رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

د. مبروك عطية فى حوار لـ «الأهرام»: لا صلة لى بـ«التريند».. وكل من يزيف الحقيقة مجرم

مروة البشير
د.مبروك عطية

كسر العالم الدكتور مبروك عطية «القالب» التقليدى لتفسير القرآن الكريم وشرح الأحاديث النبوية، مستخدما كل أدوات التبسيط والتحدث بلغة تصل إلى الجميع، مؤسسا بذلك مدرسة خاصة فى الدعوة، حتى أصبح يشاهده ويتابعه الملايين من داخل مصر وخارجها، ويسير على دربه بعض الدعاة، ويقلد طريقته كل من يبحث عن نصيب من الشهرة.

وفى حواره مع «الأهرام» أكد الدكتور مبروك عطية أن مداخلة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى البرنامج التليفزيونى منذ أيام - الذى يحل عليه ضيفا فى فقرة أسبوعية - للإشادة بالطفل أحمد تامر حافظ كتاب الله، مثلت له شرفا عظيما وأدخلت السرور على قلبه، وأن الرئيس يهتم بأدق التفاصيل، ونافذ إلى كل قطاعات شعبه، وملم بمجريات الأمور فى مختلف المجالات.

أسئلة كثيرة كانت تشغل الرأى العام، مرتبطة بالدكتور مبروك عطية، طرحناها عليه خلال هذا الحوار، وأجاب عنها بكل صراحة فى السطور التالية..

 

دعنا نبدأ من مداخلة الرئيس السيسى فى البرنامج الذى يقدمه الإعلامى شريف عامر .. ماذا مثلت لك هذه المداخلة؟

مثلت لى مداخلة الرئيس السيسى شرفا عظيما واهتماما كبيرا وأدخلت السرور إلى قلبى، وشكر الله له برغم أعبائه، وبرغم ما كان فى ذات اليوم من استقبال رئيس دولة، وعقده مؤتمرا صحفيًّا، وفى المساء يتصل بنا فهذا جبر للخاطر، واهتمام بأدق التفاصيل، وهكذا يكون الرئيس النافذ إلى كل قطاعات شعبه، الملم بمجريات الأمور فى مختلف المجالات.

ماذا كانت رسالته لك؟

إعرابه بسعادته لتقديمى موضوعات مختلفة، وأرى فى قوله (الناس متفاوتون فى الفهم) جبرًا لخاطرى، وقد يفهمها غيرى على أنه ينبغى أن تراعى اختلافات الناس، وهذا مما لا شك فيه أننى أراعيه، فأتحدث العربية حينا، والعامية أحيانا، وأسوق بلطف دقائق المسائل العلمية، فأنا أراعى بالطبع مشارب الناس واختلاف ثقافاتهم، لكن ما فهمته أن الرئيس يقول لى: لا تحزن إن فهمك أحدهم خطأ.

ما سبب رفضكم التعليق على مداخلة الرئيس السيسى؟

أنا لم أرفض التعليق، وإنما أردت أن أخصص فيديو لهذا إجلالا واحتراما لمكانة السيد الرئيس، فلا يصح أن أعلق عبر وسيلة من الوسائل لمجرد سؤال، وإنما خصصت له تعبيرا عن شعورى فى فيديو خاص نشرته على قناتى فى اليوتيوب، وعلى الصفحة الرسمية على الفيس بوك، وأنا لا أحب الظهور كثيرا فى وسائل الإعلام، حيث يكون هناك كثير من الزيادة على كلامى والحذف منه.

لماذا يتعرض الدكتور مبروك عطية للقضايا الشائكة دائما؟

أنا لا أتعمد هذا، ولكن بطبيعة الحال أنا أجيب السائل عن سؤاله، وكثيرًا ما تردنى أسئلة فى موضوعات لا أقول شائكة، وإنما فهمت خطأ عند البعض، فحين أوضح حقيقة المسألة يفاجأ السائل وغيره بهذه الإجابة. فهناك كثير من الأمور التى انتشرت بين الناس لا أصل لها فى دين الله، وهناك أمور قلبها الناس إلى العكس، حين أقول إن العروس لا يجب عليها شىء من تجهيزات بيت الزوجية، وإنما هو على الزوج، إلا إذا ساهمت هى من باب التطوع، يفاجأ المجتمع بهذا لأنه حمل المرأة ما لا تحتمل، وليس واجبا عليها، وحين تسألنى سيدة عن تربيتها قطة تبحث لها عن زوج، وأجيبها بأن رعاية زوجك وأولادك أولى، وأن الحيوانات طبيعتها أنها تنطلق لتبحث عن رزقها، وتتزاوج أينما شاءت، لا لتحبس فى قفص أو بيت، هنا ينزعج الذين يحبون تربية الحيوانات.

هذا يذكرنى بأشهر مكالمة لفضيلتكم، بل أشهر مكالمة فى جميع البرامج التليفزيونية، وهى مكالمة زينب، أو «زينبو»، فهل كانت هذه المكالمة حقيقية؟

ليس لى مكالمات زائفة، وإنما هى سيدة من الريف على طبيعتها، وقد أجبتها بطبيعتى، وشرحت لها بالطريقة التى تفهمها، وكلما أذهب إلى مكان داخل مصر أو خارجها، يستحضرها الجمهور، وهذا من التوفيق فى الإجابة، وأسأل الله القبول.

رفعت دعوى قضائية ضد ظهوركم فى الإعلام، وقد حكم القضاء ببطلان هذه الدعوى، ماذا تقول عن ذلك؟

هذا عين ما تحدث فيه سيادة الرئيس، فليس كل الناس يفهم على مستوى واحد، وأنا عندى بضاعة علمية، إذا أراد الله لها الخروج فلن يوقفها أحد، ولست مفتعلا لمشكلات، وإنما أقول ما ألقى الله وأنا راض عنه، أما عن الأسلوب فلن يجتمع الناس على قلب رجل واحد، هناك من يرى فيه شيئا من الاستخفاف بالمشاهد، لكن الغالبية العظمى تفهم ما أرمى إليه، فظاهر كلامى قد يفهم على أنه مزاح، لكنى لا أمزح، وإنما اخرج ما عندى على حسب المقام، فلا يعقل أن أحدث البسطاء بالطريقة ذاتها التى أحدث بها طلابى وزملائى فى الجامعة، وأنا عميد كلية، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة، وبإمكانى التحدث بالعربية الفصحى التى تستعصى على كثيرين، لكن كما يقول الفراء عالم الكوفة الكبير – عليه رحمة الله - (اللغة لها مستويات)، ولابد أن تراعى هذه المستويات حتى يفهم الناس، وإلا كان العلم جامدًا، غير مثمر.

هل تفرض عليك أحيانا بعض الموضوعات لتتحدث فيها، أو موضوعات لتجنبها؟

البعض من المتحدثين ربما يشيع هذا عن نفسه، ليجذب استعطاف الناس، لكن منذ ظهورى على الشاشة وأنا أتحدث فيما أريد، لم يقل لى أحد يوما لا تتطرق إلى هذا الموضوع، أو تحدث فى هذا الموضوع، بل كانت لى وقفات مع بعض القوانين وتحدثت فيها بحرية تامة.

فى رأيكم، لماذا يقبل الناس على الحديث معكم بأريحية، وسؤالكم فى دقائق حياتهم؟

أظن أن السبب فى هذا عدم التكلف، فمنذ واجهت الجمهور، وأنا أتحدث على طبيعتي، فليست لى شخصيتان، وإنما أنا كما يرانى الناس فى البرامج، وفى بيتى، وفى الجامعة، وفى كل مكان.

ماذا تقول لمن يزيفون الحقائق ليصبحوا «تريند»؟

لا صلة لى بالتريند، لكن كل من يزيف الحقيقة، مجرم، سواء حصل على مبتغاه أم لا، فالذين أصبحوا «تريند» بأغنيات المهرجانات التى يشاهدها الملايين، وصلوا لمبتغاهم، فالوصول سهل، لكن أن تصل إليه بحق ذلك المعتبر عقلا ودينا، فما أكثر الزائفين، والحقيقيون قلة.

اشتهر عنك أنك حين تأتى بمعلومة تذكر اسم الكتاب والجزء بل والصفحة والسطر أيضا الذى وردت فيه هذه المعلومة، فلماذا تذكر هذه المعلومات، وكيف تحفظها؟

أنا أذكرها من باب الأمانة العلمية، ولكى يطمئن السامع إلى ما أجيبه به، وليس من باب الاستعراض، فلقد تعبت فى تحصيل هذا العلم، وهو أمانة، وأنا طوال حياتى لا أحب الكلام الإنشائى، كأن أجيب سائلًا فأقول له بين كل جملة وأخرى (سبحان الله)، (صل على النبى)، فذكر الله أكبر، وليس هذا مقامه، والسائل متعطش لمعرفة حل لمشكلته. أما كيف حفظت مواضع العلم، فهذا كما يقول الإمام البخارى من إدمان النظر فى الكتب، والـمُدارسة.

حدث أن الفنان عادل إمام قلدك فى هذه الجزئية، فماذا تقول عن ذلك؟

الفنان عادل إمام موهوب وذو شخصية أحبها الناس، ولكن حين نتحدث فى الدين والعلم، فلكل تخصصه، و قد اتصل بى بعدها وأعرب عن حبه لما أقدم، وان هذا كان من باب المحبة ليس أكثر.

ما ردكم على من يطالبون بإلغاء الدراسة الأزهرية بحجة أن المناهج تنشر الفكر المتطرف؟

سبقهم إلى ذلك طوائف وجماعات، والأزهر الشريف زاد على ألف سنة، وأراد الله له أن يكون سنيا، فمهما حاولوا ونادوا فلن يجدوا آذانًا مصغية، أو قلوبًا تميل إلى دعوتهم الخائبة، الأزهر يجدد مناهجه، ويطور فيها، و منذ نشأته إلى هذه اللحظة لم يَدْعُ طرفة عين إلى إرهاب أو تطرف، يفهم ذلك الجميع، فهؤلاء قلة، ولكن لهم منبر، ومشكلة الذين لهم منابر، أنهم يستطيعون أن يعبروا من خلالها عن أفكارهم صحيحة كانت أو فاسدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق