رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأطفال فى مرمى الوباء

شيماء مأمون

منذ قرابة قرن من الزمان، لم يتعرض الأطفال فى جميع أنحاء العالم لمثل هذه الظروف القاسية التى تسبب فيها وباء كورونا من تأثيرات اجتماعية واقتصادية واضطرابات نفسية، وما صاحبه من تغييرات كبيرة فى سلوكهم ونمط حياتهم اليومية، وبالتالى زادت معدلات العنف والاكتئاب بينهم.

وبجانب الآثار الصحية المباشرة على صحتهم الجسدية، لكن الأكثر إيلاما كان إجراءات الحجر المنزلى التى غيرت كثيرا من شكل حياتهم اليومية، وإغلاق المدارس وتبنى نظام التعليم عن بعد. كل ذلك كانت أسبابا رئيسية فى شعورهم بضغط نفسى كبير، فضلا عن محاصرتهم باستمرار بأخبار الوباء فى معظم وسائل الإعلام والمحادثات الاجتماعية، مما عرضهم إلى مستويات عالية من التوتر والقلق.

ويشير تقرير نشره موقع «بى بى سى» البريطانى، إلى أن إغلاق المدارس لم يضر بالعملية التعليمية وحسب، بل كان له تأثير كبير على صحة الأطفال النفسية، فالمدرسة ليست مجرد مكان للتعليم فقط، بل هى أيضا مكان يتواصل فيه الأطفال ويتطورون نفسيا واجتماعيا. وقد أوضح د. راسل فينر، رئيس الكلية الملكية البريطانية لطب وصحة الطفل، بأن الوباء تسبب فى إلحاق الضرر بالأطفال فى جميع المجالات، بدءا من العزلة والوحدة إلى اضطرابات النوم بسبب الحجر المنزلى وعدم ممارسة أى نشاط بدنى.

ومع دخول الوباء عامه الثالث، لايزال تأثيره على الصحة العقلية للأطفال والشباب واضحا بشكل كبير، فوقفا للدراسات التى أجرتها منظمة «اليونسيف» على أكثر من 130 ألف طفل من مختلف دول العالم، فقد تأثر طفل من كل 7 أطفال بشكل مباشر بعمليات الإغلاق، بينما عانى أكثر من 1.6 مليار طفل من عدم الحصول على قدر مناسب من التعليم. كما ارتبط الأطفال الذين يعيشون فى المناطق الريفية أو بالقرب من مراكز تفشى كوفيد -19بزيادة الشعور بالتوتر وأعراض الاكتئاب بما فى ذلك القلق وتعاطى المخدرات. فى حين عانى الأطفال فى البيئات الفقيرة مزيدا من الاكتئاب وصعوبة التكيف مع التعليم عبر الإنترنت. فى الوقت نفسه، فإن الوباء قد أثر أيضا على العلاقات الأسرية بين الطفل ووالديه، وذلك بسبب الضغوط النفسية التى تعرض لها الآباء جراء فقدان العديد منهم وظائفهم وانعدام الأمن المالى.

وبينما تستأنف الدراسة فى معظم دول العالم، يحاول الأطفال التكيف مرة أخرى مع الوضع الجديد، لكن كثيرا منهم ما زالوا يعانون آثار التعليم الافتراضى العام الماضى، فى حين أن المدارس عادة ليس لديها ما يكفى من المستشارين وعلماء النفس والأخصائيين الاجتماعيين فى المدارس لتلبية هذه الاحتياجات. لذلك يرى الخبراء أنه من الضرورى توافر مراكز دعم نفسى للأطفال داخل المدارس للمشاركة والتحدث عن مشاعرهم ومخاوفهم، وكيفية التعامل مع غضبهم الداخلى وإدارته بشكل سليم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق