رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دعوات جديدة لتقنين القنب فى اليابان

شيماء مأمون
> اليابانى تاكايوكى ميابى وزوجته وابنته الرضيعة التى كانت تعانى الصرع

«لقد تغير تفكيرى فى الماريجوانا جذريا.. فلو أننا عرفنا عن اتفاقية التنوع البيولوجى سابقًا، فربما لم نكن لنجرى لابنتى الجراحة الأولى».. جاءت هذه الكلمات على لسان تاكايوكى ميابي، الذى تعانى ابنته الرضيعة من الصرع، مما جعلها تخضع لعملية جراحية خطيرة فى المخ، بعد أن أدت نوباتها المتفاقمة إلى تأخر نموها المعرفى بشكل خطير. لكنه خلال قيامه بالبحث عن علاج لها عبر الإنترنت على أمل حدوث المعجزة تعرف على اتفاقية التنوع البيولوجي، ليجد علاجا مشتقا من نبات الماريجوانا، نجح بالفعل فى وقف نوبات الصرع بعد أسابيع من بدء استخدامه. الأمر الذى جعله يتساءل عن الفوائد الأخرى التى تقدمها هذه النباتات.

فمنذ زمن بعيد كان المجتمع اليابانى يخشى التعامل مع الماريجوانا ،لذا كان عدد قليل فقط على استعداد للنظر فى اتفاقية التنوع البيولوجى التى تعتمد المواد الطبيعية كعلاج، حيث لم يكون الأمر سهلا. وبينما تقوم معظم الاقتصادات الرئيسية الأخرى بتقنين استخدام الماريجوانا وسط أدلة متزايدة على فوائدها الطبية، فقد ضاعفت اليابان من موقفها المتشدد تجاه المخدرات، مما أدى إلى تكثيف الاعتقالات وزيادة الجهود لمحاربة تدفق المعلومات المؤيدة للماريجوانا من الخارج باستخدام حملات توعية عامة وقوانين أكثر صرامة.

وفى الحقيقة فإن الطلب على القنب ينمو بسرعة كبيرة، خاصة بعد قيام عدد من البلدان المتقدمة بإضفاء الشرعية على زراعته ومعالجته، مما أدى إلى زيادة الطلب على القنب ومستخلصاته ودخوله فى تصنيع الأدوية ومستحضرات التجميل والأغذية والمشروبات. وعلى الرغم من أن القنب يعتبر سلعة زراعية تنتج فى أكثر من 40 دولة، إلا أنه فى الوقت نفسه لا توجد تقريبا أى دولة تسمح باستخدام الماريجوانا دون دواع طبية.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أن فكرة استخدام هذه النباتات فى العلاج مستوحاة من الولايات المتحدة، خاصة بعد أن ساعدت كثير من التقارير الإخبارية حول فعاليتها فى علاج أنواع معينة من صرع الأطفال فى تغيير آراء الناس حول استخدام الحشيش بشكل عام مما أدى إلى تغييرات قانونية واسعة النطاق. وتقول ناوكو ميكي، الشريك المؤسس لإحدى الحملات غير الربحية لإضفاء الشرعية على الماريجوانا فى اليابان إن المؤيدين يأملون فى أن تصبح اتفاقية التنوع البيولوجى التى لها بعض الفوائد الطبية المؤكدة اتفاقية قانونية فى اليابان.

ومن المتوقع أنه فى حالة إضفاء الشرعية على منتجات الماريجوانا الطبية فى البلاد خاصة أن يدخل السوق كثير من الأشخاص الجدد الذين لم يهتموا أبدا بالحشيش الطبى أو الترفيهى فهو سيمثل فتح باب جديد، بالنسبة إلى رواد الأعمال الذين يأملون فى الاستفادة من «الاندفاع الأخضر» الذى أشعله تخفيف قوانين الماريجوانا فى أمريكا الشمالية وأوروبا.

الجدير بالذكر أن موقف اليابان الرقابى من حظر القنب حديث نسبيًا، خاصة أنه كان يستخدم لفترة طويلة فى الطقوس الدينية اليابانية، حيث تم تقييمه كرمز للنقاء. كما كان محصولًا صناعيا حيويا للبلد، ويستخدم فى صناعة النسيج والحبال حتى نهاية الحرب العالمية الثانية لكن عندما احتلت القوات الأمريكية البلاد بعد الحرب العالمية الثانية قامت بدعم التشريعات التى تحظر بشكل فعال زراعة النبات وكذلك حيازته أو استخدام أوراقها أو أزهارها، وكذلك أى شيء مصنوع منها .لذلك إنه حاليا، توجد حوالى 20 مزرعة فقط مرخصة لإنتاج المحصول الذى يتم استخدام معظمه للأضرحة، حيث يتم حرقه فى طقوس التطهير أو استخدامه لصنع عقد احتفالية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق