% مما يحصل عليه من البروتين الحيوانى من كمية لحوم تقدر بـ 50 جراما، موضحا أن زراعة الفول تساعد فى خصوبة التربة الزراعية، وتستخدم قشور الفول البلدى كأعلاف لتغذية الماشية، ويشير إلى أنه وفقا للإحصائيات فإن المساحة المزروعة من الفول البلدى فى مصر تناقصت بشكل كبير فى عام 2005 من 221 ألف فدان تنتج 413 ألف طن إلى 88 ألف فدان فى عام 2015 تنتج 153 ألف طن ولذلك نعانى فجوة غذائية من محصول الفول البلدى، الذى يفضله المواطن عن المستورد لجودته العالية، إضافة إلى ارتفاع أسعار السماد الذى يقاوم الحشائش والفطريات الضارة فى التربة، وبسبب هذه الفجوة تلجأ الدولة إلى حل الاستيراد من الخارج وبلغت قيمة الواردات من الفول البلدى 222 مليون دولار عام 2015 وهذا يمثل عبئا على الميزان التجارى ، ومن أسباب نقص محصول الفول البلدى كذلك – يضيف مهندس إبراهيم -دخوله فى منافسة مع أهم محصولين يتم زراعتهما فى نفس التوقيت فى مصر وهما القمح الذى يمثل محصولا استراتيجيا للدولة، والبرسيم الذى يعتبر أهم المحاصيل للفلاح ولماشيته.

ويوضح أن الحكومة الآن تسعى بكل جدية للحد من انفلات أسعار الفول البلدى، حيث أصدرت وزارة التجارة والصناعة مؤخرا القرار 154 لسنة 2021 الذى ينص على أنه لا يسمح بتصدير الفول بنوعيه الحصى والمدشوش إلا للكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلى، والتى تقدرها وزارة التموين والتجارة الداخلية وبعد موافقة وزيرة التجارة ولمدة ثلاثة أشهر،مطالبا بزيادة التوعية والإرشاد بالطرق الحديثة لزراعة الفول والتى تناسب الأصناف الجديدة، ونشر ثقافة زراعة الفول وأهميته بالنسبة للتربة.

 


القطن الملون بالحقول الإرشادية

القطن المصرى بالألوان

  • د. هشام مسعد: استبدال الأصناف المتدهورة بأخرى أكثر جودة وأعلى إنتاجية مع الحفاظ على النقاوة الوراثية
  • د. ياسر المنسى: تقاوى «الأخضر» و«البنى» فى محطة البحوث الزراعية وبدء التطبيق الموسم القادم


د. هشام مسعد

يُعد القطن المصرى محصولا استراتيجيا لعدد كبير من القطاعات، كما يحتل مكانة متميزة بالنسبة للمحاصيل التصديرية والتصنيعية المهمة فضلا لما يتميز به القطن المصرى من صفات غزلية وتكنولوجية مرغوبة عالميا مثل الطول والمتانة والنعومة بالإضافة للدرجة العالية من التجانس والتماثل.. كل هذه المميزات بالإضافة إلى تقليل الفاقد فى أثناء التصنيع وبالتالى خفض تكاليف الإنتاج جعلت القطن المصرى – كما يقول الدكتور هشام مسعد مدير معهد بحوث القطن التابع لوزارة الزراعة - مفضلا لدى مصانع الغزل العالمية عن غيره من الأقطان الأخرى، مما أدى لتعظيم القدرة التنافسية للقطن المصرى، مشيرا إلى أن تنمية صادرات القطن بصفة خاصة يُعد من الأهداف الرئيسية فى استراتيجية التنمية المستدامة 2030. لافتا إلى أن القطن المصرى هو طراز مميز مــن القطــن يتصف بأعلى مستويات الجودة ممـا أكسبـه مركزا عـالميا لمــدة تزيــد علـى قــرن ونــصف القرن مــن الزمــان. وأن القطن المصرى تتم زراعته حاليا فى أجزاء كثيرة من العالم وبصفة رئيسية فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويعرف بالقطن المصرى الأمريكى أو قطن (البيما) إلا أن مصر يُعد المنتج الرئيسى للقطن الأعلى جودة.

ويضيف د.مسعد، أن وزارة الزراعة المصرية تتبنى إستراتيجية جديدة وطموح منذ عام 2014بهدف النهوض بمحصول القطن المصرى والمحافظة على صفات الجودة لديه، حيث تم استصدار القانون رقم 4 لسنة 2015 والخاص باستثناء أقطان الإكثار من قانون التجارة الحرة وعليه أصبحت وزارة الزراعة -متمثلة فى الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي- هى المسئولة عن تسويق أقطان الإكثار بهدف المحافظة على النقاوة الوراثية وتوفير التقاوى لتغطية المساحة المستهدفة ببذرة نقية وراثياً، كما عملت الوزارة من خلال معهد بحوث القطن على استنباط الأصناف الجديدة عالية الإنتاجية لإحلالها محل الأصناف القديمة وبالفعل تمكن معهد بحوث القطن من استنباط وطرح عدد من أصناف القطن الجديدة للزراعة. مشيرا إلى خطة معهد بحوث القطن لإنتاج الأصناف عالية الإنتاجية والتى تتحمل الظروف البيئية المغايرة، لتحل محل الأصناف القديمة والتى تتدهور إنتاجيتها نتيجة ظروف التداول، حيث قام المعهد بإنتاج عدد من الأصناف المتميزة - كما وكيفا - وزادت الإنتاجية عن 10 قنطارات زهر/فدان مع التصافى العالية والتى تتعدى 125 رطلًا بالتالى تزداد إنتاجية محصول القطن الشعر ليتعدى 12 قنطار شعر/فدان لتتعدى الإنتاجية 1380كجم شعر/هكتار بما يضع القطن المصرى فى مصاف الدول عالية الإنتاجية هذه الأصناف هى جيزة 94، جيزة 95 وجيزة 97 وجار تسجيل الصنف الجديد جيزة 98 كل هذه الأصناف تتميز بالإنتاجية العالية والتبكير فى النضج حيث تتراوح فترة بقاء المحصول فى الأرض بين 160 و170 يوما من تاريخ الزراعة وحتى بدء موسم الجنى، كما أنها موفرة لمياه الرى بما يعادل من 10-15% من الاستهلاك . وللمعهد أيضا دور إرشادى كحلقة وصل بين البحث العلمى وتطبيق نتائج البحوث، ويسهم كذلك فى رفع الوعى الثقافى لدى المزارعين. وأكد مدير معهد القطن، أنه من المتوقع زيادة إنتاج مصر من الأقطان الحيوية بما يعادل 1300 طن من أصناف جيزة 45، جيزة 87، جيزة 92، جيزة 86، جيزة 94 وجيزة 95 وتنتشر مزارع القطن الحيوى بمحافظات الفيوم، دمياط، كفر الشيخ والبحيرة بمساحة إجمالية قدرها 1350 فدانًا هذا الموسم جار تسجيل مساحات جديدة نظراً للإقبال الشديد من المزارعين والمستوردين، وحاليا يسعى معهد بحوث القطن للتعاون مع المنظمات والهيئات الدولية بما يحقق استدامة انتاج القطن المصرى وفتح أسواق جديدة

أخضر.. وبنى

جيزة 97 هو من أحدث الأصناف المصرية وأول عام يخرج إلى السياسة الصنفية لموسم 2021 وفقا لما أكده الدكتور وليد يحيى رئيس قسم بحوث تربية القطن بمعهد بحوث القطن ، موضحا أنه تمت زراعة مساحة 1630 فدانا منه بمحافظة المنوفية بينما يزرع أكثره فى مركز قويسنا بمساحة 1200 فدان. مشيرا إلى أن هذا الصنف يُعد أعلى الأصناف المصرية من حيث متوسط الإنتاجية - نحو من 10 إلى 12 قنطار زهر للفدان - كما أن مدة بقائه فى التربة من 160 إلى 170 يومًا فقط، ويوفر من 800 إلى 1000 متر مكعب مياه خلال مدة نموه.

بينما فى محافظات الصعيد يتربع جيزة 95 على عرش القطن هناك لكونه ذا احتياجات مائية منخفضة ويتحمل درجات الحرارة العالية جدا والتغيرات المناخية ومدة مكثه نحو 5 أشهر ويتم إخلاؤه مبكرا من الأرض، هذا ما قاله الدكتور ياسر المنسى وكيل معهد بحوث القطن للإرشاد والتدريب، موضحا أن الصنف جيزة 95 تتم زراعته فى مساحة إجمالية مقدارها 15500 فدان موسم 2021 وهو صنف ذو إنتاجية مرتفعة جدا تصل إلى 12 قنطارا للفدان، ومتوسط وزن اللوزة له من 3.5 إلى 3.8 جرام وتصافى الحليج له 40% ويعطى فى حدود 14 قنطار شعر للفدان.

عشر سنوات من العمل الشاق ليصبح لدينا قطن ملون.. الأخضر بدرجاته والبنى بدرجاته .. مزيد من التفاصيل فى كلام الدكتور. ياسر المنسى، وكيل المعهد موضحا أنه سبق جديد للأقطان المصرية التى ظلت وما زالت تتربع على عرش الأقطان فى العالم منذ أكثر من مائتى عام تتميز فيها بالجودة وبأفضل صفات غزلية فى العالم أن تصبح مصر الآن واحدة من بين (7) دول فى العالم تعمل فى مجال إنتاج الأقطان الملونة وهى؛ الولايات المتحدة وروسيا والصين وباكستان والهند وإسبانيا وتركيا إلى جانب أننا الدولة الأولى إفريقيا وعربيا التى تتوج بالأقطان الملونة ويتم الإنتاج فيها. مشيرا إلى نجاح المعهد على مدى سنوات فى تثبيت الصفات تثبيتا أصيلا وراثيا ، وكانت البداية بنباتات ملونة ذات صفات جودة أقل من حيث طول التيلة والنعومة والمتانة إذا ما قورنت بصفات الأقطان البيضاء حتى استطعنا أن نرفع طول التيلة للأقطان الملونة من 26 مم إلى 30 : 32 مم وكذلك ارتفعنا بصفة المتانة من 7 برسلى إلى 9: 10 برسلى واستطعنا إنتاجها أكثر نعومة حيث انخفضت قيمة الميكرونير من 5 و.4.5 ميكرونير إلى 4 و3.5 ميكرونير واستطعنا الوصول بمتانة الغزل إلى 2350 وحدة وهذا تقدم كبير جدا أمام السبق العالمى ما بين دول العالم كلها المنتجة للأقطان الملونة هو أننا استطعنا غزل الأقطان الملونة المصرية الخضراء والبنية على عدد 40 وهو ما يمثل ضعف العدد الذى استطاعت دول العالم الغزل عنده وهو على خيط غزل بعدد 20 ومازالت خطوات التقدم فى إنتاج الأقطان الملونة المصرية مستمرة والتحسين مستمر. وخلال هذا الموسم 2021 ذرعت مساحة فدان بمحطة البحوث الزراعية بالجيزة بالأقطان الملونة الخضراء والبنية وبدرجاتها المختلفة وذلك لإنتاج كمية تقاوى تكفى لمساحة خمسة أفدنة الموسم القادم تتضاعف إلى 20 فدانًا الموسم التالى.

 


حلول بحثية لمشكلات القمح ولزيادة الإنتاج رأسيا

القمح يتوسع رأسيا

  • د. رضا محمد: ننتج نصف استهلاكنا رغم مضاعفة المساحات المزروعة فى 20 عاما


د. رضا محمد

القمح من أهم محاصيل الحبوب الغذائية فى مصر، وكثير من بلدان العالم، حيث يستخدم الدقيق المستخرج من الحبوب فى صناعة الخبز والمكرونة وكثير من المخبوزات التى تمثل جزءاً كبيراً من غذاء الشعب المصرى، بالإضافة إلى «تبن» القمح الذى يستخدم كعليقة للحيوانات المزرعية. الدكتور رضا محمد على رئيس قسم بحوث القمح، بمركز البحوث الزراعية يحدثنا عن جهود قسم بحوث القمح فى استنباط الأصناف الحديثة عالية الإنتاجية، مما يحقق زيادة فى دخل المزارع وزيادة الإنتاج الكلى، إذ بلغت المساحة المزروعة من محصول القمح موسم 2020/2021 فى مصر نحو 3.4 مليون فدان بمتوسط إنتاجية نحو 19.2 أردب للفدان، ووصل الإنتاج الكلى إلى نحو 9.67 مليون طن من حبوب القمح (قطاع الشئون الاقتصادية 2020/2021).

ويوضح د.رضا أن الإحصاءات تشير إلى المجهودات الكبيرة للوزارة ممثلة فى قسم بحوث القمح والتى وصلت بنسبة الاكتفاء الذاتى من القمح إلى 50 % رغم وصول عدد السكان إلى أكثر من 105 ملايين عام 2021، وذلك من خلال زيادة التوسع الرأسى. الذى أدى لزيادة الإنتاجية من وحدة المساحة، وهذا لا يتأتى إلا عن طريق استنباط الأصناف عالية الإنتاجية والجودة والمقاومة للأمراض والمتحملة للإجهادات البيئية المختلفة مثل (الملوحة – الحرارة – الجفاف)، على الرغم من زيادة المساحة المزروعة خلال العشرين سنة الماضية من 1٫5 مليون فدان إلى 3.40 مليون فى الموسم السابق، إلا أنه مازالت هناك فجوة كبيرة بين الاستهلاك والإنتاج تبلغ أكثر من 50 % تُثقل كاهل الدولة بسبب الاضطرار إلى استيراد القمح من الخارج. ومن هنا تم التفكير فى القضاء على المعوقات من خلال المنهج العلمى والبحثى.

ويشير إلى أن الدراسات والأبحاث أكدت أن زراعة الأصناف الحديثة المتفوقة فى الإنتاجية تسهم فى زيادة الإنتاج بنسبة تصل إلى 18% تقريباً. ويوضح أن الحملة القومية تستمر فى نشاطها لتعريف المزارعين بالأصناف الحديثة التى تصل إنتاجيتها إلى أكثر من 30 إردبًا للفدان ويصل متوسط الإنتاج بالحقول الإرشادية إلى أكثر من 24 إردبا للفدان فى حين أن المتوسط العام للجمهورية نحو 19.2 أردب للفدان. وستوجد هذا العام فى حقول المزارعين. وفى هذا العام تم تسجيل صنفين آخرين أحدهما من أصناف قمح الخبز وهو الصنف مصر4 والآخر بنى سويف 8 من أقماح المكرونة، وهذه الأصناف جميعها تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 30 أردبًا/ فدان. وأشار د.رضا إلى تميز السياسة الصنفية التى يضعها قسم بحوث القمح بتنوع الأصناف التى تتميز بالمحصول المرتفع والمقاومة لأمراض الصدأ والتى تتماشى مع سياسة قسم بحوث القمح فى إلغاء الأصناف التى تنكسر مقاومتها الوراثية لمرض واحد أو أكثر. وفى هذا المجال يعتمد العلماء فى مصر فى المقام الأول على التربية التقليدية، ولكن فى الوقت نفسه يعملون جاهدين على الاستفادة من التقنيات الحديثة مثل التكنولوجيا الحيوية وزراعة الأنسجة فى بعض برامج التربية للاستفادة منها فى استنباط أصناف جديدة أو خلق تراكيب وراثية جديدة.


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق