رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شهود على التاريخ

هبة عبدالستار

كل قصة فى التاريخ قد يكون لها وجهان، وفى أحيان كثيرة وجوه متعددة، تفصل فيها صحوة الضمير واعتداله هكذا يقول الكاتب الصحفى ماهر مقلد فى كتابه «شهود على التاريخ». الصادر عن دار الأدهم، ويجمع بين شخصيات كانت حاضرة فى الأحداث التاريخية التى مر بها الوطن، وعاصرت المواقف الفارقة، واحتفظت بالتفاصيل الصغيرة التى تغيب عن الكثيرين، حيث يكشف الكتاب عن مواقف تمس بجرأة الاجتهاد فى الدين، وجنوح بعض علماء الدين نحو الانفراد بالصواب، ويبرز تباين الشهادات حول الموقف ذاته فى مسرح السياسة، ويبحث عن الدوافع التى تدفع البعض دفعًا إلى تغيير المبدأ فى الحياة.

الشخصيات التى حاورها مقلد فى الكتاب، سجلت مواقفها بشجاعة فى أصعب المراحل دون أن تفكر فى العواقب، وقدمت الأفكار والرؤى التى تتعامل مع قضايا اليوم، كما لو كانت نبوءة تقرأ المستقبل الذى هو حاضرنا اليوم مما يستدعى التوقف عندها والتأمل فيما حدث ويحدث، ومن أبرز الشخصيات الكتاب السيدة جيهان السادات والشيخ الشعراوى، وعبدالصبور شاهين، ويوسف البدرى، والدكتور مصطفى محمود وأديب نوبل نجيب محفوظ والفنان عادل إمام ورجال يوليو أحمد حمروش وأمين هويدى وسامى شرف والفنانة برلنتى عبدالحميد.، والدكتور عبدالقادر حاتم والمهندس هانى النقراشى والشاعر مصطفى الضمرانى والكاتبة نوال السعداوى والدكتور عبدالمنعم سعيد والمفكر السيد يسين والكاتب صلاح عيسى والشاعر عبدالرحمن الأبنودى والكاتب ثروت أباظة والكاتب سعد الدين وهبة والكاتب جمال بدوى، واسامة انور عكاشة، ومحمود السعدنى.

فى حوارات «شهود يوليو» يتصدر سامى شرف، مدير مكتب رئيس الجمهورية فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ليكشف حقيقة ما يعرف بــ«ثورة التصحيح» فى مايو 1971 نافيا التخطيط لأى انقلاب، كما يكشف شرف أن الاتحاد السوفيتى كان مرنا إلى أبعد حد فى تعاقداته مع مصر بخصوص تزويدها بالسلاح، كان يحصل مقابل هذه الأسلحة على منسوجات قطنية وفواكه، وأن ديون مصر له كانت بعد وفاة جمال عبدالناصر مليارى دولار ولم يحصل عليها ولن يحصل.

ويشهد أمين هويدى، وزير الحربية ورئيس المخابرات العامة الأسبق فى عهد عبدالناصر بأن السادات هو الوحيد الذى قرأ الخريطة الإستراتيجية لوضع القوى وهذا يحسب له، وأن إسرائيل فى 1967 نفذت خطتها بالكامل فى حرب 56 على أساس أن العرب لا يقرأون، موضحا أنه عندما تولى رئاسة جهاز المخابرات العامة بالإضافة إلى منصب وزير الدفاع بعد الهزيمة، طبع كتاب موشى ديان ووزعه على قادة الجيش واكتشف أن 90% منهم لم يقرأه والتبرير كان ضيق الوقت.

ويكشف حوار مع هانى النقراشى، نجل محمود فهمى النقراشى باشا رئيس وزراء مصر قبل ثورة يوليو والذى تم اغتياله فى 28 ديسمبر 1948، أن والده كان يعارض الاحتلال الإنجليزى لمصر وأن الإنجليز هم الذين استخدموا الإخوان فى عملية اغتياله فى مبنى وزارة الداخلية، وهى الجريمة التى نفذها عبدالمجيد أحمد حسن الطالب الإخوانى، واعترف بأن عملية الاغتيال كانت من ضمن أسبابها «اعتداء النقراشى على الإسلام بحل جماعة الإخوان»، يمتد الخط ليكشف أيضا عن سعى الإخوان للحكم فى حوار مع المستشار مأمون الهضيبى نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الأسبق قبل توليه منصب المرشد السادس للجماعة عام 2002 كما أجاب الهضيبى «التطلع إلى الحكم ليس عيبا ولا جريمة، فالكل يسعى إلى الحكم ويريده، العيب فقط فى أن تصل إلى الحكم بهدف أن تحوله إلى غنيمة، أما إذا كنت تريد أن يكون الحكم له صبغة معينة وعقيدة معينة فهذا حق وسواء أنت الذى ستنفذ هذه الصبغة أم غيرك فلا فرق، ولو وجدت غيرك يقوم بهذه المهمة وينفذ ما تريده ويطبق تلك العقيدة يجب ألا تنازعه.لسنا من الغباء حتى نظن أن الشريعة ستطبق كلها بين يوم وليلة، نعلم أن هناك أمورا عديدة تحتاج لوقت طويل، مثل النظام الاقتصادى» فما إن وصل الإخوان للحكم بعد ثورة يناير إلا وحولوا مصر إلى غنيمة عبر السعى لأخونة كل مؤسسات الدولة وحتى أخونة المجال العام.

فيما شهدت حوارات التطبيع حربا وسجالا مشتعلا بين المؤيدين والرافضين، مثل الكاتب على سالم وسعد الدين وهبة عندما كان رئيسا لاتحاد كتاب مصر معلنا رفضه لمنطق على سالم وسحب الاعتراف به ككاتب مسرحى معلنا قطع علاقته معه، وكذلك حوار مثير للجدل مع المؤرخ عبدالعظيم رمضان الذى أكد تحمسه لإسرائيل وقال فى حواره أنه على يقين تام بأن إسرائيل ليست هى العدو الأول وانما أمريكا هى العدو الأساسى للعرب ولمصر !.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق