رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تسوق لا يوقفه كوفيد

شيماء مأمون
تسوق

للعام الثانى على التوالى، سيظل الوباء يخيم على احتفالات الجمعة البيضاء، التى تعد أول موسم كبير للتسوق منذ توافر اللقاح هذا العام. لذلك يحاول المستهلكون والتجار معا العمل على تغيير سلوكياتهم من أجل خلق تجربة آمنة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة بهذا اليوم.

فى العام الماضى، تسبب كوفيد-19وللمرة الأولى منذ العشرين عاما الماضية، فى أن يمر هذا اليوم دون أى صخب أو ضجيج. ومن المتوقع أن تهيمن المبيعات الإلكترونية عبر الانترنت على هذا الموسم، حيث يرى معظم المتسوقين أن التسوق من المنزل يعد ملاذا آمنا نظرا لتجنب الازدحام والحفاظ على سلامتهم أثناء الوباء. كما أنه يساعدهم على البحث عن العروض المختلفة ومقارنة الأسعار دون بذل أى عناء. ووفقًا لاستطلاع أجرته شركة أبحاث «كورسايت» التى تتبع بيانات البيع بالتجزئة هذا الشهر، قال 51٪ من المشاركين فى الولايات المتحدة إنهم يعتزمون التسوق عبر الإنترنت فى يوم الجمعة البيضاء، بينما قال 25٪ آخرون إنهم سيتسوقون شخصيا، فى حين أن 22٪ لم يقرروا بعد.

ويتنبأ العديد من خبراء البيع بالتجزئة بأن يتأثر الاحتفال بـ «البلاك فرايداى» بالعديد من المؤثرات، وتأتى على رأسها أزمة سلاسل التوريد التى تسبب فيها الوباء، وأدت إلى تأخير ونقص فى العناصر المتنوعة مثل الألعاب والأثاث والكتب. لذلك قد تضطر بعض الشركات إلى تغيير استراتيجيات البيع خلال ذلك اليوم. ويقول ماثيو إسحاق، أستاذ التسويق فى جامعة سياتل الأمريكية: «قد يركز تجار التجزئة على عناصر محددة بدلاً من محاولة امتلاك مجموعة كبيرة من كل شىء». ومع ذلك، لا تزال هناك اضطرابات وتكاليف شحن عالية قد تجعل بعض السلع أكثر تكلفة، مع قيام الشركات بتمرير التضخم إلى المستهلكين».

فى الوقت نفسه، أدت أزمة نقص العمالة إلى إعلان العديد من كبار تجار التجزئة إغلاق المتاجر الكبرى خلال هذا الموسم، مما يوفر للموظفين مزيدا من الوقت مع عائلاتهم ويمنع الانتشار المحتمل للفيروس بين المتسوقين عشية الجمعة السوداء. فى حين قامت مراكز التسوق الأخرى بإقامة «معارض وظائف» للمساعدة فى مكافحة نقص العمالة الذى أثر على العديد من الشركات الأخرى مؤخرا. كما حرص العديد من تجار التجزئة على الاستعانة بموظفين إضافيين فى وقت مبكر ورفع الأجور، وإضافة العديد من المزايا ونقل العمال الحاليين بين المتاجر أو الأقسام لسد الفجوات.

فى المقابل، يواجه العمال مأزقا لا يمكن الفرار منه، حيث يجب عليهم التعامل مع أعداد كبيرة من الحشود فى مجتمعات لا تفرض ارتداء الكمامات إلا أثناء وجودهم فى مبنى حكومي. وفى محاولة لحل هذه الأزمة، أوصت العديد من المتاجر المتسوقين بارتداء الكمامات بغض النظر عن حالة التطعيم. كما شدد مركز السيطرة على الأمراض على ارتداء الكمامات داخل الأماكن العامة، وتشجيع العملاء على استخدام خيارات الدفع دون لمس فى حال توافرها، أو مطالبة العملاء بوضع النقود على المنضدة بدلا من وضعها مباشرة فى أيدى الموظفين .

وبالرغم من تسلسل الشعور بعودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى بعد الانتشار الواسع للقاحات كوفيد - 19 ومحاولة المستهلكون والتجار معا العمل على تغيير سلوكياتهم من أجل خلق تجربة آمنة لهذا اليوم، الذى يعد أول موسم كبير للتسوق فى العطلات منذ توافر اللقاح، إلا أنه للعام الثانى على التوالى سيظل الوباء يخيم على الاحتفال به فى ظل عالم لا يزال مليئًا بعدم اليقين، مما يطرح تساؤلا عما يمكن توقعه فى يوم الجمعة الأسود.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق