رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس جهاز التنسيق الحضارى لـ « الأهرام »: لدينا خطة طموح ومبادرات لاستعادة الوجه الحضارى للقاهرة

أمل سعد
محمد أبو سعدة

  • نسعى لإنجاز أرشيف وطنى لتوثيق المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز

 

فى إطار دوره من أجل الحفاظ على الرصيد المعمارى والعمرانى والتاريخى المميز وترسيخ الانتماء للوطن ونشر الوعى بالقيم الحضارية، وإحياء قيم الجمال، يقدم الجهاز القومى للتنسيق الحضارى المبادرات ويضع الخطط وينفذ المشروعات من أجل إحداث نقلة حضارية بالعاصمة واستعادة المظهر الجمالى والتراثى لها.

ومع اقتراب موعد انتقال المصالح والهيئات الحكومية إلى العاصمة الإدارية خلال الفترة المقبلة، طرحنا عددا من الأسئلة على المهندس محمد أبو سعدة رئيس الجهاز عن دوره ومشروعاته وخططه وما تم تنفيذه على أرض الواقع، حيث أكد أن هناك خطة طموحا ومبادرات لاستعادة الوجه الحضارى للعاصمة، مشيرا إلى سعى الجهاز لإنجاز أرشيف وطنى لتوثيق المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز

.. وإلى تفاصيل الحوار..

ما الخطة الموضوعة لتطوير وجه العاصمة ؟

هناك مناطق مسجلة كمناطق ذات قيمة معمارية متميزة أى يغلب على نسيجها العمرانى طابع مختلف عن باقى المدينة، ومن أهمها قلب المدينة «القاهرة الخديوية» التى يحدها ميادين رمسيس والتحرير وعابدين وكذلك القاهرة الفاطمية والمعادى وجاردن سيتى وبور فؤاد ومصر الجديدة والإسكندرية القديمة، ومهمة الجهاز هى الحفاظ على هذه المناطق لذا تم تسجيلها، ولا شك أن قرار نقل المبانى الحكومية الى العاصمة الإدارية سيكون له تاثير إيجابى فى هذا الصدد، لأن هناك مبانى ذات قيمة تم استغلالها كمدارس ووزارات ومبان حكومية وأنشطة غير ملائمة لطبيعتها المعمارية .. فمن المعروف أن وسط المدينة فى أى دولة فى العالم هو قلبها النابض السياحى والتاريخى، حيث يضم كل ما له علاقة بتاريخها وهويتها، وقد بدأت بشائر الإيجابيات فيما قام به الصندوق السيادى للدولة فى مبنى مجمع التحرير الذى تم اخلاؤه من الوزارات والمكاتب التى كانت تشغله وكانت بدورها تعكس حجم حركة مشاة وحركة مرورية غير عادية، وقد عاد الآن الهدوء والرونق اللذان يتناسبان مع القيمة التاريخية للمنطقة بأكملها كمنطقة تراثية.

ما المشروعات التى تم تنفيذها على أرض الواقع ؟

من جانبنا فقد قمنا بإعادة تطوير واجهات مبنى المجمع وواجهات المبانى المطلة على ميدان التحرير وتوحيد ألوانها والتى كان لاختلافها تاثير سلبى على المبانى التراثية فى الميدان، وقد أعطى د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء توجيهات بنقل هذه التجربة الناجحة الى باقى الشوارع والميادين، وبالفعل يتم العمل حاليا فى ميدان طلعت حرب ثم ميدان مصطفى كامل مرورا بشارع قصر النيل وباب اللوق، وهناك تطور ملموس فى شكل المبانى وإضاءتها الآن، وكذلك الحال بالنسبة لمبنى الجامعة الأمريكية الذى تم اخلاؤه بعد انتقالها الى التجمع الخامس ليتم الاستفادة منه فى أنشطة ثقافية وخدمة مشروعات الشباب وهو ما يؤدى الى حراك للاستغلال الأمثل للمبانى .

وما التصور المقترح لاستغلال المبانى الأثرية ؟

يتم الآن عمل دراسات جدوى وأخرى فنية لاستغلال القصور ذات القيمة التاريخية والتى كانت مستغلة كوزارات للاستفادة منها بالشكل الأمثل الذى يتناسب مع هذه القيمة، كما يتم حصر وتوثيق للمبانى المسجلة فى وسط المدينة، بحيث يتوافر لدينا «ارشيف وطنى» للمبانى ذات الطراز المعمارى المتميز لكى نتمكن من خلاله من استرجاع كل العناصر المعمارية التى طمست، وهو الأمر الذى استفدنا منه بالفعل فى تطوير ميدان التحرير . فهناك معالم كانت قد طمست وبالرجوع الى تاريخ المبانى والتوثيق المعمول تمكنا من التعرف على الزخارف والكوابيل التى كانت موجودة وتمكنا من إعادتها .

كيف يتم حصر المبانى وتصنيفها ؟

حصر المبانى يتم حاليا وفقا لتصنيفها وهى ثلاثة أولها مبان أثرية وثانيها ذات طابع معمارى متميز وأخرى لا تشكل قيمة تراثية أو تاريخية، وبالنسبة للنوع الأول فهو يخضع لقانون حماية الآثار، وبالتالى فإن رؤية التطوير فيها تكون بمحددات طبقا لقانون الترميم الخاص بالآثار ، أما المبانى ذات الطابع المعمارى المتميز وعددها على مستوى الجمهورية 6700 وتختص القاهرة الخديوية بـ 770 منها، فهناك حدود لجهاز التنسيق الحضارى فى التعامل معها وفقا لتصنيفها، فهناك مبان يسمح بتوظيفها من الداخل مع الحفاظ على الواجهات الخارجية، وأخرى يتم ترميمها بالكامل من الداخل وإعادة استغلال الفراغات بها مع الحفاظ أيضا على القيمة التاريخية، ويتم ذلك فى ضوء دراسة إعادة الاستخدام وفقا لضوابط محددة منها مثلا نطاق التغيير ومساحة تعديل النشاط والدراسات المرورية، ووفقا لذلك يتم اتخاذ القرار الملائم للنشاط بالتنسيق فيما بين جهاز التنسيق الحضارى ووزارة الإسكان ومحافظة القاهرة وهيئة التخطيط العمرانى ووزارة السياحة . أما النوع الثالث فهو المبانى التى ليست لها قيمة أثرية أو تاريخية فهى إما يعاد استغلالها فى نشاط آخر أو يتم توظيفها بما يتلاءم مع خدمة المبانى الأخرى الموجودة فى نطاقها .

متى تتحول القاهرة إلى متحف مفتوح ؟

نستطيع أن نقول الآن إن القاهرة تتنفس من جديد مع بدء إخلائها وهو ما ينعكس على استعادتها لرونقها، وتتوازى أيضا معه مبادرات أطلقها الجهاز «معا لإحياء قيم الجمال فى مصر» و «تراثنا هويتنا فلنحميه معا» فلا شك أن العمران جزء من هوية المدن، واحتفاظ القاهرة بمكانتها على قوائم التراث العالمى يرجع بالتأكيد إلى احتفاظها بنسيجها العمرانى كالحارة والزقاق والعطفة والقصبة الرئيسية كـ”باب زويلة” كما هو عبر السنين، وإن كنا نطلق عليها أنها متحف مفتوح فهى مدينة حية بحفاظها على طابعها وحرف سكانها، وهو ما تدعمه مبادرات أخرى أطلقها الجهاز أهمها «ذاكرة المدينة» والتى تضم بداخلها مجموعة من المبادرات منها «عاش هنا» وهى تنطلق لأول مرة فى العالم العربى وتعد توثيقا لحياة كل من هو رائد فى مجاله وكل ما يرتبط بشخصيته وتاريخه، وكذلك مبادرة «حكاية شارع» التى يتمكن المواطنون من خلالها من معرفة تفاصيل عن الشخصية التى أطلق اسمها على شارع معين ولماذا كان هذا التخليد .

ما دور القطاع الخاص فى مبادرات التطوير؟

هناك مبادرات الآن من الشركات الخاصة لتطوير وسط المدينة وبدأ بعضها فى إعادة تأهيل وتطوير بعض واجهات المحلات والمبانى بها بدعم من وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة فى تطوير ميدان الأوبرا، وهناك مشروع يتم حاليا لإعادة تطوير حديقة الأزبكية وهى من الحدائق التراثية، وذلك بعد الانتهاء من الخط الثالث لمترو الأنفاق لإعادة الحياة إليها، وكذلك نادى السلاح المصرى أو نادى الشيش الموجود فى الأزبكية بالتعاون مع وزارة الشباب فى ضوء دراسات مرورية لحركة المشاة ومساحات الانتظار المطلوبة، وهنا أيضا تجدر الإشارة إلى اهتمام الجهاز باعادة تاهيل مسرح الجيزويت وإحياء ذاكرته، فهو يتسم بالعراقة على الرغم من بساطة تجهيزاته، وقد تم إرسال مهندسين لوضع الرؤية الفنية لتحويل الشارع التاريخى الذى يوجد به المسرح الى منطقة ثقافية حضارية وإضاءته وإبراز المبانى الموجودة فيه، لاسيما أن بعضها مسجل ذو طابع معمارى متميز.

ما مدى مساهمة الضبطية القضائية فى تفعيل دور الجهاز؟

بالقطع الأحياء هى الجهة المنوط بها تنفيذ الضوابط والإجراءات القانونية تجاه مخالفات المبانى ولكن لابد لها من الحصول على موافقة الجهاز قبل منح التراخيص فى أى منطقة تراثية وتحديدا فى القاهرة الخديوية وكذلك فيما يتعلق بأعمال الترميم أو أى أعمال خاصة بالواجهات إذا كان ذلك يتم فى مناطق تراثية وفى أى منطقة ذات طابع معمارى متميز وفقا للقانون 44، وهنا يجب أن نشير إلى أن جهاز التنسيق الحضارى قد حصل على حق الضبطية القضائية منذ عام ونصف العام لتوقيع الغرامات وتحرير المحاضر فى حال وجود مخالفات فى المناطق المشار إليها، وهناك مشاركة فيما بيننا وبين المحليات فى هذا الصدد، وبالفعل قمنا بتحرير أكثر من 300 قضية فى منطقة وسط البلد منذ حصولنا على الضبطية القضائية حتى الآن، وتتنوع ما بين هدم وبناء مخالف وزيادة ارتفاع وتعديل الواجهات .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق