رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سهير. . منطق الكوميديا

باسم صادق - إشراف: دعاء خليفة
[ الصور من أرشيف الأهرام]

حين تلفتك نظراتها الحادة.. عيناها الثاقبتان.. حاجباها المرفوعان لأعلى فى نصف دائرة خاطفة .. أنفها «اليونانى» المستقيم والضيق الموحى بالذكاء والمهارة، واتباع المنطق فى خطواتها.. وجناتها الممتلئتان البارزتان فى وجه طويل .. قد تتصور أن صاحبة تلك الملامح إذا امتهنت التمثيل فإنها لن تجيد سوى أدوار الشر والحقد والغيرة والانتقام وغيرها، ولكن..

وحدها سهير البابلى هى من امتلكت مفاتيح «الصنعة».. تراجيدية كانت أم كوميدية.. قادت ملامحها وأدواتها الجسدية وروحها الوثابة للتمرد على المألوف.. فلم يكن يتوقع أى من زملائها على المسرح ماذا تنوى أن تقول فى الجملة التالية.. فها هى صفية المدرسة العائدة من الخليج لتجد نفسها «ع الرصيف» بعد أن استولى زوجها على «تحويشة» عمرها ليتزوج بها.. فمن عمق أزمتها تفجر عاصفة كوميدية بينها وبين حسن عابدين وأحمد بدير لا يستطيع أحدهما أن يجاريها فيه من فرط مفاجآتها لهما خلال العرض.. وفى مدرسة المشاغبين تصارع ضحكها لتحافظ على رباطة جأشها كمدرسة للفلسفة أمام سيل الإفيهات لصاروخى الضحك عادل إمام وسعيد صالح.. فتولد الكوميديا أكثر مصداقية من منطق التضاد بين أدائهم.. وفى ريا وسكينة تقع فى غرام رشاقتها وانسيابية لعبها للشخصية، بل وتتعاطف معها فى مشهد المحكمة الافتراضى .. وحين ترى العالمة سوسكا يستحيل أن تقتنع أنها لم تترعرع فى شارع محمد على من فرط إتقانها لذلك العالم الثرى .. الزوجة الأرستقراطية المخدوعة فى «الدخول بالملابس الرسمية» ونقيضها الأرستقراطى المتعالى فى بكيزة وزغلول.

سهير البابلى حدوتة أحداثها مستمرة .. 40 مسرحية .. 50 فيلما .. عشرات المسلسلات التليفزيونية والإذاعية .. أدت بالفصحى والعامية مختلف الأدوار مع مختلف جهات الإنتاج .. غانية .. صحفية .. عاشقة .. زوجة شكاكة .. وغازية فى «صفقة» توفيق الحكيم على المسرح القومى.

لم تكن سهير البابلى يوما سوى سبب من أسباب سعادة جمهورها .. فلها كل الدعوات بالشفاء بقدر ما أسعدتنا.


> مع توفيق الحكيم وسهير المرشدى فى ندوة بالأهرام


> سهير البابلى .. فى مسرحية «العالمة باشا»


> مع الفنان عبدالمنعم مدبولى فى بروفات «محطة اتوبيس»


البابلى مع جمال إسماعيل


البابلى فى الكواليس مع صلاح السعدنى والمخرج جلال الشرقاوى


> من بروفات مسرحية «عطية الإرهابية»

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق