رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حرب «المناورات» تحاصر أوكرانيا

محمد عبدالقادر
الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى

 مرة أخرى، عادت أجواء الحرب لتخيم على العلاقات الروسية-الأوكرانية، ذلك على هامش تفاقم أزمة اللاجئين، العالقين على الحدود بين بيلاروس ودول الاتحاد الأوروبى، التى طالت حدود كييف، فى الوقت الذى تقف فيه موسكو إلى جانب بيلاروس. ومن ثم، اتهام أوكرانيا لروسيا بمحاولة استغلال الأزمة وغزو أراضيها.

ومع إندلاع أزمة اللاجئين مطلع العام الحالى، اتهمت كييف فى أبريل الماضى، السلطات الروسية بتحريك قواتها على الحدود بين الجانبين، خاصة فى منطقة شبه جزيرة القرم، والتى أعلنت موسكو ضمها إليها، بعد استفتاء شعبى يؤيد الضم فى مارس ٢٠١٤، بينما رفضت نتائجه أوكرانيا ودول الغرب.

وأعلن البرلمان الأوكرانى «الرادا» المصادقة على قانون جديد للتعبئة العامة، فى حالة تصاعد التوترات على الحدود، بينما أكد الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى أن موسكو أصبحت «عدوا عسكريا» بالنسبة لكييف.

وردا على الاتهامات الأوكرانية، أعلن الكرملين أن تحريك القوات جاء نتيجة مشاركتها فى مناورات عسكرية، وأنه تم سحب القوات المحتشدة بالقرب من أوكرانيا مع انتهاء المناورات. وقال ديمترى بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن «روسيا حرة فى تحريك وحداتها العسكرية على أراضيها حسب تقديرها»، وأن هذا الإجراء «لا ينبغى أن يزعج أحدا، ولا يشكل تهديدا لأحد».

ورغم ترحيب حلف شمال الأطلنطى «الناتو» والولايات المتحدة بالخطوة الروسية، غير أن كييف صعدت من لهجتها ضد موسكو، مشيرة إلى أنها تدرس عودتها إلى حيازة أسلحة نووية، من أجل تعزيز وضعها العسكرى فى مواجهة روسيا، خاصة فى ظل استمرار عدم قبول «الناتو» لعضويتها فى الحلف.

عقب المناورات العسكرية المشتركة بين روسيا وبيلاروس «زاباد ٢٠٢١»، منتصف سبتمبر الماضى، والتى تجريها البلدان بصفة دورية كل عامين منذ ٢٠٠٩، جددت أوكرانيا مرة أخرى اتهامها للسلطات فى موسكو، مشيرة إلى أن المناورات تعد بمثابة تحضير لغزو أراضيها، وذلك بالرغم من قيام كييف قبلها بمناورتين بحرية وبرية فى يونيو ويوليو، وبمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية ودول من حلف «الناتو»، متجاهلة الاحتجاجات الروسية.

ومع تفاقم أزمة اللاجئين، تصاعدت الاتهامات الأوكرانية لروسيا بمساعدة بيلاروس، والتسبب فى إثارة التوترات على الحدود، من أجل استمرار حشد موسكو لقواتها مع كييف، حيث ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن روسيا حشدت نحو 90 ألف عسكرى من قواتها قرب الحدود معها، ذلك فيما وصفته بـ»محاولة للحفاظ على التوترات فى المنطقة، وممارسة الضغط السياسى على الدول المجاورة»، فى الوقت الذى دعت فيه الولايات المتحدة و»الناتو» لمساعدتها عسكريا.

والتقى أليكسى ريزنيكوف وزير الدفاع الأوكرانى، منتصف نوفمبر الحالى فى واشنطن، مع نظيره الأمريكى لويد أوستن، حيث ناقش الطرفان تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، بينما كان أوستن قدر زار كييف أواخر أكتوبر. كما قامت واشنطن الأسبوع قبل الماضى، بتزويد كييف بزورقى دورية لتعزيز قواتها فى البحر الأسود، وهما جزء من مساعدات أمنية قيمتها 2.5 مليار دولار، تلك التى بدأ تقديمها منذ عام 2014.

الاتهامات الأوكرانية المتتالية لروسيا بمحاولة غزو أراضيها يبدو أنها لن تتوقف، ذلك  أن الهدف الواضح منها حتى الآن، هو محاولة الحصول على أقصى دعم من الغرب، خاصة الدعم العسكرى، سواء من خلال امتلاك أسلحة أمريكية نوعية متطورة، أو قبول عضويتها فى حلف «الناتو»، ذلك تحسبا لمواجهة مقبلة مع موسكو، وهو الأمر الذى تدركه السلطات الروسية جيدا، من ثم تعاملها بمنتهى الهدوء والحذر مع كل محاولات التصعيد معها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق